رئيس التحرير: عادل صبري 11:26 صباحاً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

إذاعة ألمانية: في سوريا.. كرة القدم دعاية للديكتاتور

إذاعة ألمانية: في سوريا.. كرة القدم دعاية  للديكتاتور

صحافة أجنبية

كرة القدم يتم استغلالها في سوريا كدعايا لبشار الأسد

إذاعة ألمانية: في سوريا.. كرة القدم دعاية للديكتاتور

أحمد عبد الحميد 02 يناير 2019 10:02

"لا يتم استغلال المنتخب السوري الوطني لكرة القدم  وفرق الدوري السورى الممتاز لتشتيت الانتباه فقط عن الحرب الأهلية والبد الممزق بل يستخدم أيضًا كدعاية للأسد"

 

 

وردت هذه الكلمات بتقرير الإذاعة الألمانية "دويتشلاند فونك"، تحت عنوان "كرة قدم الديكتاتور السورى".

 

مات مئات الآلاف من الناس ، وهرب الملايين ، لكن كرة القدم في سوريا استمرت، وإن كانت  بشكل محدود إلى حد كبير.

 

الطالب  السورى "رامي"، اللاجىء فى المانيا،  لم يرد أن يتبع تسييس "الأسد"، لكرة القدم، وبقي بعيدًا عن نادي الكرامة  السورى المفضل لديه في مدينة حمص التي تم قصفها.

 

زار "رامي"، الاستاد مرة واحدة فقط  في عام 2014 ، ومكث هناك لمدة خمس دقائق ، ثم خرج،  فلم يتمكن من الجلوس وحده دون مصاحبة رفقائه  من رابطة مشجعى نادى الكرامة.

 

بعد بضعة أشهر ، فر رامي إلى ألمانيا ، وهو يعيش الآن كلاجىء سياسى ، ويود متابعة دراسته.

 

فى سوريا تمكن "رامى" عام 2009، من تكوين رابطة مشجعين على غرار "الألتراس"، فى مصر،  حيث كان الألتراس صوتًا مهمًا في الاحتجاج ضد الحكام.

 

صرح رامي للإذاعة الألمانية أن الوضع  كان مختلفًا في سوريا، فلم يكن مسموحًا بالحديث عن السياسة في البلاد، ولا  التحدث عن عائلة الأسد مطلقًا.

 

وبحسب " جيمس إم دورسي "، مؤلف الكتاب الذي يحمل اسم "The Turbulent World of Middle East Soccer"، وترجمته "عالم كرة القدم المضطرب فى الشرق الأوسط"،  فإن الحكومة السورية تضع اللاعبين وأسرهم تحت الضغط.

 

أردف "جيمس"، أن  كرة القدم والسياسة لا يمكن فصلهما  عن بعض فى سوريا حتى قبل الحرب، حيث كان  أعضاء العائلة الحاكمة يروجون لأنفسهم من خلال كرة القدم،   بالإضافة إلى ممثلين عن الجيش والشرطة ورجال الدين.

 

وبحسب "جيمس"، هناك دور مشابه تلعبه كرة القدم في بلدان أخرى في الشرق الأوسط ، ولكن فى سوريا تستغل كرة القدم سياسيًا بشكل كبير، والدليل على ذلك كان فريق  "الجيش" السورى، هو الأكثر نجاحاً في سوريا، وكان يترأسه قادة الجيش، وكان المدير الفني عقيدا عسكريا، وتم تدريب لاعبيه فى مجمع عسكري ، وبه نخبة من أفضل اللاعبين .

 

وفي الوقت نفسه ، يخضع اللاعبون الكبار المتعاقدون  في الخارج ، في الكويت أو الأردن، إلى مراقبة.

 

فر المئات من اللاعبين خلال الحرب،  وغادر كبار لاعبى المنتخب الوطني لمقاطعة النظام. لكن البعض منهم  مثل "فراس الخطيب"، عاد للمباريات التأهيلية لكأس العالم 2018. فهل ضغطت عليه الحكومة أو على  أسرته؟، سؤال أجابت عليه الإذاعة الألمانية، مستشهدة بالبوابة الرياضية الأمريكية ESPN ، التى بحثت لعدة أشهر فى  خلفيات الموضوع، وقالت إنه ربما تم حجب جوازات السفر للعديد من اللاعبين.

 

وأضافت أن الرياضة لم تسلم من قمع الحكومة السورية الوحشي، حيث تم إطلاق النار على ما لا يقل عن 38 لاعباً وقصفهم وتعذيبهم، واستخدم الجيش العديد من الملاعب كمواقع ومعسكرات اعتقال، وهناك مقاطع فيديو  توضح كيفية إطلاق الصواريخ من ملعب في دمشق .

 

وبحسب التقرير، لم يكن "الأسد"،  مشجعًا لكرة القدم قبل الحرب، لكن في السنوات الأخيرة ، تم تصويره مع المنتخب الوطني ، خاصة بعد فوزه ببطولة غرب آسيا لعام 2012 ، وفي سياق المباراة الودية ضد أستراليا في أكتوبر 2017.

 

في ماليزيا أو سنغافورة ، كان المدربون واللاعبون الوطنيون السوريون يرتدون العديد من القمصان التي تحمل صور الأسد،  بالإضافة إلى ذلك ، رفع المشاهدون لافتات الرئيس السورى.

 

وبحسب الصحفية "كريستين هيلبيرج" ، التي نشرت العديد من الكتب عن سوريا ،آخرها كتاب يحمل عنوان : "حرب سوريا.. حل النزاع العالمي"، فإن النظام السورى  يعمل بشكل أساسي للعودة إلى المجتمع الدولي، ويحاول جمع الأموال لإعادة الإعمار.

 

ولهذا السبب يستخدم "الأسد" جميع الوسائل الممكنة لتقديم سوريا كبلد يستثمر فيه، ولذلك فإن  المنتخب الوطنى السورى هو وسيلة ممكنة لتوضيح ذلك، لأنه ينقل استقرار البلاد إلى العالم .

 

وتراقب الشرطة السورية بشكل متزايد الحركة المتطرفة المتزايدة "الألتراس"،    بحسب تصريحات السورى "نديم" ، الذى يعيش الآن جنوب غرب ألمانيا كلاجىء، وهو من مشجعي كرة القدم  في مدينة اللاذقية الساحلية، مضيفًا أن إسم "ألتراس"، محظورًا فى سوريا.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان