رئيس التحرير: عادل صبري 10:57 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

فايننشال تايمز: في السودان.. البشير لن ينجو من الاحتجاجات دون خسائر

فايننشال تايمز: في السودان.. البشير لن ينجو من الاحتجاجات دون خسائر

صحافة أجنبية

الرئيس السوداني عمر حسن البشير

فايننشال تايمز: في السودان.. البشير لن ينجو من الاحتجاجات دون خسائر

جبريل محمد 23 ديسمبر 2018 18:20

 

 وصفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الاحتجاجات المشتعلة في السودان منذ أيام بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وأدَّت لاشتباكات مميتة بين المتظاهرين والشرطة أسفرت عن سقوط ضحايا، بأنها "أكبر تحدٍّ للرئيس عمر البشير الذي يحكم منذ 29 عامًا، مشيرة إلى أنه لن ينجو من هذه العاصفة دون خسائر.

 

وقالت الصحيفة، إن الاحتجاجات التي بدأت في مدينة عطبرة الأربعاء الماضي وانتشرت في العديد من المدن بسبب قرار الحكومة رفع سعر الخبز، أدّت لاشتباكات مميتة سقط خلالها تسعة أشخاص برصاص الشرطة.

 

وتلك الاحتجاجات ليست الأولى فقط سبقها احتجاجات مماثلة شهدتها الخرطوم عام 2013 في يناير الماضي بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية.

 

ونقلت الصحيفة عن "محمد عثمان" المحلل السياسي السوداني قوله: "هذا أكبر تحدٍّ يواجه حكومة البشير منذ توليه السلطة، حجم الاحتجاجات غير مسبوق، ومن الصعب جدًا أن ينجو نظام البشير من هذه الموجة دون خسائر ".

 

وتولى البشير منصبه في انقلاب عسكري عام 1989، واستخدم سيطرته على الجيش لحكم البلاد بيد من حديد، وبعد اتهام الولايات المتحدة برعاية الإرهاب في التسعينيات، نجا البشير من الحظر التجاري الذي فرضته لمدة عشرين عامًا، وإصدار مذكرة توقيف دولية بتهم جرائم حرب ارتكبت في دارفور في عام 2011 ، لكن يبدو أنّ التراجع الاقتصادي للبلاد يقوض سيطرته.

 

لقد جُردت البلاد من العملات الأجنبية منذ أن نالت جنوب السودان استقلالها؛ حيث أخذت معها ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط، ورفع العقوبات الأمريكية عام 2017 ولكنها لم تفعل الكثير للتأثير على العجز التجاري، وتراجعت قيمة الجنيه السوداني بنسبة 85 % مقابل الدولار هذا العام، وبلغ معدل التضخم 70 % تقريبًا، مما جعل الحياة الطبيعية مستحيلة بالنسبة لكثير من سكان السودان البالغ عددهم 40 مليون نسمة.

 

في أكتوبر الماضي أدخلت الحكومة، التي تحاول إعادة بناء العلاقات التجارية مع الغرب، إصلاحات اقتصادية، لكن كل منها سوف يستغرق بعض الوقت للتأثير.

 

وفي الوقت الذي كان فيه الدافع وراء الاضطرابات اقتصاديًا، فإن الغضب العارم في شوارع العاصمة سياسي؛ حيث يردد العديد من المتظاهرين شعارات مناهضة للحكومة، بحسب "عثمان".

 

وأدانت منظمة العفو الدولية استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين، وقال "سيف ماجانجو" نائب مدير منطقة شرق إفريقيا: "لا يمكن تبرير إطلاق النار على المتظاهرين العزل".

 

وأضاف:" يجب على الحكومة معالجة السبب الجذري للتدهور السريع في الأوضاع الاقتصادية بدلًا من محاولة منع الناس من ممارسة حقهم في الاحتجاج على الصعوبات المتزايدة التي يواجهونها".

 

ودافع متحدث باسم الحكومة عن رد فعل الدولة، قائلا: إن" المظاهرات السلمية خرجت عن مسارها من جانب بعض "المتسللين" .

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان