رئيس التحرير: عادل صبري 04:08 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

نيويورك تايمز: بإعادة فتح «المنطقة الخضراء».. بغداد تتنفس من جديد

نيويورك تايمز: بإعادة فتح «المنطقة الخضراء».. بغداد تتنفس من جديد

صحافة أجنبية

المنطقة يمر من خلالها شوارع تربط المدينة ببعضها

نيويورك تايمز: بإعادة فتح «المنطقة الخضراء».. بغداد تتنفس من جديد

جبريل محمد 11 ديسمبر 2018 18:03

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية: إن إعادة افتتاح المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد بعد سنوات من إغلاقها ربما يكسر العزلة التي يشعر بها العامة تجاه حكومتهم، خاصة أن المنطقة منذ إقامتها كانت رمزًا للاحتلال، إلا أنها سوف تحل مشكلة الاختناقات المروروية التي تعيشها  العاصمة يوميًا.

 

وقالت الصحيفة، المنطقة الخضراء التي أقامها الاحتلال الامريكي عام 2003 لحمايته من التفجيرات تبلغ مساحتها أربعة أميال مربعة، احتوت على قصور صدام حسين، أصبحت فيما بعد مقرات للاحتلال، ومبنى للبرلمان، ومقرًا للحكومة العراقية الجديدة، لكن تاريخها وعزلتها جعلتاها رمزًا قويًا للاحتلال، وبعد ذلك للعزلة التي شعر بها كثير من العراقيين تجاه حكومتهم، وعد قادة العراق بإعادة فتحها منذ انسحاب الجيش الأمريكي عام 2011.

 

وأضافت، وجاءت إعادة الفتح في الذكرى الأولى لاستعادة العراق لمدينته الشمالية "الموصل" من تنظيم الدولة الإسلامية، وسمح بالمرور على الطرق الرئيسية، ولكن العديد من الطرق الجانبية، حيث يعيش المسؤولون، ظلت مغلقة.

 

وكانت هذه هي المرة الثانية خلال ثلاث سنوات التي أعلن فيها المسؤولون العراقيون إعادة فتح المنطقة الخضراء، وليس هناك ما يضمن أن إعادة الفتح سوف يستمر، فقد أعادت الحكومة فتحها عام 2015 ، وذلك لبضعة أيام فقط قبل إغلاقها مرة أخرى بعد معارضة قوية من المسؤولين الأمريكيين، الذين كانت مقار سفارتهم ومقرهم العسكري في الداخل، ولكن هذه المرة، وعدت الحكومة بأن إعادة الفتح سوف يستمر.

 

وأوضحت الصحيفة، أن الحكومة بدأت الشهر الماضي في سحب أميال من الجدران الإسمنتية الشاهقة التي كانت تحيط بالمنطقة، وأغلقت العديد من المباني الرسمية، والقصور السابقة، والسفارات والفلل في الداخل، وكان من المقرر إعادة فتحه 25 نوفمبر لكنه تأجل، ولم تكن الأسباب واضحة، لكن كان يعتقد على نطاق واسع أن الحكومة الأمريكية والجيش الأمريكي عارضوا إعادة الفتح.

 

وقال المتحدث باسم الجيش الأمريكي في بغداد ، الكولونيل شون جاي ريان : إن التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة تعارض إعادة فتح المنطقة الخضراء غير صحيحة، ولا يوجد خطر مباشر على الموظفين الأمريكيين في المنطقة الخضراء.

 

وحتى الآن لم يكن هناك أي تغيير في التحصينات الثقيلة حول السفارة الأمريكية، التي تقع على الحافة الجنوبية من المنطقة، ولكن الاثنين شوهد الجنود الأمريكيون يقفون بجانب نقاط التفتيش في المنطقة الخضراء الخاوية حيث لا يمكن لأحد الدخول من قبل تفتيشه بشكل صارم.

 

وكانت المنطقة محمية بشكل كبير خلال نظام صدام حسين بسبب القصور والمساكن لنفسه وأفراد أسرته ، لكنها لم تغلق، لأن اثنين من أكثر الطرق ازدحامًا في العاصمة، كانا يجتازانها.

 

وبحسب الصحيفة، أصبحت المنطقة الخضراء مكرسة في الكتب والمقالات وفيلم واحد، وأصبحت جدرانه الشاهقة التي يبلغ ارتفاعها أكثر من 20 قدما وسميكة، رمزا لحقبة قام فيها متطرفون بشن هجمات قاتلة.

 

وبقدر تحصينها ظلت المنطقة الخضراء هدفًا، وفي 2004 ، تمكن انتحاريان من التسلل إلى المنطقة، مما أسفر عن مقتل العشرات من الأمريكيين، وبعد ثلاث سنوات، تم قصف البرلمان، مما أسفر عن مقتل أحد النواب البارزين، وخلال عام 2008 ، تعرضت المنطقة لهجمات صاروخية بشكل شبه يومي من أتباع مقتدى الصدر، وصلت لفندق الرشيد، مما أسفر عن مقتل جندي أمريكي وإصابة 17 آخرين.

 

في 2016 ، اقتحم المتظاهرون المناهضون للفساد المنطقة الخضراء، وقاموا بمحاصرة البرلمان وإيقاف الحكومة.

 

وقال بيان من أمين مجلس الوزراء بالإنابة ، مهدي محسن، إن المنطقة سوف تفتح أبوابها تدريجيًا ابتداءً من الاثنين وتستمر لمدة أسبوعين.

 

وأوضحت الصحيفة، أن التأثير الأكثر إلحاحًا لافتتاح المنطقة سيكون التخفيف من الاختناقات المرورية المزدحمة في بغداد، حيث كان شارع حيفا وبوابة 14 يوليو الشريان الرئيسي بين الشرق والغرب والشمال والجنوب بالنسبة لمدينة يبلغ عدد سكانها ثمانية ملايين نسمة.

 

الآن بعد أن سقطت جدران الانفجار في الحقبة الأمريكية ، يريد العديد من الزائرين التخلص من الاسم الأمريكي.

 

قال مهدي الكرخي ، رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم: "كرهت اسم المنطقة الخضراء". وقال إنه حتى يستعيد الحي اسمه الأصلي ، فإن إعادة الفتح لن تكون كاملة أبداً. "يجب أن نسميها الشكرية مرة أخرى.

الرابط الأصلي 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان