رئيس التحرير: عادل صبري 03:06 مساءً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بسحب قواته من سوريا.. ترامب يسعد الديكتاتوريين ويساعد «داعش»

بسحب قواته من سوريا.. ترامب يسعد الديكتاتوريين ويساعد  «داعش»

صحافة أجنبية

القوات الأمريكية في سوريا

جارديان:

بسحب قواته من سوريا.. ترامب يسعد الديكتاتوريين ويساعد «داعش»

محمد البرقوقي 23 ديسمبر 2018 13:06

القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب قواته من سوريا وأفغانستان قوض حلفاء واشنطن، كما أنه أعطى دفعة معنوية للمسلحين المتشددين.

هكذا عقبت صحيفة "جارديان" البريطانية على الخطوتين المفاجئتين وغير المتوقعة التي أقدمت عليها ترامب مؤخرت بسحب القوات الأمريكية من سوريا، وتقليص عدد الجنود الأمريكيين في أفغانستان، قائلة إنه جاء بمثابة "صدمة قاسية" لبريطانيا، والحلفاء الإقليميين أمثال إسرائيل، وأيضا لإدارته والحزب الجمهوري.

 

وذكرت الصحيفة في سياق تقرير على نسختها الإليكترونية أنه وبرغم أن ترامب هدد في السابق باتخاذ مثل هذا القرار، فإن مستشاريه الأكثر عقلانية والأكثر تجربة قد نجحوا في إقناعه بالعدول عن هذا القرار، حتى الأسبوع الماضي حينما قرر قطب العقارات أخيرا أن ينفذ قراراته.

 

وأضاف التقرير أن خطوة ترامب دفعت وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس الذي يعد آخر عنصرا في حرس ترامب القديم، والذي توترت علاقته بالفعل مع الرئيس الأمريكية، إلى تقديم استقالته، وإعلان مغادرته البيت الأبيض في فبراير المقبل.

 

وفي خطاب استقالته، لم يذكر ماتيس أيا من سوريا أو أفغانستان، لكنه حذر من أن ترامب يعرض الأمن الأمريكي للخطر عبر تهميش أصدقاء أمريكا وحلفائها.

 

ومضى ماتيس يذكر في خطاب الاستقالة: " برغم أن الولايات المتحدة الأمريكية تظل بلدا لا يمكن الاستغناء عنه في العالم الحر، لا يمكننا حماية أو أداء هذا الدور بفاعلية دون المحافظة على تحالفات قوية وإظهار احترامنا لهؤلاء الحلفاء".

 

وعلاوة على ذلك فإن القوات الكرية الموالية للغرب في شمال شرقي سوريا تشترك في نفس الموقف إزاء قرار ترامب سحب قوات بلاده من سوريا، إذ أن تلك القوات تعتبر حليفا قويا لكل من واشنطن وشركائها الأوروبيين في المهركة الناجحة الرامية إلى استئصال شأفة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

 

وأصبحت القوات الكردية الآن تواجه خطر التعرض للهجمات عبر الحدود من قبل الجيش التركي الذي يعتبرها تهديدا للأمن القومي التركي، دون دعم جوي أمريكي أو حتى حماية برية من القوات الأمريكية.

 

وأشار التقرير إلى أن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا يثلج صدور عدد من القادة الديكتاتوريين وفي مقدمتهم بالطبع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والزعيم الكوري الشمالي كيم يونج-أون، وبالطبع الرئيس السوري بشار الأسد، حيث أن قرار ترامب أكد انتصار القوى الغربية الموالية للأسد الذي لن يجد مشكلة الآن لشن هجوم على إدلب، آخر محافظة غير خاضعة له.

 

وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية التي يصل عدد قواتها في سوريا إلى قرابة ألفي جندي بالفعل في إخطار حلفائها بقرار الانسحاب، بحسب تقارير صحفية.

 

وذكرت الصحيفة في سياق تقرير على نسختها الإليكترونية أن إعلان ترامب يُظهر أنه قرر أن ينصت لنصائح المسؤولين الأمنيين في إدارته، والذين اقعتدوا أنه كانت ثمة أهمية في المحافظة على وجود طويل الأجل في سوريا.

 

القوات الأمريكية في سوريا معظمهم من قوات العمليات الخاصة التي تعمل عن كثب مع تحالف من المسلحين الأكراد والعرب هو قوات سوريا الديمقراطية.

 

وأدت الشراكة مع هذا التحالف على مدى الأعوام الماضية إلى هزيمة الدولة الإسلامية في سوريا، لكنها أغضبت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو" التي تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية، الموجودة ضمن التحالف، امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا مسلحا على أراضيها.

 

وتزامنت المناقشات بشأن سحب القوات الأمريكية من سوريا مع تهديد أنقرا بشن هجوم جديد في سوريا.

ويُنظر إلى وجود القوات الأمريكية في سوريا حتى الآن  على أنه عنصر استقرار في البلاد إذ قيد هذا الوجود إلى حد ما الإجراءات التي تتخذها تركيا ضد قوات سوريا الديمقراطية.

 

 لكن حتى مع الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من سوريا سيظل هناك وجود عسكري أمريكي كبير في المنطقة يتضمن نحو 5200 جندي عبر الحدود في العراق.

 

النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان