رئيس التحرير: عادل صبري 05:56 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

كاتب ألمانى :  في صراع أمريكا وروسيا..أردوغان لاعب بوكر محترف

كاتب ألمانى :  في صراع أمريكا وروسيا..أردوغان لاعب بوكر محترف

صحافة أجنبية

أردوغان وترامب وبوتين

كاتب ألمانى :  في صراع أمريكا وروسيا..أردوغان لاعب بوكر محترف

أحمد عبد الحميد 30 ديسمبر 2018 18:35

 في تحليل بمجلة دير شبيجل، رأى الكاتب الألمانى "بينيامين بيدر"، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يبدو كأنه يلعب البوكر باحترافية، فى الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وروسيا على بيع نظام صواريخ دفاعى جوى متطور لأنقرة.

 

 

وأضاف: "على مدى عامين ، مضى  الرئيس التركي "أردوغان"،  قدمًا، لشراء نظام صواريخ روسي "إس 400" لكن الآن تحاول واشنطن التفوق على موسكو في الأمتار  الأخيرة".

 

واستطرد: "كبار المسؤولين في الحكومة التركية يمارسون الفن الدبلوماسي هذه الأيام ، للتعامل باحترافية مع  طرفين في صراع دائم  "روسيا والولايات المتحدة" ، وبينهما  أردوغان الذي يريد ترقية قوات الدفاع الجوي لبلده".

 

وبحسب الكاتب، يريد أردوغان   أن يكسب الطرفان المتنازعان ، ويفوز بصفقة السلاح الجوى من كلا الطرفين، وكأنه لاعب بوكر محترف".

 

تخلت الآن  الولايات المتحدة بشكل مفاجئ بعد مقاومة طويلة الأمد من الداخل،  لبيع نظام "باتريوت" إلى تركيا قبيل الكريسماس، وفي المقابل ، وقع الروس بالفعل على عقد في عام 2017 لتسليم  تركيا نظام صواريخ S-400 الخاصة بهم مما أثار قلق واشنطن.

 

وأعلنت أنقرة أنها ستشتري كلا النظامين الأمريكى والروسى في محاولة للاستفادة من الطرفين.

 

واستطرد التقرير: "تعاقد تركيا مع الولايات المتحدة لشراء سلاح جوى أمريكى،  تسبب في اضطراب موسكو، ولا سيما أن الرئيس الروسى "بوتين"، يرفض تمامًا فحص خبراء أمريكيين لنظام الصواريخ الروسى إس 400".

 

وفى نهاية الأسبوع  المنصرم، بدا واضحًا ، رفض تركيا السماح لفحص  نظام S-400 الروسى من خبراء الولايات المتحدة، حسبما ذكرت وكالة تاس الروسية.

 

يشار إلى أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي ، وكانت لفترة طويلة حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة.، ومع ذلك ، أصبحت الشقوق في هذا التحالف أكثر وضوحًا منذ عام 2016 ، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة على "أردوغان"،  من قبل بعض عناصر الجيش التركي.

 

وأتهمت وقتذاك بعض  القيادة التركية، وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بقربها من  مخططي الانقلاب.

 

بعد فترة قصيرة من محاولة الانقلاب ، بدأ تقارب أردوغان مع الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"،  ورتب كلا الرئيسين أوراقهما في الحرب السورية.

 

بالفعل في نهاية عام 2016 ، بدأت المفاوضات التركية الروسية  على شراء نظام S-400 الروسي، وكان وزير الخارجية "أوغلو"، يجرى فى ذلك الوقت  محادثات مع واشنطن، وصرح بأن حكومته قد حاولت بالفعل لسنوات من دون جدوى، شراء نظام  صواريخ دفاعى جوى من الغرب، ومع ذلك ، لم يتم تسليمها أبداً ، بسبب المخاوف الأمنية الأمريكية، وبسبب  مطالبة تركيا أيضاً الوصول إلى التكنولوجيا التي تقوم عليها الأنظمة.

 

وبحسب الكاتب،  ظلت تركيا معتمدة على الحلفاء الغربيين، ففي عام 2013 ، على سبيل المثال ، قامت هولندا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية بتركيب أنظمة وطنية في تركيا لحماية البلاد من الهجمات من سوريا.

 

عند الانتهاء من صفقة الصواريخ الروسية-التركية، حاولت الولايات المتحدة بشتى الطرق ممارسة الضغط على تركيا،  وهددت البلاد بعقوبات فى حال توقيعها عقودات شراء صواريخ روسية.

 

في أكتوبر 2019 ، من المفترض تسليم الأجزاء الأولى من S-400 من روسيا إلى تركيا،  ومع ذلك ، فقد تغير الوضع الآن مع عرض الولايات المتحدة لبيع صواريخ باتريوت لتركيا.

 

ووفقاً ل "تيموثي آش" ، المحلل في شركة "بلو باي أسيت مانجمنت" ، فإن عرض الولايات المتحدة الأخير  "فوز كبير لأردوغان"، لأن الولايات المتحدة تمد جيشها بأحدث التكنولوجيا، كما يقدر سعر عرض باتريوت من الولايات المتحدة الأمريكية بنحو 3.5 مليار دولار، وهو عرض مغرى لتركيا ، مقارنة بالعرض الروسى.

 

كما أن العرض الأمريكى لتركيا،  أرخص بكثير من العرض الأمريكى لبولندا، الذى  قارب 5 مليارات دولار، يتعين على بولندا دفعها مقابل اقتناء صواريخ  باتريوت أمريكية.

 

أوضح الكاتب، أنه فى حال  أصبحت التجارة التركية مع الولايات المتحدة ملموسة ، يمكن لأردوغان أن يتخلى من حيث المبدأ عن الصواريخ القادمة من روسيا.

 

  ومع ذلك ، فإن الانسحاب من العقد الروسى قد يكون مكلفاً للغاية بالنسبة للرئيس التركى، لأن روسيا ستطلب دفع تعويضات.ولذلك يعتقد الخبراء أن أنقرة قد تسمح  للأمريكيين بمشاهدة الصواريخ الروسية S-400 في الأشهر المقبلة، بحيث يسحب الروس أنفسهم في نهاية المطاف حماية للتكنولوجيا الخاصة بهم.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان