رئيس التحرير: عادل صبري 04:17 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

كارنيجي: قيادة أخلاق المصريين.. «صراع» جديد بين الرئاسة والأزهر

كارنيجي: قيادة أخلاق المصريين.. «صراع» جديد بين الرئاسة والأزهر

صحافة أجنبية

شيخ الأزهر احمد الطيب

كارنيجي: قيادة أخلاق المصريين.. «صراع» جديد بين الرئاسة والأزهر

جبريل محمد 13 ديسمبر 2018 13:10

"إنه صراع على دور الرئيس والأزهر النسبي في قيادة أخلاق المجتمع المصري".. تلك الكلمات هي ملخص دراسة للكاتب "ناثان براون" نشرها معهد كارنيجي للشرق الأوسط، حول الصدامات المتكررة بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ود.أحمد الطيب شيخ الأزهر، حول العديد من القضايا الدينية التي بدأت بقانون الطلاق، ووصلت حاليًا لـ "الأحاديث النبوية" ومدى صحتها وما يتردد عن التهديد الذي تشكله على المجتمع.

 

وقال الكاتب،:" إن التوترات بين الرجلين تنبع من صراع صعب على دور الرئيس والأزهر النسبي في قيادة أخلاق المجتمع المصري، حيث قام كل من أحمد الطيب، الإمام الأكبر للأزهر، والرئيس عبد الفتاح السيسي بإلقاء خطابات رسمية خلال الاحتفال بمولد النبي محمد في 19 نوفمبر الماضي، وفيها أدان الطيب أولئك الذين شككوا في صحة الأحاديث، التي تشكل أساس الكثير من الشريعة الإسلامية، وكان هناك القليل الذي يمكن أن يختلف فيه أي مسلم ورع يحترم القيادة الأخلاقية والدينية للأزهر.

 

لكن عندما اعتلى السيسي المنصة، أضاف لخطابه المعد مسبقا توبيخا للطيب، وقال إنه لم يشكك في صحة الأحاديث، لكن المشكلة تأتي من التفسيرات الضارة لهذه الأحاديث، وأضاف:" المعضلة الحالية ليست حول اتباع السنة أم لا؟.

 

وتساءل الكاتب، لماذا شعر الرئيس بأنه مضطر إلى خوض معركة مع شخصية مهمة مثل الطيب حول قضية تبدو متعبة لمعظم القادة السياسيين؟ فقد كان الخلاف سياسيًا، واندلع في مناسبات عامة قبل أن تسعى الرئاسة إلى تعزيز سيطرتها على الدولة والمجتمع.

 

وأضاف، لقد أصبحت الدولة المصرية اليوم تحت سيطرة الرئاسة والمؤسسات الأمنية، ووجدت الجهات الحكومية المستقلة سابقاً، مثل المحاكم الإدارية، أن جناحيها مقصوصان، وفي المجتمع، أصبحت جميع الشخصيات السياسية الرائدة تقريبًا أصواتهم محبوسة، كما كتبت ميشيل دون، "معظم المصريين الذين لعبوا أدوارًا مهمة في الحياة العامة بين منتصف عام 2000 2013 إما في السجن أو في المنفى، كما تم كبح جماح النقابات والجمعيات المهنية وغيرها.

 

لكن الأزهر والقطاع الديني احتفظا بصوت مستقل، وهذا صحيح بالمعنى الرسمي لأن قادة المؤسسة قللوا جهود الدولة في التدخل، ومع ذلك، فإن استقلالية الأزهر تعتمد على أكثر من قيادة الطيب، فالرجل لديه دوائر على استعداد لدعمه، ملايين المتخرجين من المؤسسات التعليمية الأزهرية، وأعضاء الأخوة الصوفية والقبائل المصرية الجنوبية المرتبطة بالإمام الأكبر، وأفراد الجمهور الديني الرافضون لعنف النظام، وجميعهم على استعداد للدفاع عن نزاهة الطيب.

 

وأوضح الكاتب، رغم أن النظام يحاول انتزاع الأمر من أيدي الأزهر، إلا أنه من الآن فصاعدًا، قد يضطر النظام للتراجع عن محاولاته لإخضاع الأزهر حتى لا يهاجم بشكل مباشر، خاصة أن المؤسسة الدينية لا تزال تحظى بتبجيل واسع في المجتمع والعالم الإسلامي، وتسمح استقلالية الطيب ودوائره الانتخابية.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان