رئيس التحرير: عادل صبري 03:12 مساءً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

أسوشيتدبرس: الشرق الأوسط في 2019.. نار الصراعات تنطفئ والاقتصاد يشتعل

أسوشيتدبرس: الشرق الأوسط في 2019.. نار الصراعات تنطفئ والاقتصاد يشتعل

صحافة أجنبية

المشاكل الاقتصادية تظهر بوضوح في 2019

أسوشيتدبرس: الشرق الأوسط في 2019.. نار الصراعات تنطفئ والاقتصاد يشتعل

جبريل محمد 20 ديسمبر 2018 14:30

مع اقتراب إطلالة 2019  على الشرق الأوسط، يبدو أن الصراعات المدمرة التي وقعت خلال السنوات الماضية في سوريا واليمن وليبيا والعراق، بدأت تنحسر بعدما دفع ثمن مؤلم، حيث قتل عدة آلاف، ونزح الملايين من منازلهم، وتحولت مدن بأكملها إلى أنقاض.

 

ومع ذلك، تظل احتمالات الاضطرابات عالية، بما في ذلك في البلدان التي نجت من ثورات الربيع العربي في 2011 ، خاصة أن ملايين الشباب في المنطقة لا يزالون محرومين من المشاركة الاقتصادية، والسياسية في الوقت الذي تفشل فيه الحكومات في معالجة ارتفاع معدلات البطالة ومشاكل أخرى.

 

وقال المحلل عامر سبايلي من الأردن "أعتقد أن 2019 يمثل عامًا مليئًا بالتحديات"، حيث أسقطت التجمعات الأسبوعية ضد السياسات الاقتصادية رئيسًا للوزراء هذا العام.

 

كما أدت سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تقف إلى جانب قوة واحدة في الشرق الأوسط، وهي المملكة العربية السعودية، ضد منافسه الرئيسي إيران، إلى زيادة حدة التوترات الإقليمية، وفي الوقت الحالي ، تبدو طهران مصممة على انتظار رئاسة ترامب والالتزام باتفاقها النووي مع القوى العالمية في 2015 رغم انسحاب الولايات المتحدة وإعادة فرض العقوبات.

 

وفي منطقة حيث قتل الصراع مئات الآلاف من الناس، كان القتل الوحشي لأحد الكتاب السعوديين، وهو الكاتب الصحفي "جمال خاشقجي" أجبر المملكة على إعادة حساباتها في اليمن، ومراجعة للعلاقات الأمريكية السعودية.

 

وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية سعت لألقاء الضوء على ما يمكن أن يحدث في الشرق الأوسط خلال 2019.

 

الصراعات في المنطقة

 

أحرزت الحكومة اليمنية، بعض التقدم مع المتمردين الحوثيين، تجاه اتفاق سلام برعاية الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، وهو الأول بعد أربع سنوات من القتال الذي أودى بحياة 60 ألف شخص على الأقل، ودفع البلاد إلى حافة الهاوية. ومن المقرر إجراء جولة جديدة من المحادثات يناير، وسط توقعات أن يؤدي الضغط الأمريكي على دول الخليج إلى مزيد من التهدئة.

 

وفي سوريا، سحق الرئيس بشار الأسد، بمساعدة روسيا وإيران، معارضة استمرت سبعة أعوام، ولم تنته الحرب، ولا يزال القتال كبيرًا في الشمال، وتقف الدائرة الداخلية للأسد وأصحاب المشاريع المتحالفين معهم في صنع ثروة من إعادة البناء، حتى لو لم يساهم الغرب في التسوية السياسية.

 

أما العراق، فقد مضى عام على إعلان الحكومة انتصارها على تنظيم الدولة الإسلامية، لكن لا تزال هناك تحديات، بما في ذلك إعادة بناء المدن المدمرة، وأشارت، أعمال العنف والفساد والخدمات الضعيفة في البصرة إلى الحاجة الملحة لمعالجة المشاكل الاقتصادية.

 

وفي ليبيا، وافقت الحكومات المتنافسة في الشرق والغرب على الاجتماع في مؤتمر وطني أوائل 2019 لتمهيد الطريق لإجراء انتخابات عامة، ولا يزال إنتاج النفط دون مستوياته قبل 2011، ولا يزال انعدام الأمن يمنع الاستثمار الأجنبي الأساسي أو النمو الاقتصادي.

 

المشاكل الاقتصادية

 

في إيران، التي تضررت بشدة بفعل عقوبات أمريكية جديدة، حيث كانت العملة متقلبة للغاية، لكن الجمهورية الإسلامية لم تشهد نفس الاحتجاجات الواسعة التي افتتحت العام.

وفي حين أنهى انسحاب الولايات المتحدة من الصفقة النووية صفقات بمليارات الدولارات لمصنعي الطائرات والسيارات، سمحت الولايات المتحدة للعديد من الدول بالاستمرار في استيراد النفط الإيراني في الوقت الراهن، وأدى ذلك إلى انخفاض أسعار النفط، مما أدى إلى توتر اقتصادات دول الخليج.

 

وعن الأزمة الخليجية مع قطر، فيبدوأ  انها لم تقترب من النهاية ، خاصة مع مفاجأة الدوحة في اللحظة الأخيرة لسحب قطر من "أوبك" الذي تهيمن عليه السعودية.

 

في لبنان المشلول سياسياً، بدأت عقود من سوء الإدارة والفساد في اللحاق بالركب، حيث أثارت الديون التي بلغت 84 مليار دولار المخاوف من الانهيار الاقتصادي.

 

وقال جون الترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن "أتساءل ما الذي سيحدث مع تزايد الشعور باليأس بين السكان .. هل سيضع الناس رؤوسهم لأسفل؟ أم سوف يشعرون أنه لا يوجد منفذ عام، أو يؤدي هذا إلى نوع من الانفجار، حتى لو لم يكن موجها بالتحديد نحو التغيير؟"، إن التداعيات المدمرة من ثورات الربيع العربي يمكن أن تكون رادعا للبعض.


الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

 

بدأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا العام بهدية من ترامب، الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ثم نقل السفارة الأمريكية إلى المدينة في مايو، وقام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتجميد العلاقات مع الإدارة الأمريكية، متهماً إياها بالتحيز لإسرائيل فيما يتعلق بأكثر القضايا حساسية في النزاع.

 

حافظت إسرائيل على بناء المستوطنات في الضفة الغربية، وأطلقت حماس تظاهرات أسبوعية على طول السياج الحدودي، ومئات الصواريخ وقذائف الهاون على المجتمعات الإسرائيلية المتاخمة لغزة، وحرقت عشرات الآلاف من الأفدنة من الأراضي الزراعية الإسرائيلية والمنتزهات الوطنية والمحميات الطبيعية.

 

وقُتل العشرات في 2018 ، ولم يتم حتى الآن الكشف عن خطة سلام أمريكية التي وعد بها ترامب منذ بداية ولايته.

 

ومع إجراء الانتخابات الإسرائيلية في وقت ما من عام 2019 ، فإن خطة السلام التي تدعو إلى تنازلات ضئيلة حتى يمكن أن تمزق ائتلاف نتنياهو اليميني، وقد لا يتمكن من الترشح لإعادة الانتخاب إذا تقدمت قضيتا فساد إلى الأمام، بعدما أوصت الشرطة باتهامات ضده.

سياسة الولايات المتحدة

 

من المتوقع أن يستمر دعم إدارة ترامب القوي للسعودية رغم الكثير من الدعوات لتجميد هذا الدعم، جزئياً لأن التحالف مع الرياض هو بمثابة وسيلة للضغط على إيران، ومع ذلك، تفتقر واشنطن إلى سياسة واضحة لسوريان رغم إعلانه الانسحاب.

 

في أفغانستان ، عينت الإدارة مبعوثا خاصا للتفاوض على الخروج السلمي من أطول حرب في أميركا، ولكن لم يظهر أي مسار واضح، وسعى الرؤساء المتعاقبون لتقليص وجود واشنطن في أفغانستان، دون جدوى.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان