رئيس التحرير: عادل صبري 02:29 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بلومبرج: بعدما أنهكتها الثورة.. تونس تحتاج لإصلاحات اقتصادية

بلومبرج: بعدما أنهكتها الثورة.. تونس تحتاج لإصلاحات اقتصادية

صحافة أجنبية

مظاهرات سابقة في تونس

بلومبرج: بعدما أنهكتها الثورة.. تونس تحتاج لإصلاحات اقتصادية

محمد البرقوقي 26 ديسمبر 2018 15:45

في مقالته التي نشرتها شبكة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية، يرى الكاتب الصحفي بوبي غوش أن تونس لا تزال ترى ضوء، وإن كان خافتا، في نهاية النفق المظلم الذي تمضي فيه منذ اندلاع ثورة الياسمين قبل ثمانية أعوام، والتي شهدت البلاد خلالها موجة من الاضطرابات السياسية، والتي صاحبها تعثر اقتصادي نتيجة المشكلات الأمنية وتدهور صناعة السياحة.

وإلى نص المقالة:

بعد مضي ثمانية أعوام على اندلاع أول شرارة في ثورات الربيع العربي بها، تستعد تونس مجددا لمواجهة موجة اضطرابات سياسية في العام 2019. ورئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد يتخلى علانية عن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي الذي كسر بدوره شراكته التي تمتد لأربع سنوات مع حزب النهضة الإسلامي القوي، أكبر حزب في البرلمان.

 

وبوصفه على رأس الحكومة الإئتلافية، يواجه الشاهد ضغوطا متزايدا من النقابات في القطاع العام بسبب الرواتب، وبيع الشركات المملوكة للدولة. في غضون ذلك فإن جيلا جديدا من الشباب العاطل الذي تنغرس بداخله شعارات ثورة الياسمين، يشعر ببركان من الغضب، مستلهما في ذلك الاحتجاجات التي قامت بها حركة "السترات الصفراء" في فرنسا، ويسعى لأن يؤسس حركة تحت مسمى "السترات الحمراء".

 

وأيا من كل تلك الأمور لا ينذر بخير للاقتصاد التونسي. فالشاهد بحاجة إلى بناء دائرة وطنية جديدة قبيل الترشح المحتمل للرئاسة في العام المقبل. ولذا فإنه من غير المرجح أن يكون مستعدا لتنفيذ "روشتة" الدواء المر الذي وصفه صندوق النقد الدولي للبلد العربي الواقع شمالي إفريقيا، مقابل حصوله على قرض سخي بقيمة 2.9 مليارات دولار.

 

والموظفون العموميون في تونس والذيت تشكل رواتبهم قرابة نصف الموازنة الوطنية، والذين يمثلون أيضا كتلة تصويتية قوية، يعارضون الكثير من الإصلاحات.

 

وأفضل أمل لأي إستراتيجية اقتصادية ربما تتواجد في أيدي شخص بعيد تماما عن مشهد السياسة الفوضي في تونس: مروان العباسي محافظ البنك المركزي التونسي. ونجح العباسي الذي تم تعيينه في منصبه في فبراير الماضي، وهو أيضا مسؤول سابق في البنك الدولي، وأستاذ اقتصاد، في فرض سياسة نقدية صارمة.

 

والعباسي يتعاون أيضا مع وزارات آخرى بهدف تلبية شروط صندوق النقد الدولي، كما أنه يتفاوض حول اتفاقيات مع الجزائر وليبيا، من شأنها أن تتيح لبلاده شراء النفط بالعملة المحلية التونسية، ما سيخفف الضغوط الواقعة على الإحتياطي النقدي الأجنبي للبلد العربي.

 

لكن الاقتصاد التونسي يُظهر أيضا بعض البقع المضيئة الآخرى. فـ "روشتة" صندوق النقد الدولي قد ساعدت بالفعل على تقليل عجز الموازنة، بفضل ارتفاع الضرائب ( لا تحظى برضاء الشارع العام التونسي)، ونمو الناتج المحلي الإجمالي الذي من المتوقع أن يصل إلى 2.8%، بزيادة من 2% في العام 2017.

 

والسياحة التي تعد رافدا مهما للاقتصاد الوطني، قد تعافت على ما يبدو من الهزة الشديدة التي تسببت فيها الهجمات الإرهابية الدامية التي تعرضت لها تونس في العام 2015.

لكن ومع ذلك تبقى تونس وجها لوجه أمام الكثير من التحديات التي يتعين عليها أن تواجهها في العام الجديد.

النص الأصلي


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان