رئيس التحرير: عادل صبري 03:26 صباحاً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

الجارديان: بعد سبع سنوات من الحرب .. الأسد ينتصر

الجارديان: بعد سبع سنوات من الحرب .. الأسد ينتصر

صحافة أجنبية

الرئيس بشار الاسد انتصر في الحرب

الجارديان: بعد سبع سنوات من الحرب .. الأسد ينتصر

جبريل محمد 30 ديسمبر 2018 18:10

تحت عنوان" سوريا.. الأسد انتصر في معركته الوحشية".. سلطت صحيفة "الجاريان" البريطانية الضوء على التطورات التي تشهدها الحرب هناك، ونجاح الرئيس بشار الأسد في حسم المعركة لصالحه بسيطرته على "درعا" التي كانت مهد الانتفاضة، وبدء دول عربية في فتح سفاراتها بدمشق، بجانب الانسحاب الأمريكي السريع.

 

وقالت الصحيفة، مع نهاية العام أعلن دونالد ترامب انسحاب سريع للقوات من سوريا، وأعادت الإمارات العربية فتح سفارتها في دمشق، والتي أغلقتها في إطار حملة من الضغوط ضد النظام في 2011، وحذت البحرين حذوها، ومن المتوقع أن تقوم دول أخرى بما في ذلك الكويت، بإعادة علاقاتها مع الأسد، ومن المتوقع أن تعيد الجامعة العربية قبول سوريا مرة أخرى، بعد سبع سنوات من طردها.

 

وأضافت، أن هذه التطورات تأتي بعد خمسة أشهر من قيام النظام بجولته الأكثر جدوى ضد المعارضة منذ اندلاع التمرد، عندما سيطرت على درعا في الجنوب الغربي، وكان آخر معقل للمعارضة، وأزال استسلامها أي تهديد قابل للبقاء ضد النظام، سياسيًا أو عسكريًا.

 

وتابعت، التطورات العسكرية والدبلوماسية خلال الأشهر الستة الماضية لا تترك مجالاً للشك، لقد فاز الأسد بشكل حاسم في الصراع، لم يتخلَّ الداعمون السابقون للمعارضة عن تحدّي النظام فحسب، بل يريدون الآن أن يتبنوه سواء في الأماكن العامة أو الخاصة، وداخليًا، سحق النظام أي معارضة قوية أو شرعية، وعلى عكس الرياح الجيوسياسية التي أربكت صدام حسين في التسعينيات بعد حرب الخليج الأولى، كل شيء يسير بقوة لصالح الأسد.

 

قرار ترامب بالانسحاب هو تغيير قواعد اللعبة، وبعد استسلام المعارضة في الجنوب، ظلت منطقتان خارجتين عن سيطرة النظام وكلاهما تحت حماية القوى الأجنبية، وهما تركيا في الشمال، والولايات المتحدة في الشرق، وكان لدولتي الناتو ترتيبات مع روسيا حول العمل في تلك المناطق لتجنب المواجهة، وهو ما يعني أن أي تقدم عسكري إضافي يجب أن توافق عليه موسكو، وليس الأسد.

 

على سبيل المثال، تفاوضت روسيا وتركيا، اللتان اجتمع وزراء خارجيتهما ودفاعيهما السبت في موسكو لمناقشة صفقة لتجنب هجوم النظام على إدلب في سبتمبر، ثم حافظتا على الاتفاق رغم فشل أنقرة في الوفاء بالتزامها بإخراج المتطرفين.

 

وأوضحت الصحيفة، أن السياسة الروسية متوقفة على ضمان الاعتراف الدبلوماسي لنظام الأسد مع اختفاء الحرب، ونجحت موسكو إلى حد كبير مع تركيا منذ صيف عام 2016، حيث ركزت أنقرة طاقاتها على منع الأكراد من بناء دويلة داخل سوريا، وعمل البلدان عن كثب من خلال ما يسمى عملية "أستانا" في كازاخستان لتهدئة الصراع ومعالجة مخاوف تركيا، وسعت روسيا أيضاً إلى إقناع واشنطن بمزايا عملية سياسية مخففة تركز في الغالب على تشكيل لجنة لتغيير الدستور السوري وإجراء الانتخابات.

 

لطالما قدمت روسيا نفسها على أنها ثقل موازن لإيران في سوريا كوسيلة لمناشدة الولايات المتحدة وإسرائيل والأنظمة العربية، والفكرة التي غالبًا ما يتم تداولها في العواصم الغربية والعربية هي أن روسيا وإيران قد تكونا حليفتين قويتين، لكن رؤيتهما للصراع مختلفة، وبينما تريد روسيا تقوية المؤسسات البيروقراطية والعسكرية والأمنية لنظام الأسد، تسعى إيران إلى بناء ميليشيات موالية، كما فعلت في العراق.

 

لقد نجحت موسكو في إقناع دول مثل الإمارات بالمنطق القائل بأن نظامًا قويًا في دمشق سوف يصبح أقل اعتمادًا على إيران، وسوف يختار النظام بشكل طبيعي استعادة استقلاله قبل عام 2011 إذا تم تمكينه.

 

في عام 2016 ، اقترحت الإمارات تطبيع العلاقات مع دمشق كجزءٍ من خطة لإبعاد الأسد عن إيران، وتجاهل تلك الخطة من إدارة ترامب، لكن في وقت سابق من هذا العام، بدأ كبار المسؤولين الإماراتيين في إعادة النظر في فكرة إعادة العلاقات مع الأسد، مشجّعين حلفاءها السعوديين والبحرينيين على فعل الشيء نفسه.

 

تغيرت طبيعة هذا الصراع بشكل جذري، حيث تستخدم الآن الدول العربية المؤثرة رأس مالها الدبلوماسي لتمكين النظام من استعادة السيطرة على سوريا، وتعمل الدول التي كانت في السابق تمول المعارضة ضد الأسد على العمل بجد لتقويته على أمل أن يصبح أقل اعتمادًا على منافسيها.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان