رئيس التحرير: عادل صبري 08:08 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

واشنطن بوست: رغم الانهيار الاقتصادي.. رئيس فنزويلا «أعمى»

واشنطن بوست: رغم الانهيار الاقتصادي.. رئيس فنزويلا «أعمى»

صحافة أجنبية

الناس تعيش في أزمة ورئيس فنزويلا لا يراها

واشنطن بوست: رغم الانهيار الاقتصادي.. رئيس فنزويلا «أعمى»

جبريل محمد 13 أكتوبر 2018 20:28

انتقدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية حالة الإنكار التي ينتهجها رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو للأزمة التي تعيشها بلاده، والانهيار الاقتصادي الذي دفع الأباء لتسليم أبنائهم الجياع للملاجئ لإطعامهم، ووصفه بعضهم بأنه ( اعمى).

 

وقالت الصحيفة، رغم محلات السوبر ماركت الفارغة، والهجرة الجماعية للمواطنين، رئيس فنزويلا أنكر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي كل ذلك، وقال:إن" فنزويلا ضحية لهجمات إعلامية عالمية تهدف لتبرير تدخل عسكري، مصرا على أنه لا توجد أزمة.

 

والأمة التي يبلغ عدد سكانها 31 مليون نسمة تنحدر إلى حالة من الفوضى، وهو وضع يائس للغاية لدرجة أن المصابين بفيروس نقص المناعة الإيدز، ومرضى السرطان لا يجدون العلاج، ويسلم الآباء أطفالهم الجياع إلى ملاجئ الأيتام، لكن الحكومة تضاعف جهودها لتصوير واقع بديل.

 

ويسعى النظام للاستشهاد بالأزمات الإنسانية في الماضي التي اعقبها عمل عسكري ضد الدولة للتدليل على أن بلاده لا تعيش في أزمة، ويبدو أن الحديث عن حل عسكري خارجي محتمل لمحنة فنزويلا.

 

ونقلت الصحيفة عن ديفيد سميلد خبير فنزويلي بجامعة تولين قوله:"أمر غير أخلاقي ما يفعلونه، وهو إنكار الأزمة.. لكن من وجهة نظرهم، لديهم دافع كبير لعدم الاعتراف بمدى الأزمة، وبالتالي تقديم حجة مقنعة للتدخل العسكري".

 

وأوضحت أن العديد من الأطفال الفنزويليين عادوا إلى المدرسة بزيّ قديم، وبعضهم يعانون من نقص في الوزن بسبب نقص الغذاء الذي جعل وجبات الطعام العادية ترفاً، ومع ذلك، أظهرت قنوات لقطات لأطفال يرتدون ملابس جديدة.

 

وتقدر منظمات الإغاثة أن 1.6 مليون إلى 2 مليون فنزويلي سيغادرون البلاد هذا العام للهروب من التضخم الجامح ونقص الغذاء والدواء، وهذه الأرقام بجانب 1.5 مليون شخص غادروا بين عامي 2014 و 2017.

 

لكن في أوائل سبتمبر، اتصل وزير الاتصالات في الحكومة "خورخي رودريغيز"  بمؤتمر صحفي دولي للكشف عن ما قالوا إنه دليل على أن المهاجرين والأزمات الإنسانية كانت خدعة.

 

وقال :" إذا كانت هناك أزمة إنسانية هنا، فلماذا ما زال 5 ملايين كولومبي يعيشون هنا؟.

وأوضح مادورو أن تدفقات المهاجرين من فنزويلا ليست أكبر مما كانت عليه في السنوات الماضية، ويقول إنه إذا كان الأمر كذلك، فإن ذلك يرجع فقط إلى خداع الفنزويليين لمغادرته، وإلا فإنهم يحاولون تجربة حظهم في مكان آخر، وأزمة المهاجرين كذبة".

 

وعلى مدى عقدين من الزمان، تحدثت "الثورة البوليفارية" في فنزويلا عن تمكينها للفقراء من خلال برامج الرعاية الاجتماعية وقوانين العمل اليسارية، ولكن منذ تولى مادورو تحول الاقتصاد المهتز بالفعل إلى أزمة، يعزو الخبراء الانهيار إلى مزيج سام من السياسات الاشتراكية الفاشلة والفساد، وسوء الإدارة وانخفاض أسعار النفط ، وهي آخر كارثة بالنسبة لبلد لديه أكبر احتياطي نفطي في العالم.

 

وفي أكثر لحظاته عرضة للخطر، بدا أن مادورو يدرك أخطائه، وفي أغسطس، أعلن عن سياسات اقتصادية جديدة مصممة لإصلاح "أخطاء الماضي". وأقر بأن شركة النفط الحكومية كانت على وشك الانهيار، لكنه لم يعترف قط بشكل كامل بنطاق أزمات البلاد الاجتماعية أو الصحية أو المهاجرين، ورفضت الحكومة المساعدات الإنسانية من الجمعيات الخيرية والمنظمات غير الحكومية، وأصرت على أنها غير ضرورية.

 

في الوقت نفسه، كممت الصحافة الحرة، مع غغلاق القنوات الخاصة والمواقع الإخبارية، ونفي إلى خارج البلاد ما لا يقل عن عشرة من رؤساء المنافذ الإخبارية أو اتهموا بجرائم منذ عام 2015، وأغلق ستة مواقع على الإنترنت، وتوقفت ست صحف عن النشر هذا العام ، وفقاً لمعهد الصحافة والمجتمع.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان