رئيس التحرير: عادل صبري 04:49 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

صحيفة ألمانية: المظاهرات فضحت هشاشة البشير

صحيفة ألمانية: المظاهرات فضحت هشاشة البشير

أحمد عبد الحميد 30 ديسمبر 2018 19:41

قالت صحيفة "ميتشبيجل"، الألمانية، إن التظاهرات السودانية فضحت هشاشة الرئيس السودانى  "عمر البشير"، الأمر الذى قد يهدد بالإطاحة به.

 

وأضافت: "تصدى نظام الرئيس السودانى "عمر البشير"،  لمسيرة من المعارضين زاحفة لقصره الرئاسي في العاصمة الخرطوم ، حيث أطلق العنان لقواته الأمنية لقمع المتظاهرين".

 

وتابعت: "يأمل البشير  في وضع حد للانتفاضة التي تحاول محاكاة احتجاجات الربيع العربي،  لكن بعد مرور ما يقرب من أسبوع من الاحتجاجات، هناك إشارات إلى نقاط ضعف تهدد عرش الرئيس السودانى المهيمن على الحكم منذ 29 عامًا".

 

وعلى الرغم من بطش قوات الأمن السودانية الشديد للمتظاهرين ، الذى أسفر عن مقتل حوالى 37 متظاهراً ، إلا أن هناك تخبطًا واضحًا فى الوضع الحكومى وفقا للصحيفة.

 

وأردفت: "جاءت  إجابة البشير على المتظاهرين  ضعيفة، ومخيبة للآمال، وغامضة فى مسألة معالجة الأزمة الاقتصادية".

 

ولعل الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للرئيس السوداني الذي جاء الى السلطة في عام 1989 بانقلاب عسكري، هو الدعم الفاتر  له في خضم الاضطرابات بحسب التقرير.

 

وقال ائتلاف من الرابطات التجارية السودانية  في بيان: "اليوم قمنا بتوجيه السودانيين، وعزمنا على التغيير"،  واضاف : " إسقاط النظام الذي لا يزال يسفك الدماء هو غايتنا، واليوم، نحن واثقون في قدرتنا الجماعية أكثر من أي وقت مضى، ".

 

احتفظ الزعيم السوداني بالسلطة على الرغم من سلسلة من الانتكاسات الشديدة له خلال العقد الماضي،  كان أولها في عام 2010 عندما وجهت إليه المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية في إقليم دارفور، وثانيها في عام 2011 كان الانفصال السودانى ، وجاء الانشقاق الذي وافق عليه الجنوبيون في استفتاء عام بموجب اتفاق سلام وقعه البشير بعد  حرب أهلية دامت عقدا من الزمان.

 

لكن الجنوب  استأثر  بثلاثة أرباع الثروة النفطية السودانية، مما أدى إلى معاناة الاقتصاد فى شمال السودان  منذ ذلك الحين.

 

في الأشهر الأخيرة ، خفض البشير من قيمة العملة ، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتفاقم الصعوبات التي يواجهها معظم السودانيين الذين يعانون بالفعل من اختناقات في الوقود.

 

وتسبب قرار  لرفع سعر الخبز في اشتعال المظاهرات الحالية.

 

أوضحت الصحيفة، أن  البشير لم يفعل الكثير لمساعدة نفسه، فقط ذهب إلى منطقة جنوب العاصمة، و كانت رحلة تم التخطيط لها مسبقًا ، ولكن تم تفسيرها عمومًا على أنها تخويف، حيث  حاول استعراض للقوة، ملقيًا كلمته في اجتماع حاشد بعدة مئات من الأشخاص، وتفوه بكلمات مقتبسة من القرآن الكريم، ووعد بإصلاحات اقتصادية  دون أن يذكر تفاصيل.

 

،  وألقى البشير باللوم على من وصفهم بـ أعداء السودان، وأشار إلى المتظاهرين بأنهم خونة ومرتزقة وعملاء، وبعد ذلك أدى رقصته السودانية الشهيرة، ملوحًا بعصاه.

 

لا يزال البشير يهيمن على الطبقة السياسية السودانية، فالمشرعون المخلصون له يؤيدون التغييرات الدستورية التي تسمح له بالترشح في انتخابات 2020.

 

وقال الجيش السوداني في بيان  إنه يقف وراء قيادة البلاد لكنه لم يذكر البشير بالاسم، وتحدث عن الحفاظ على أمن الدولة و "الإنجازات".

 

في وقت لاحق، دعا  الملازم الجنرال "محمد حمد دقلو"، الحكومة  للوفاء بمسؤولياتها وخلق الوسائل لحياة كريمة للشعب السودانى ، وشدد عبى ضرورة  إيجاد حل واقعي وجذري للأزمة الاقتصادية في السودان، ملقيًا المسئولية على الأشخاص الفاسدين الذين  يقومون تخريب الاقتصاد.

 

أعلنت دولتا الخليج "البحرين وقطر"،  فقط علنًا ​​دعمها للبشير، ولم ترد أي كلمة من مؤيديه الرئيسيين ، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

 

ومنذ فترة طويلة ، قدمت المملكة العربية اسعودية   الدعم المالي للخرطوم ، وسعى البشير إلى تعزيز العلاقات أكثر،  حين أرسل القوات السودانية إلى اليمن للقتال ضد المتمردين الحوثيين.

 

يشير صمت السعودية،  إلى اعتبارها "البشير"  حليفًا غير جدير بالثقة، لأنه فى نفس الوقت يحتفظ  بعلاقات وثيقة مع المنافس الاقليمي الرئيسي للسعودية والإمارات، إيران وتركيا وقطر.

 

وتابع  التقرير: " الرئيس عبد الفتاح السيسي حاول التقرب للرئيس السوداني على أمل إنهاء النزاع مع إثيوبيا فيما يخص بناء سد ضخم، من شأنه أن يخفض حصة مصر من النيل، لكن البشير الزئبقي اقترب أكثر من إثيوبيا وأثار نزاعاً حدودياً طويلاً مع مصر".

 

وطالبت الولايات المتحدة وكندا والنرويج وبريطانيا،  الخرطوم بالتحقيق في "تقارير موثوق بها" تفيد بأن قوات الأمن السودانية استخدمت الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

 

وفي بيان مشترك من الولايات المتحدة وكندا والنرويج وبريطانيا ، تمت الإشارة  إلى الحق الدستوري للسودانيين في الاحتجاجات السلمية.
رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان