رئيس التحرير: عادل صبري 04:05 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

صحيفة نمساوية: مصير بن سلمان متعلق بعائلته

صحيفة نمساوية: مصير بن سلمان متعلق بعائلته

وائل عبد الحميد 31 ديسمبر 2018 20:04

رأت صحيفة "دير شتاندرد"، النمساوية، أن مصير ولى العهد السعودى " محمد بن سلمان"،  يعتمد كليًا، على ما إذا كان بإمكانه تحقيق توافق داخل عائلته الملكية.

 

وبحسب الصحيفة، فإن السياسة التي ينتهجها بن سلمان تضعه في خطر حيث تعتمد على الاحتكار المستمر للسلطة وكسر العديد من أركان النظام السياسي التي كان يتقاسمها العديد من أعضاء آل سعود.

 

بيد أنه قبل شهرين ، عاد الأمير"أحمد  بن عبد العزيز السُديري"، من المنفى،  وباعتباره ابن مؤسس الدولة ، لا يزال يتمتع بنفوذ في العائلة الحاكمة.

 

واستطردت الصحيفة: "عودة الأمير القوي في أعقاب الأزمة السياسية المستمرة حول مقتل خاشقجي هي بالتأكيد ليست مصادفة، بل كانت بضمانات دولية، و هذا يدل على أن أعضاء العائلة المالكة أصبحوا متوترين بشكل متزايد ويتطلعون بشكل حاسم إلى سياسات بن سلمان ".

 

أوضحت الصحيفة النمساوية، أن وفاة  الأمير ، "طلال بن عبد العزيز سعود" ، قبل بضعة أيام ، تذكر أيضًا بالمقاومة داخل العائلة الحاكمة  التى كانت موجودة دائمًا وتمثل خطرًا دائمًا.

 

وأردفت أنه لم يتم إلى الآن  تحديد مصير "بن سلمان"، من قبل السياسة الدولية،  حتى التغريدات المتقطعة من البيت الأبيض غير قادرة على تحديد مصيره.

 

ولم يحقق النقاش العام المحدود في المملكة العربية السعودية أي شيء فى هذا الصدد.

وبحسب التقرير، يتوقف مصير "بن سلمان"، على ما إذا كان بإمكانه تحقيق توافق  داخل عائلته، وهو أمر غير مؤكد.

 

وعلى الساحة الدولية، في قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس  لم يلق بن سلمان ترحيبا إلا من الرئيس فلاديمير بوتين الذي يشترك معه في طريقته السلطوية.

 

في غضون ذلك ، وصف "ليندسي جراهام" ، السيناتور الأمريكي المؤثر فى  قرار مجلس الشيوخ الداعي إلى تصحيح حاد في سياسة الولايات المتحدة تجاه المملكة العربية السعودية ، ولي العهد،  بأنه "كرة تدميرية".

 

وغضبت السعودية غاضبة من "هذا التدخل" ، لأنه كان لديها اعتقادا راسخًا في الدعم المستمر من الولايات المتحدة.

 

وكانت المملكة العربية السعودية قد خضعت لعملية إصلاح جذرية منذ تعيين ولي العهد قبل عامين،  وبات الأمير الشاب المجتهد إلى حد بعيد العقل المدبر لأقوى بلد في العالم العربي في وقت قصير جداً.

 

العديد من الأفكار الجديدة وضعها "بن سلمان"،  مثل الخصخصة الجزئية لشركة الطاقة العملاقة المملوكة للدولة أرامكو السعودية ، وبناء مشروع   "نيوم" بمساحة عملاقة بالاستعانة بالرئيس التنفيذي لشركة سيمنس السابق "كلاوس كلاينفيلد"، ورفع الحظر المفروض على قيادة المرأة و السماح  بدور السينما رغم مقاومة رجال الدين الوهابيين.

 

لكن واجه بن سلمان فشلا إقليميا في الوقت نفسه ، وتورط في نزاع عسكري في اليمن.

 

ساند  الرئيس الأمريكي ترامب "بن سلمان" متجاهلا مؤشرات استخبارية مفادها أن ولى العهد السعودى  متورط في قتل الصحفي المنشق خاشقجي.

 

واستند ترامب في دفاعه عن بن سلمان إلى خوفه من مصير صفقات الأسلحة المربحة بالنسبة للولايات المتحدة.

 

أوضحت الصحيفة، أن  الأوروبيين منقسمين بالتساوي فيما يخص  موقفهم تجاه "بن سلمان".

 

 وتفيد التقارير بأن التوقف المعلن عن تسليم الأسلحة من قبل الحكومة الألمانية هو شكلى  للغاية.

 

تمكنت المملكة العربية السعودية من تحرير نفسها في السياسة الخارجية، لأنها حسنت  العلاقات مع الصين وروسيا، وأظهرت بشكل واضح التغيير في المسار والاستراتيجية المرتبطة بالمملكة العربية السعودية بعدم الاعتماد على شريك تقليدي واحد فقط  هو الولايات المتحدة.

 

أشارت الصحيفة إلى أن  ولى العهد السعودى يحتاج  الآن إلى توافق داخل العائلة المالكة،  ونجاحا سياسيا واقتصاديا سريعا ، ليتغلب على عثرته، ولا سيما بعدما  تم تأجيل الخصخصة الجزئية لشركة أرامكو السعودية حتى إشعار آخر.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان