رئيس التحرير: عادل صبري 12:04 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

نيويورك تايمز: الكاميرون على شفا حرب أهلية

نيويورك تايمز: الكاميرون على شفا حرب أهلية

صحافة أجنبية

الحرب تتصاعد ضد قوات الامن والانفصاليين

نيويورك تايمز: الكاميرون على شفا حرب أهلية

جبريل محمد 06 أكتوبر 2018 17:08

حذرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية من أن الكاميرون على شفا حرب أهلية، بعد تصاعد التوتر خلال الأيام الماضية واستمرار عمليات القتل بين قوات الأمن والمتمردين.

 

وقالت الصحيفة، إن البلاد لا تزال تصارع الماضي الاستعماري المتشابك الذي تضمن ثلاث قوى أوروبية - ألمانيا وفرنسا وبريطانيا - وفي السنوات الأخيرة، أصبحت شريكا حيويا للولايات المتحدة في المعركة ضد الإرهاب في إفريقيا.

 

وأضافت، لكن الغضب الذي طال أمده ضد الحكومة ظهر في واحدة من أكبر الانتفاضات في البلاد منذ عقود، حيث يشنّ الانفصاليون معركة عنيفة ليبتعدوا ويكوّنوا دولتهم التي تدعى "أمبازونيا"، ويقدر عدد المقاتلين الذين بنحو 2000 شخص مسلحون بأسلحة محلية الصنع، ويتلقون أوامر من ناشطين يعيشون في الخارج.

 

ويعرف الانفصاليون المحليون باسم "الصبية"، وهم قوة عسكرية من النخبة الأمريكية والإسرائيلية تدربت على نطاق واسع على انتهاكات حقوق الإنسان، وكانت حملة القمع الحكومية بلا رحمة، حيث قدم السكان والمسؤولون المحليون روايات متكررة عن قيام القوات بحرق المنازل والمباني في أكثر من 100 قرية، وإطلاق النار عشوائياً على المدنيين أو اعتقالهم، وأحياناً إعدام شبان أبرياء أثناء بحثهم عن انفصاليين يهربون للغابات بعد الهجمات.

 

وفر عشرات الآلاف من الأشخاص من المناطق الناطقة بالإنجليزية للابتعاد عن العنف، وتوفي حوالي 400 مدني، وفقاً لتقديرات منظمة العفو الدولية، وهو رقم لا يشمل قوات الأمن والانفصاليين الذين قُتلوا في المعركة.

 

وفي وسط هذا المعركة، تحاول البلاد إجراء انتخابات، واحد من أطول الرؤساء في العالم  "بول بيا" البالغ من العمر 85 عاما، والذي في منذ منصبه 36 عامًا، ويطلب من الناخبين أن يعطوه سبعة سنوات آخرين غدا الأحد.

 

وتخوض الكاميرون بالفعل حربًا أخرى ضد الإرهاب في المنطقة، وفي الشمال، قدم الأمريكيون معدات عسكرية لمحاربة "بوكو حرام" مع اندلاع الحرب عبر الحدود النيجيرية.

 

وأوضحت الصحيفة، أن الانتخابات لن تفعل الكثير لتسوية الانتفاضة ضد بيا في المنطقتين الكاميرونية الناطقة بالإنجليزية، ومن المتوقع أن تكون نسبة الإقبال عليها منخفضة للغاية، وفي بعض المناطق، يقدر المسؤولون المحليون أن أكثر من 90 % من السكان فروا، وتم التخلي تماما عن المجتمعات مثل بلدة "ايكونا".

 

كانت تلك البلدة نقطة اشتعال القتال، وألقى جنرال عسكري باللائمة في الضرر على الانفصاليين، متهماً إياهم بالانتقام على السكان الذين لم يحترموا دعواتهم لإنشاء "مدينة أشباح"، بالتخلي عن الشوارع والبقاء في المنزل، لكن التقارير الإخبارية المحلية قدمت تفسيراً مختلفاً تماماً مفادها، معركة بالأسلحة النارية بين الانفصاليين وقوات الأمن في يونيو، دفعت السكان إلى الفرار.

 

وتشكل المناطق الناطقة باللغة الإنجليزية خُمس السكان، وبفضل زيت النخيل والمطاط والموز، فإنها تسهم إسهاما كبيرا في اقتصاد الكاميرون، ومعظم هذه العمليات مغلقة الآن بسبب العنف.

 

وبدأ سكان المناطق الناطقة بالإنجليزية بالاحتجاج منذ عامين، قائلين إنهم تعبوا من المعلمين والقضاة الذين لا يتحدثون الإنجليزية بشكل جيد ولكنهم يعينون في مدارسهم ومحاكمهم رغم ذلك.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان