رئيس التحرير: عادل صبري 05:33 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

نيويورك تايمز: لهذه الأسباب.. الصين مستعدة لإنهاء الحرب التجارية

نيويورك تايمز: لهذه الأسباب.. الصين مستعدة لإنهاء الحرب التجارية

محمد البرقوقي 24 ديسمبر 2018 14:37

الصين لديها رغبة لإبرام اتفاقية في الحرب التجارية. عنوان اختاره الكاتب الصحفي إسوار براساد لمقالته التي نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية والتي سلط فيها الضوء على الرغبة الحقيقية التي تسيطر على صانعي القرار في الصين في التوصل إلى اتفاقية لإنهاء التوترات التجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية والتي أشعل ترامب فتيلها منذ أوائل العام الحالي.

وإلى نص المقالة:

العبارة الرسمية تتلخص في "كل شيء على ما يُرام". والاقتصاد الصيني، تحت قيادة الرئيس شي جين-بينج، يواصل النم وبمعدلات قوية، وهو يمضي في مسار "الإصلاح والانفتاح".

 

وسرا يقر المسؤولون الصينيون أنهم يشعرون بالقلق. وخلال رحلتي التي قمت بها إلى العاصمة الصينية بكين الأسبوع الماضي، لمت درجات مختلفة من القلق إزاء الاقتصاد بين أوساط البيروقراطيين، والأكاديميين والمسؤولين التنفيذيين في الشركات. ومعظم هؤلاء اتفقوا على أن الاقتصاد الصيني يسجل تباطئا ملحوظا، برغم أن البعض يرى أن هذا أقضل من معدلات النمو التي تحققت في الماضي.

 

والبعض يشعر بالقلق أيضا من أن القيادة العليا في الصين ليست ملتزمة بتطبيق إصلاحات اقتصادية جريئة. وفي الثامن عشر من ديسمبر الجاري وفي أعقاب الكلمة التي ألقاها الرئيس الصيني والتي أكد فيها على الحاجة إلى فرض رقابة أقوى على الاقتصاد من قبل الحزب الشيوعي، سجلت أسواق الأسهم الأسيوية هبوطا جماعيا.

 

وعلى تلك الخلفية، فإن ثمة فرصة حقيقية أمام البلد الأكثر تعدادا للسكان في العالم لإبرام اتفاقية لإنهاء الحرب التجارية المدمرة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

 

والحرب التجارية تجيء في وقت بالغ الحساسية. فهي تؤثر سلبا على شهية المستثمر المحلي والأجني على حد سواء: قلق المستثمرين تسبب في هبوط سوق الأسهم الصينية بنسبة 25% تقريبا هذا العام.

 

والمستثمرون المحليون يقوم بترحيل أموالهم إلى خارج البلاد، ولم يعد المستثمرون الأجانب حريصون على التواجد في الصين أو حتى الذهاب إليها، وهو ما وضع ضغوطا تنازلية على العملة المحلية. وهذا بدوره يقلل العرف الذي تتبعه الحكومة في المناورة، عبر إجبارها على إنفاق إحتياطها النقدي الأجنبي من أجل دعم عملتها، وجعل عملية خفض أسعار الفائدة صعبة.

 

وتأثير الحرب التجارية ما هو سوى جزء من السبب في تباطؤ الاقتصاد الصيني. وبرغم أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الرسمي يظل قويا، فإن النمو في بعض القطاعات مثل مبيعات التجزئة، والتصنيع والبناء، يتراجع بواقع 1 إلى 2 نقطة مئوية، قياسا بعام سابق.

 

والاستثمار في المصانع ومشروعات البنية التحتية والعقارات كان ولا يزال مصدرا كبيرا للنمو الاقتصادي في الصين. لكن وعلى مدار العامين الماضيين، تباطأت وتيرة الاستثمارات بسبب اثنين من أولويات السياسة التي تنتهجها بكين: خفض الدين المؤسسي وحماية البيئة. وهذا الهدفان نبيلان.

 

فالحكومة الصينية ترعب في تعزيز الاستثمارات العقارية، والتحول بعيدا عن الاستثمار في الصناعة الثقيلة.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان