رئيس التحرير: عادل صبري 09:20 صباحاً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

سي إن بي سي: الحرب التجارية وهم.. وتلك حقيقتها

سي إن بي سي: الحرب التجارية وهم.. وتلك حقيقتها

صحافة أجنبية

هل الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.. وهم؟

سي إن بي سي: الحرب التجارية وهم.. وتلك حقيقتها

محمد البرقوقي 13 ديسمبر 2018 14:12

الحرب التجارية لا تتعلق بالتجارة، ولكن بالهيمنة العالمية. هكذا عنونت شبكة "سي إن بي سي" الإخبارية الأمريكية مقالة للكاتبة إليزابيث جوردوس والتي سردت فيها الأسباب التي تثبث أن الحرب التجارية الشرسة التي أشعل فتيلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الصين في بداية العام الجاري، والتي شملت فرض رسوم جمركية على واردت سلع صينية بمئات المليارات من الدولارات وهو ما قوبل بإجراءات مماثلة من قبل بكين، لا تمت بصلة إلى التجارة، ولكن برغبة كلا البلدين في ممارسة الهيمنة على العالم، وإدارة دفة الأحداث على كوكب الأرض.

وفيما يلي نص المقالة:

على عكس ما قد يعتقده بعض المستثمرين، فإن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين لا يتعلق بالتجارة في واقع الأمر.  وأكررها ثانية أن الحرب التجارية بين واشنطن وبكين ليست بسبب التجارة. وبالتأكيد أن الحكومة الصينية لديها كافة أنواع الممارسات البغيضة فيما يتعلق بالتجارة- والكثير من الأشياء الأخرى- لكن ليست ذلك هو بيت القصيد. فالحرب التجارية تتعلق في الحقيقة بمن سيتمتع بالقوة العالمية.

 

والكثير في "وول ستريت" يشعر بالقلق من أن التوترات الأمريكية-الصينية ستتصاعد على خلفية أنباء بأن كبير الموظفين الماليين العالميين في عملاقة الاتصالات الصينية "هواوي" قد تم إلقاء القبض عليه في كندا مؤخرا، في نفس اليوم الذي اجتمع فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين-بينج، وتوصلوا، بحسب تقارير، إلى هدنة قوامها 90 يوما بشأن حرب التعريفات التي تشنها كل منهما على الأخرى.

 

والشخصيات المتشددة داخل البيت الأبيض تقبل حقا فكرة أن الحرب التجارية ستضر عائدات الشركات العامة. والنقطة الحقيقية هي أن المسألة تتجاوز عائدات الشركات، بل إنها تتجاوز حتى الاقتصاد. والحرب التجارية مع الصين تتمحور حول الهيمنة العالمية- من سيحكم العالم- ولعل هذا هو السبب في كون تلك الحرب مستعصية للغاية على كلا الطرفين.

 

وينبغي أن يجهز المستثمرون أنفسهم لمزيد من التقلبات في أسواق الأسهم. والآن فإن مؤشر "ستاندارد أند بورز 500" قد مضى على المسار السلبي في العام الحالي. وثمة كافة الأنواع من الرياح المعاكسة هنا: الحرب التجارية مع الصين، والضعف الشديد في أسواق الأسهم، ناهيك عن الإحتياطي الفيدرالي "البنك المركزي الأمريكي" واحتمالية قيامه برفع أسعار الفائدة في المرة المقبلة.

 

وأية مستجدات في تلك القضايا المعقدة لديها القدرة على إحداث هزة في الأسواق برمتها. والإحتياطي الفيدرالي من الممكن أن يتسبب في "رعب" في "وول ستريت" إذا ما تراجع عن قراره برفع سعر الفائدة المقررة في ديسمبر الجاري.

 

ونظرا لأنه تعهد برفع سعر الفائدة، فإن جيرومي باول رئيس الإحتياطي الفيدرالي يخاطر بإثارة موجة من المخاوف إذا لم ينفذ ما وعد به.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان