رئيس التحرير: عادل صبري 05:01 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

واشنطن بوست: السياسيون فاشلون في إدارة الأزمات المالية.. والدليل ترامب

واشنطن بوست: السياسيون فاشلون في إدارة الأزمات المالية.. والدليل ترامب

صحافة أجنبية

دونالد ترامب

واشنطن بوست: السياسيون فاشلون في إدارة الأزمات المالية.. والدليل ترامب

محمد البرقوقي 27 ديسمبر 2018 14:46

السياسيون فاشلون في إدارة الأزمات المالية.. والدليلة ترامب. كان هذا هو فحوى المقالة التي نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية والتي أبرزت فيها نقص الخبرات لدى ترامب في إدارة الأزمات الاقتصادية، والقرارات الطائشة التي يقدم عليها بين الحين والآخر،  مثل الحرب التجارية التي يشنها على الصين وعدد من حلفاء واشنطن، وخططه لإقالة رئيس الإحتياطي الفيدرالي جيرومي باول لقيام الأخير برفع أسعار الفائدة برغم مطالبة ترامب له بعدم اتخاذ تلك الخطوة.

وإلى نص المقالة:

تشهد الأسواق هبوطا، مع تراجع مؤشر "ستاندارد آند بورز 500" بنسبة 20% من أعلى مستوياته في سبتمبر الماضي. والكثير من العوامل قد قادت هذا التصحيح، من بينها الحروب التجارية التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والغلق الجزئي للحكومة الفيدرالية الذي أقدم عليه ترامب، وكذا حكم المحكمة المفاجيء الذي أعلن أن قانون الرعاية الصحية الذي أدخله الرئيس الأمريكي باراك أوباما والذي يُطلق عليه "أوباما كير" غير دستوري.

 

وبرغم ذلك يحتاج ترامب إلى أن يكون شريرا، وأن هذا الشرير لا يمكن أن يكون ترامب. وطالما يردد الرئيس عبارة: لماذا تحب الأسواق ترامب!

 

وبدلا من ذلك فإنه ترامب أعلن أنه سيكون شريرا، بل و"نذلا"- إن جاز التعبير- مع جيرومي باول، رئيس الإحتياطي الفيدرالي، وهو ذات الرجل الذي اختاره ترامب قبل عام كي يتولى مهام هذا المنصب.

 

ويروق للرئيس ترامب وأسلافه تذكيرنا أن معظم الإجراءات الاقتصادية المهمة- البطالة، والناتج المحلي الإجمالي والإنفاق الاستهلاكي- لا تزال تبدو قوية. ووفقا لمثل تلك الظروف، فإنه من غير المفاجيء أن باول قد مضى في طريقه وأقدم على تنفيذ زيادات تدريجية في أسعار الفائدة والتي كانت قد بدأت قبل 3 سنوات في عهد سلفه جانيت إل. يلين.

 

ومع ذلك فإن ترامب صرح بأن الإحتياطي الفيدرالي "البنك المركزي الأمريكي" ينبغي عليه أن يوقف الزيادات في أسعار الفائدة نظرا لأن الاقتصاد هش جدا جدا لدرجة لا يمكنه معها تحمل تلك الزيادات.

 

وبدلا من الالتزام بالتقليد المتبع، وعدم الخوض أبدا في السياسة النقدية، خرج الرئيس الأمريكي ليتحدث في العلن ويعرب عن استيائه من الإحتياطي الفيدرالي.

 

ثم تفاقمت الأمور مؤخرا على نحو استثنائي لدرجة فكر معها ترامب في إقالة باول من منصبه.

 

وسواء إذا ما كان ترامب يتمتع بالسلطة القانونية للإقدام على مثل تلك الخطوة، فإنه لا يتضح حجم الكارثة الاقتصادية التي يمكن أن تحدث من وراء تلك المحاولة الطائشة.

 

وثمة أسباب جيدة تدفعنا إلى أن نرغب في أن تبقى البنوك المركزية حول العالم مستقلة من الناحية السياسية. وكما توضح لنا اقتصادات الأرجنتين وفنزويلا وتركيا والاقتصادات الآخرى التي تعاني من مستويات عالمية جدا من التضخم، فإن وضع "آلة الطباعة" في أيدي السياسيية هي أفضل وصفة لحصول كارثة.

 

فالسياسيون لديهم دائما وأبدا حافز لتجميع أكبر قدر من الأموال اليوم، وهو ما يحفز النمو على المدى القصير، وإن كان يهدد استقرار الأسعار على المدى البعيد.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان