رئيس التحرير: عادل صبري 06:08 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

مجلة ألمانية: لماذا يحارب ترامب شركة هواوي؟

مجلة ألمانية: لماذا يحارب ترامب شركة هواوي؟

أحمد عبد الحميد 09 ديسمبر 2018 19:22

نشرت مجلة فوكوس الألمانية، تقريرًا أوضحت من خلاله أسباب الحرب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شركة هواوي الصينية وقرار إدارته المفاجئ بالإعلان عن مذكرة اعتقال ضد مديرتها المالية.

 

وأشارت المجلة إلى أن "منج وانتشو"، المديرة المالية للشركة، البالغة من العمر (46 عامًا)، وابنة مؤسس هواوي تقبع رهن الاحتجاز في كندا منذ الأول من ديسمبر، إثر مذكرة اعتقال صادرة من وزارة العدل الامريكية.

 

أدى تأثير توقيف "منج"، إلى  تحولات فى سوق الأسهم العالمية ، وانخفاض مؤشر داو جونز مؤقتًا،  كما خسر مؤشر الأسهم الالمانية (داكس) 3.48 بالمئة يوم الخميس، وبالتالي ، انخفض المؤشر إلى أدنى مستوى له منذ بداية ديسمبر 2016.

 

في هذه الأثناء ، أعلن المحققون الأمريكيون سبب مذكرة التوقيف،  زاعمين أن "منج"، انتهكت الحظر الأمريكي ضد إيران، وعملت مع "طهران،   من خلال شركة تدعى "سكاى كوم".

 

حدث الاعتقال تقريباً في الوقت الذي تفاوض فيه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"،  مع نظيره الصينى "شي جين بينغ"، على "هدنة" خلال الحرب التجارية في قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين .

 

وأثار اعتقال ابنة مؤسس هواوي عصرًا جليديًا جديدًا في العلاقات بين واشنطن وبكين ، التي تضررت بشدة بسبب النزاع التجاري. ويبدو أن أكبر اقتصادين في العالم على مسار تصادم قاتل.

 

وبحسب المجلة الألمانية، فإن شركة هواوي مستهدفة،  لأنها تشهد قصة نجاح أسطورية ، فالشركة التي تأسست في عام 1987 ارتفعت إلى أكبر مورد لمعدات الاتصالات في العالم، وباتت فى المرتبة الثانية  بعد شركة أبل، بحسب تصنيف الشركات المصنعة للهواتف الذكية.

 

تنشط هواوي في 170 دولة وتشترك مع 45 من أكبر 50 شركة اتصالات فى العالم، ولديها 170 ألف  موظف، وتبلغ مبيعاتها السنوية 92.5 مليار دولار .

 

ولكن حتى قبل مذكرة الاعتقال ، كان السؤال المطروح  من الإدارة الأمريكية هو: ما مدى خطورة هواوي؟وهل ترتبط بعمليات تجسس تديرها أجهزة المخابرات الصينية.

 

كان "رن زتشنغفي " مؤسس الشركة ، مهندسًا في جيش التحرير الشعبي،  وكتبت صحيفة "نيويورك تايمز" أن "الصين ترى أن الشركة هي رأس الحربة في طموحها للهيمنة على التكنولوجيا العالمية ، ولكن غالبية بقية العالم ترى الشركة على نحو متزايد كقناة محتملة للتجسس والتخريب.

 

وبعد تقرير مثير للقلق في الكونغرس في عام 2012 ، تخلى مشغلي الهاتف المحمول في الولايات المتحدة مثل AT & T أو Verizon عن استخدام مكونات شبكة هاواوى.

 

وقال أعضاء من  الكونجرس الأمريكى،  إنهم يقدمون فرص هائلة للمخابرات الصينية، فى حال عدم تبنى موقف واضح تجاه الشركة.

 

ثم قادت الشركة الصينية العالمية  أعمالها في بقية أنحاء العالم، ففي عام 2017 ، تم بالفعل توليد ربع المبيعات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

 

لكن في الآونة الأخيرة ، واجهت الشركة رياحا عكسية قوية من بلدان أخرى.

 

ووفقًا للمجلة الألمانية ،  لم تعد اليابان ترغب في إبرام عقود توريد مع شركة هواوي وشركة اتصالات صينية أخرى ، ZTE .

 

وصرح مصدر حكومى فى اليابان  يوم الجمعة، بأنه سيتم اعداد حظر مماثل،  ووفقًا لذلك ، قد تنقح الحكومة قواعد مشترياتها الداخلية يوم الاثنين.

 

كما حظرت أستراليا  استخدام تكنولوجيا هاواوى أيضًا،  في إنشاء شبكة جوّال 5G جديدة فائقة السرعة.

 

وحذرت حكومة نيوزيلندا شركات الهاتف من شراء المعدات الصينية.

 

وفي المملكة المتحدة ، حذر رئيس جهاز المخابرات البريطاني من أنه لا ينبغي السماح لشركة هاواوى  بالقيام بدور رائد في بناء شبكة G5.

 

وأثيرت مخاوف مماثلة في كندا ، من قبل مكافحة التجسس.

 

يختلف الوضع في ألمانيا، و تعتبر الإتصالات الألمانية  Deutsche" Telekom" ، أن مزاعم التجسس لا أساس لها من الصحة إلى حد كبير وتتعاون مع الصينيين في توسيع الشبكة.

 

لفتت التقرير إلى الغضب في الصين بعد اعتقال "منغ"،  وقال "هو شيجين" رئيس تحرير جلوبال تايمز: "هذا إعلان حرب".

 

بالنسبة لبكين ، تعد شركة هواوى  عنصراً مهماً في اكتساب الهيمنة العالمية في التقنيات المستقبلية مثل شبكات الهواتف النقالة 5G ، والحواسيب الفائقة أو الذكاء الاصطناعي.

 

وقد رفضت شركة هواوي على الدوام الادعاءات القائلة بأنه يمكن استخدام منتجاتها في التجسس أو التخريب.

 

في العام الماضي،  كانت حكومة ترامب قد اتخذت بالفعل إجراءات صارمة ضد الشركة الصينية   ZTE ، المنافس الرئيسي لـهواوي، وأدعت أن الشركة تجاوزت العقوبات الأمريكية ضد إيران وكوريا الشمالية،  وتم حظر أي عمل تجاري أمريكي مع الشركة ، وهو حكم إعدام لها بسبب اعتماد الشركة على الشرائح الإلكترونية الأمريكية.

 

بعد تدخلات من بكين ، تم تخفيف الحظر بعد دفع غرامة مالية،  ولكن بعد أن انتهكت شركة "زد تي إي" الاتفاقية مرة أخرى ، أصدرت وزارة التجارة مقاطعة نهائية في أبريل المنصرم.

 

وقد بدأت وزارة العدل الامريكية التحقيق بشأن  شركتى هواوى و ZTE في عام 2016 ، وتم تقديم سجلات الشركة بشأن إمكانية تصدير التكنولوجيا الأمريكية إلى كوبا وإيران وكوريا الشمالية والسودان وسوريا ، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.


انتشرت التحقيقات على مدار العام ، وقامت النيابة العامة في المنطقة الشرقية من محكمة المقاطعة الفيدرالية في نيويورك بمباشرة القضية، وتعين على شركة  هواوي الرد على محكمة بروكلين.

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان