رئيس التحرير: عادل صبري 05:50 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بلومبرج: انسحاب قطر من «أوبك» يكشف عورات المنظمة

بلومبرج: انسحاب قطر من «أوبك» يكشف عورات المنظمة

محمد البرقوقي 10 ديسمبر 2018 12:25

أفردت شبكة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية مقالة للكاتب ليام دينينج والتي حملت عنوان "انسحاب قطر من أوبك نذير شؤم"، حيث راسط الكاتب يسلط فيها الضوء على التداعيات المحتملة لإعلان قطر الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط، ومدى تأثير القرار على أسعار النفط العالمي.

 

وإلى نص المقالة:

 

السؤال المباشر الذي أثارته قضية انسحاب دولة قطر من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، هو بالطبع، ماذا نسمى هذا؟ إن الخروج القطري أو ما بات يُطلق عليه "قطيكسيت"، لن يكون مصحوبا بتأثير كبير، على الأقل ظاهريا، على إنتاج النفط العالمي، لكن هناك شيء ما يلوح في الآفق.

 

فمغادرة قطر لـ "أوبك" تنقل على الأقل واحدة من العوامل التي تقف وراء تلك الخطوة. والمملكة العربية السعودية لا تترك مناسبة أو فرصة إلا وحاولت التحرش بالدوحة، حيث فرضت العام الماضي حصارا اقتصاديا ودبلوماسيا على البلد الخليجي الصغير من حيث المساحة، زاعمة في ذلك أن أن الأخير يقدم الدعم المالي للجماعات المسلحة، ناهيك عن تقربه المثير للجدل من إيران، البلد الشيعي والخصم الإقليمي الرئيسي للرياض.

 

وبلغة رياضية بحتة، فإن قرار الدوحة بالانسحاب من "أوبك" لن يحدث فارقا كبيرا: فقطر تمثل أقل من 2% من ناتج النفط الخام للمنظمة. والنفوذ الكبير الذي تتمتع به الدوحة في أسواق الطاقة مصدره شيء آخر خارج نطاق "أوبك، وأقصد بذلك مكانة قطر كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم. ومع ذلك فإن رمزية خروج عضو شرق أوسطي من منظمة الدول المصدرة للنفط لا يمكن تجاهله أو غض الطرف عنه.

 

وعالم "أوبك" قد تغير، والمنظمة لم تعد مجهزة بالأدوات والآليات التي تساعدها على مواكبة المستجدات التي تطرأ كل يوم على مسرح الأحداث العالمي.

 

والحقيقة التي مؤداها أن منظمة الدول المصدرة للنفط تعتمد على انهيار واحدة من أعضائها المؤسسين- فنزويلا- في الحصول على براميل خام من السوق يقول أيضا أشياء كثيرة. وما يستحق التنويه عنه هو احتمالية أن "أوبك" وشركائها سيعلنان قريبا خفضا في المعروض النفطي بواقع مليون برميل على الأقل يوميا من أجل وقف الانخفاضات الأخيرة في الأسعار- بعد عامين تقريبا من الإعلان عن نفس الشيء.

 

وإعادة ظهور الولايات المتحدة الأمريكية كمصدر ومنتج للنفط سريع النمو هو بالتأكيد التحدي الأكبر للسلطة التي تتمتع بها منظمة الدول المصدرة للنفط. وطفرة النفط الصخري التي تشهدها أمريكا قد تزامنت أيضا مع ذلك، قد شجعت على حصول تحولات في علاقة واشنطن مع باقي دول العالم، والممثلة بإدارة دونالد ترامب. وهذه التحولات تتواجد على تدرج بين الواقع والخيال، لكنها غير حسابات الجميع، من بينها الدول الأعضاء أنفسهم في "أوبك".

 

وخلاصة القول فإن انسحاب قطر من منظمة الدول المصدر للنفط لا يؤثر كثيرا على الأخيرة بصورة أو بأخرى، لكنه يعد أحدث علامة على ما قد تغير.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان