رئيس التحرير: عادل صبري 11:53 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

واشنطن بوست: الأرجنتين على شفا الكارثة.. الاقتصاد ينهار

واشنطن بوست: الأرجنتين على شفا الكارثة.. الاقتصاد ينهار

صحافة أجنبية

الارجنتين تواجه مشاكل اقتصادية كبيرة

واشنطن بوست: الأرجنتين على شفا الكارثة.. الاقتصاد ينهار

جبريل محمد 28 سبتمبر 2018 17:10

حذرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية من أن ثالث أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية (الأرجنتين) يعاني من ارتفاع معدلات التضخم وهبوط عملته ،البيزو، وهذا ينذر بكارثة خاصة أن العمال الذين يحصلون على مرتبات متدنية في الأصل يواجهون فواتير بطاقات الائتمان مع ارتفاع أسعار الفائدة.

 

وقالت الصحيفة، إن الاضطراب الاقتصادي في الأرجنتين بسبب عدة عوامل، من بينها السياسات الحكومية غير الواضحة، وزيادة أسعار الفائدة الأمريكية، الأمر الذي دفع المستثمرين لسحب أموالهم من الأرجنتين ووضعها في سندات أمريكية أكثر أمنا.

 

وأضافت، أن تخفيضات الحكومة لدعم الخدمات العامة أدى إلى ارتفاع حاد في فواتير الكهرباء والغاز، وبالتالي زيادة التضخم، كما عانت الأرجنتين عام 2018 من أسوأ جفاف منذ 50 عاما، مما أدى إلى شلل في صادرات فول الصويا، الذي يعتبر المحصول الرئيسي.

 

ووصل الرئيس "ماوريسيو ماكري" إلى السلطة عام 2015، ووعد بالعدول عن 12 عامًا من السياسات الحمائية والإنفاق الحر التي سنتها الحكومات اليسارية نيستور كيرشنر وأرملته كريستينا فرنانديز دي كيرشنر.

 

وتعهد بفتح الأرجنتين أمام التجارة الدولية وخفض الضرائب والإنفاق العام، وكانت صورته كرجل أعمال صديق للسوق تعني أن هناك في وقت مبكر من إدارته تدفقات نقدية، مما ساعد على تغطية عجز الموازنة الحكومية.

 

ونما الاقتصاد العام الماضي بنسبة 2.9 %، وتوسع بنسبة 3.6 % على أساس سنوي في الربع الأول من هذا العام، لكن الناتج المحلي الإجمالي انخفض بنسبة 4.2 % في الربع الثاني من عام 2018 مقارنة مع نفس الفترة من عام 2017، وفقد البيزو نصف قيمته مقابل الدولار هذا العام.

 

ووبحسب الصحيفة، أدى هذا إلى رفع سعر البنزين، وبالتالي النقل الذي له تأثير على أسعار العديد من المنتجات، وخاصة الغذاء، كما أن انخفاض قيمة البيزو زاد من تكلفة شراء السلع المستوردة مثل الهواتف الذكية، والآن هناك احتجاجات يومية حيث ارتفع التضخم السنوي بنسبة 34٪ مقارنة بحوالي 25٪ العام الماضي.

 

وأوضحت الصحيفة، أن الآثار المترتبة على الأزمة الاقتصادية واضحة في منطقة الصفيح المعروفة باسم دانوبيو أزول، حيث يقدم مطبخ المجتمع وجبات الطعام بمساعدة من الحكومة والأموال التي تجمعها النساء المحليات، وحوالي 40 % من السكان لديهم عمل منتظم، لكن أولئك الذين يعملون يواجهون ساعات أقل، وبعضهم فقد وظائفه مؤخرًا، وأكثر من 10 % من الأطفال الذين يأكلون في المطبخ المجتمعي يعانون من سوء التغذية، وفقاً لدراسات أجراها معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية وسياسة المواطنين.

 

وأثر انخفاض القوة الشرائية على الطبقة الوسطى، التي تمثل نحو 40 % من سكان الحضر، وسعت بعض العائلات لمواجهة هذه الأزمة عن طريق التخلص من خدمة الإنترنت أو مشاركتها مع الجيران، في حين قام آخرون بتأجيل شراء منزل جديد أو اختاروا استخدام وسائل النقل العام بدلاً من ملء سياراتهم بالغاز باهظ الثمن.

 

وفي يونيو منح صندوق النقد الدولي خط ائتمان بقيمة 50 مليار دولار للأرجنتين، وهو الأكبر في تاريخ الصندوق لمساعدة البلاد على دعم مواردها المالية، لم يكن الأمر كافيًا لإيقاف الجري على البيزو، حيث استمر المستثمرون في إخراج أموالهم من البلاد.

 

وفي 30 أغسطس، رفع البنك المركزي في البلاد سعر الفائدة القياسي إلى 60 % لمحاولة جعل البيزو أكثر جاذبية للمستثمرين، وهو معدل حافظ عليه، وهذا بدوره، كان له تأثير خطير على قدرة الشركات المحلية الصغيرة على الحصول على الائتمان بأسعار معقولة، وتفرض بعض بطاقات الائتمان أكثر من 100٪ من الفائدة السنوية على الدفعات المؤجلة.

 

وأعلنت الإدارة عن إجراءات تقشفية، بما في ذلك خفض عدد الوزارات الحكومية إلى النصف وفرض ضريبة على الصادرات، ويهدف إلى القضاء على العجز المالي في العام المقبل، ولتعزيز الثقة في السوق وتحقيق الاستقرار في الاقتصاد، فقد أعادت التفاوض على الاتفاقية مع صندوق النقد الدولي هذا الشهر، مما زاد من قيمة القرض إلى 57.1 مليار دولار ويزيد من سرعة الحصول على الأموال.

 

الارجنتين ليست جديدة على الازمة الاقتصادية، ففي 2001-2002 ، انهار الاقتصاد وعجز البلد عن تقديم قروض بقيمة 100 مليار دولار.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان