رئيس التحرير: عادل صبري 03:57 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيوتشريزم: التغيرات المناخية وقود جديد للأزمة الاقتصادية العالمية

فيوتشريزم: التغيرات المناخية وقود جديد للأزمة الاقتصادية العالمية

محمد البرقوقي 15 ديسمبر 2018 13:49

التغيرات المناخية قد تشعل أزمة اقتصادية عالمية. هكذا عنون موقع "فيوتشريزم" العالمي مقالة للكاتبة كريستين هوسر والتي سلطت فيها الضوء على التداعيات السلبية لظاهرة التغيرات المناخية التي تحير العلماء وخبراء الاقتصاد والمتخصصين أيضا، لتأثيراتها الخطيرة جدا على الاقتصاد العالمي، بل وفي شتى مظاهر الحياة، ما دفع المستثمرين إلى مطالبة الحكومات بتبني حلولا جذرية لمواجهة الظاهرة، ولعل في مقدمتها التحول إلى الاقتصادات النظيفة- التي لا يصدر عنها أي تلوث بيئي.

 

وفيما يلي نص المقالة:

 

هل تتذكر الأزمة المالية العالمية المدمرة التي هزت الاقتصاد العالمي في العام 2008؟ وهذه الأزمة المالية ستشبه أزمة اقتصادية "للنمل" إذا لم تفعل الحكومات المزيد من أجل مواجهة التغيرات المناخية.

 

وفي العاشر من ديسمبر الجاري، اجتمعت حكومات قرابة 200 دولة في قمة التغيرات المناخية للأمم المتحدة في بولندا في الأسبوع الثاني من المفاوضات التي تركزت حول تحقيق رؤية اتفاقية باريس للتغيرات المناخية على أرض الواقع.

 

وخلال تلك المناسبة طالب مستثمرون من 415 جماعة تدير ما إجمالي قيمته 32 تريليون دولار، تلك الحكومات باتخاذ إجراء سريع لمكافحة التغيرات المناخية. وإذا لم تبادر الحكومة بتنفيذ تلك التدابير على الفور، فإنه من الممكن أن يتأثر الاقتصاد ويتعرض لتداعيات أشد بواقع 4 مرات تقريبا مما واجهه إبان الأزمة المالية العالمية التي وقعت في العام 2008.

 

والمستثمرون أبرزوا كون الموقف عاجلا في وثيقة أطلقوا عليها "بيان المستثمر العالمي". وفي تلك الوثيقة، قال المستثمرون إنهم يمولون التحول إلى الاقتصاد منخفض الكربون، مضيفين أن الكثير من الحكومات لا تزال تتحرك ببطء في اتجاه هذا المشروع العالمي.

 

وتلك وصفة سحرية للكارثة في الوقت الذي يمكن أن تكون فيه تداعيات التغيرات المناخية مفاجئة وشديدة وكارثية.

 

ولمواجهة كل هذا تحتاج الحكومات إلى فعل شيئين، وفقا للمستثمرين. الأول هو إنهاء دعم الوقود الحفري، والتدابير التي تتخذها الحكومة على وجه التحديد لمنح صناعة الوقود الحفري ميزة على مصادر الطاقة الآخرى. والشيء الثاني هو فرض ضرائب "ذات مغزى من الناحية الاقتصادية" على الكربون، وزيادة تلك الضرائب من سعرها الحالي- في العادل أقل من 10% للطن- إلى 100% للطن في العقد المقبل أو العقدين المقبلين.

 

وإذا لم تبدأ الحكومات التحرك الآن لمواجهة ظاهرة التغيرات المناخية، فإن الاقتصاد العالمي من الممكن أن يخسر ما إجمالي قيمته 23 تريليون دولار سنويا، وفقا للتقديرات الصادرة عن " شرودرز"، شركة الاستثمار الرائدة التي وقعت على بيان المستثمرين. وهذا يعني أن العالم ربما يكون مقبلا على كارثة اقتصادية أسوأ بكثير مما واجهها في العام 2008.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان