رئيس التحرير: عادل صبري 09:39 صباحاً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

المونيتور عن مصر: مشروعات قومية عملاقة = ديون خارجية قياسية

المونيتور عن مصر: مشروعات قومية عملاقة = ديون خارجية قياسية

صحافة أجنبية

المشروعات العملاقة تكلف مصر المليارات

المونيتور عن مصر: مشروعات قومية عملاقة = ديون خارجية قياسية

محمد عمر 19 ديسمبر 2018 13:15

قال تقرير لموقع المونيتور الأمريكي، إن سعي مصر لتحقيق أرقام قياسية في مشروعاتها القومية أدى إلى تحملها ديون خارجية قياسية.

 

وتحدث التقرير عن عدة مشروعات أهمها، مشروع منظومة مياه مصرف بحر البقر، وأشار إلى أن الجمعية العامة لمجلس النواب ، المنعقدة في 9 ديسمبر الجاري، وافقت بشكل مبدئي على اتفاقية تمنح مصر قرضاً كويتياً قدره 50 مليون دينار كويتي (حوالى 3 مليارات جنيه مصري و164 مليون دولار)، لتنفيذ مشروع إنشاء منظومة مياه مصرف بحر البقر، وهي الاتفاقية الموقعة بين حكومة جمهورية مصر العربية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في يوليو من عام 2018.

 

كانت اللجنة البرلمانية المختصة بدراسة الاتفاقية وتقديم تقرير إلى أعضاء مجلس النواب عنها قد أوصت في تقريرها الصادر بـ3 ديسمبر الجاري، بقبول طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي بقبول الاتفاقية.

 

ويقول "مونيتور"، إن مشروع منظومة مياه مصرف بحر البقر يقوم على تأسيس محطة تحلية ضخمة لمياه الصرف الصحي تعمل على تحلية 5 ملايين متر مكعب من مياه الصرف يومياً، وتكفي تلك الكمية لزراعة 250 ألف فدان في صحراء سيناء. ومن المتوقع أن تكون محطة التحلية الأضخم في الشرق الأوسط، إذ أنها ستتفوق على محطة "رأس الخير" السعودية، التي تنتج حوالى مليون متر مكعب من المياه المحلاة يومياً.

 

وليس مشروع بحر البقر وحده الذي تعتزم مصر دخول عالم الأرقام القياسية من خلاله، بل أعلنت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، في نوفمبر من عام 2018، نيتها افتتاح طريق "النفق – شرم الشيخ"، الذي يربط القاهرة بشرم الشيخ، في ديسمبر الجاري، وهو يعتبر النفق الأطول في العالم، إذ يبلغ طوله 342 كيلومتراً. وبذلك، يتفوق على نفق "جي بي تي" السويسري، الذي يبلغ طوله 57 كيلومتراً.

 

ولكن رغم إعلان الهيئة الهندسية للقوات المسلحة اقترابها من الانتهاء من مشروع طريق النفق، إلا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر قراراً، في 22 نوفمبر، بالموافقة على اتفاقية تمنح مصر قرضاً كويتيًا آخر قدره 60 مليون دينار كويتي (حوالى 3.5 مليار جنيه مصري و197 مليون دولار) لاستكمال الطريق، وذلك بعد أن وافق مجلس النواب على تلك الاتفاقية، في يونيو من عام 2018.

 

ويضيف "المونيتور"، يبدو أن اتجاه الدولة المصرية إلى تنفيذ مشاريع تقتحم عالم الأرقام القياسية في المنطقة العربية أو الشرق الأوسط أو ربما العالم، جاء مصحوباً في كل تلك المشاريع بقروض عدة بملايين أو ربما بمليارات الدولارات، فعلى سبيل المثال حصلت مصر على قرض بـ460 مليون دولار من اليابان في عام 2016 لتأسيس المتحف المصري الكبير، أكبر متحف للآثار في العالم.

 

كما حصلت الحكومة المصرية، على قروض عدة بقيمة ملياري و50 مليون يورو من بنوك ألمانية وإيطالية لتأسيس محطة كهرباء غياضة ببني سويف، واعتبرتها شركة "سيمنز" المنفذة للمشروع أنها ستكون الأكبر في العالم.

 

كما حصلت مصر في مارس من عام 2018 على قرض بقيمة 3 مليارات دولار من الصين لتأسيس 20 ناطحة سحاب في العاصمة الإدارية الجديدة، من بينها أطول برج في إفريقيا. وفي فبراير من عام 2018، على قرض بقيمة 500 مليون دولار لتأسيس أكبر معمل في الشرق الأوسط لتكرير البترول في منطقة مسطرد.

 

ويتساءل الموقع الأمريكي، هل يستحق دخول مصر، وبقوة إلى عالم الأرقام القياسية، هذا الكم من الاستدانة، رغم أن ديونها وصلت إلى مستوى قياسي أيضاً، حيث بلغت 83 مليار دولار بنهاية مايو من عام 2018؟!

 

ونقلت "مونيتور" عن الخبير الاقتصادي والمستشار المالي لعدد من الكيانات الاستثماريّة وائل النحاس، قوله: إن مصر في طريقها إلى إنجاز العديد من المشاريع الضخمة، مشيداً بمشاريع توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه وتكرير البترول، مضيفا: كان على مصر التأني في اتخاذ العديد من القرارات الخاصة بالاستدانة والقروض لأنها أدّت إلى رفع ديونها الخارجية إلى مستوى غير آمن، ربما تعجز معه عن السداد.

 

وأضاف: كان على الدولة الاستدانة في أضيق الحدود وتأسيس المشاريع التنموية الكبرى التي تحقق الأرقام القياسية في مدى زمني أوسع من دون استدانة لأن الاستدانة دفعت الدولة إلى خفض الدعم على المنتجات الأساسية وزيادة الضرائب لتتمكن من سداد أقساط الديون.

 

وتابع: حتى تلك الإجراءات، ربما لا تكون كافية مستقبلاً لسداد الديون. وكان من الأفضل توجيه الإنفاق إلى مجالات الصناعة التي تمكن مصر من التصدير أو إنعاش السياحة التي تضخ لها العملة الصعبة.

 

النص الأصلي اضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان