رئيس التحرير: عادل صبري 03:08 مساءً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

الفرنسية: كوارث الاقتصادي الإيراني.. العقوبات ليست السبب الوحيد

الفرنسية: كوارث الاقتصادي الإيراني.. العقوبات ليست السبب الوحيد

صحافة أجنبية

الريال الإيراني مقابل الدولار الأمريكي

الفرنسية: كوارث الاقتصادي الإيراني.. العقوبات ليست السبب الوحيد

جبريل محمد 25 ديسمبر 2018 22:32

 

 تواجه الحكومة الإيرانية تحديات اقتصادية حادة تتجاوز العقوبات الأمريكية، حيث خسر الريال نصف قيمته مقابل الدولار منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحابه من الاتفاق النووي، وأعاد فرض العقوبات، وأدى ذلك لارتفاع الأسعار وحجب معظم الاستثمارات الأجنبية التي كان الرئيس حسن روحاني يأمل في جذبها، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي تقلص الاقتصاد بنسبة 3.6 % العام المقبل.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن محللين قولهم: إن معاناة البلاد تتجاوز الرئيس ترامب والعقوبات.

 

ويقول الاقتصادي "محمد ماهيداشتي" خبير اقتصادي إيران، :إن" النظام المصرفي هو المشكلة الأكبر خاصة أن هناك أصول وهمية وقروض متعثرة".

 

وأصدرت البنوك قروضا ضخمة في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد دون اهتمام بشأن ما إذا كان سيتم سدادها.

 

وقالت اللجنة الاقتصادية في البرلمان في مارس إن نصف هذه القروض - التي تبلغ قيمتها نحو 27 مليار دولار في ذلك الوقت - قد ضاعت، وحاولت البنوك، التي تعاني من نقص شديد في الأموال، جذب ودائع جديدة بأسعار فائدة تبلغ 30 % أو أكثر.

 

في حين أن توفير الفائدة على الودائع كان ضروريًا في البداية، إلا أن الفائدة على هذه الودائع أدت إلى زيادة عدم استقرار البنوك.

 

تعاني البنوك من مزايا بعد ضخ السيولة في طفرة إنشائية بدأت تنفد عام 2013، وقال "نرجس دارفيش" خبير اقتصادي في جامعة الزهراء بطهران:" لدينا ما يقرب من مليوني منزل فارغ في إيران.. لا يوجد طلب ببساطة".

 

لكن الحكومة تكره السماح للبنوك بالفشل، خوفا من ردة فعل شعبية، خاصة بعد انهيار وكالات الائتمان التي ساعدت في تأجيج الاحتجاجات قبل عام.

 

وبحسب الوكالة، فإن انسحاب الولايات المتحدة من الأتفاق النووي سبباً في إضعاف الريال الإيراني، لكنه لم يكن العامل الوحيد، ففي سبتمبر الماضي، ألقى محافظ البنك المركزي "عبد الناصر هماتي" باللوم على "النمو المروع في المعروض النقدي".

 

وتظهر بياناته أن كمية السيولة النقدية المتدفقة زادت 24 % سنوياً على مدى السنوات الأربع الماضية، وبالنظر إلى أن الاقتصاد لا يوفر سوى القليل من فرص الاستثمار المربحة والآمنة، فقد سعى المواطنون منذ فترة طويلة إلى تغيير مدخرات الريال إلى دولارات.

 

وعندما تزايدت التوقعات بأن الولايات المتحدة ستعيد فرض العقوبات ضغطت على الريال بشكل كبير في أوائل 2018 ، وكان رد فعل الحكومة فوضى.

 

وفي إحدى المراحل، أغلقت الحكومة محلات الصرافة بالقوة وحاولت تحديد السعر بمبلغ 42 ألف ريال للدولار الواحد، الأمر الذي أدى إلى إثار الذعر ودفع المضاربين إلى السوق السوداء، واعترافاً بخطئها، أعادت الحكومة فتح محلات الصرافة وأقالت محافظ البنك المركزي بعد بضعة أشهر.

 

ورغم حملة الخصخصة، يبقى جزء كبير من الاقتصاد في أيدي الدولة، إما مباشرة ، أو عن طريق مجموعات مرتبطة بالحكومة أو الجيش هي المساهمين الرئيسيين، وهذا يخنق القطاع الخاص الذي يكافح لجذب الاستثمارات والتنافس على المشروعات.

 

ويقول الاقتصادي "إهسان سلطاني":إن" الصناعات التي تسيطر عليها الدولة مثل الفولاذ والبتروكيماويات تستفيد من الإعانات الضخمة - التي يبلغ مجموعها 40 مليار دولار سنوياً في خصومات على الوقود والكهرباء - ولكنها تخلق عدد قليل نسبياً من الوظائف والعوائد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان