رئيس التحرير: عادل صبري 09:55 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

ديلي ميل: لهذا طلب ماكين استبعاد ترامب من حضور جنازته

ديلي ميل: لهذا طلب ماكين استبعاد ترامب من حضور جنازته

صحافة أجنبية

السناتور الجمهوري جون ماكين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ديلي ميل: لهذا طلب ماكين استبعاد ترامب من حضور جنازته

بسيوني الوكيل 26 أغسطس 2018 11:22

"ترامب لم يثني على إنجازات ماكين الشخصية وعبر عن تعاطفه فقط مع أسرته، في الوقت الذي زعمت فيه أن الرئيس لن يدعى إلى جنازة السناتور".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "ديلي ميل" تقريرا حول وفاة السناتور الجمهوري جون ماكين ورغبته في عدم حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جنازته.

 

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم :" في الوقت التي تنعي فيه الأمة فقدان السناتور جون ماكين، تجري الاستعدادات لجنازة بطل الحرب ولكن أحد الوجوه بالتأكيد سوف يكون مفقودا في الجمع وهو الرئيس ترامب".

 

وتوفي ماكين أمس السبت في منزله بأريزونا محاطا بأسرته عن عمر بلغ 81 عاما.

 

وأوضحت الصحيفة أن ماكين خاض حربا كلامية مع ترامب منذ 2015، مشيرة إلى أن ذلك سببا في إعلانه قبل عدة أشهر أنه لا يريد الرئيس أن يحضر جنازته.

 

وبدأ المقربون من سناتور أريزونا الجمهوري عمل ترتيبات جنازته في مايو الماضي بعد عام تقريبا من إعلانه أنه مصاب بنوع نادر وخطير من سرطان المخ.

 

  

ولم يعلق ترامب على رغبة ماكين في استبعاده من الجنازة إلا أنه بعث برسالة قصيرة عن رحيل السناتور الجمهوري.

 

وكتب ترامب في تغريدة له :" أعمق مشاعر العزاء والاحترام لأسرة السناتور جون ماكين .. قلوبنا وصلواتنا معكم".

 

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية فإن الدائرة المقربة من ماكين قالت إن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس تلقى دعوة للمشاركة في الجنازة بينما لم تتم دعوة ترامب.

 

وكشفت مصادر أن ماكين طلب توجيه الدعوة للرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش وخلفه باراك أوباما، بينما تطابقت تصريحات اثنين من أسرته لشبكة "سي إن إن" الأمريكية السبت أن ترامب لن يشارك في حفل التأبين.

 

ولم يحاول ماكين وترامب يوما التظاهر حتى بالود. ولم يكن الأمر يقتصر بينهما على تنافر شخصي، بل كانت هناك خلافات جوهرية حول القيم التي يؤمن بها كل منهما، وقد تبادلا الانتقادات علنا.

 

وحين ترشح ترامب للانتخابات التمهيدية الجمهورية في يونيو 2015 معلنا أن المهاجرين المكسيكيين في معظمهم مجرمون و"مغتصبون"، ندد ماكين بخطابه معتبرا أنه "يؤجج المجانين"، فجاء رد ترامب بأن ماكين "أحمق" بالكاد تمكن من التخرج من مدرسة البحرية.

 

ولم يتوقف ترامب المرشح حينئذ عند هذا الحد، بل هاجم طيار الحرب السابق في الشق الأبرز من حياته وهو مساره العسكري، حيث خاض حرب فيتنام وأصيب خلالها بجروح ووقع في الأسر خمس سنوات تعرض خلالها للتعذيب.

 

وقال الرئيس الذي استفاد أيام حرب فيتنام من تأجيلات متتالية أعفته من الخدمة في الجيش بسبب "نتوء عظمي" في كاحله، في مقابلة إن ماكين الذي كان ترامب يستاء من تعاليه عليه "ليس بطل حرب، إنه بطل حرب لمجرد أنه وقع في الأسر"، وأضاف "أنا أحب الذين لم يقعوا في الأسر"، مثيرا موجة عارمة من التنديد.

غير أن رد ماكين عكس بشكل جلي التباين في الطباع بين الرجلين، فهو لم يطالب باعتذار شخصي، بل قال "عليه أن يعتذر من عائلات الذين قدموا تضحيات في النزاع" والذي وقعوا في الأسر بينما كانوا "يخدمون وطنهم".

 

لكنّ صعود المرشح الشعبوي عام 2016 يعتبر بمثابة نبذ للعقيدة الجمهورية على طريقة ماكين، عقيدة حمل رايتها في الانتخابات الرئاسية عام 2008.

 

وبعد ثماني سنوات، وصل إلى الرئاسة رجل يجاهر بتقديره للمال والثراء، لم يؤد الخدمة العسكرية وتباهى بتقديم أموال لسياسيين من اليمين واليسار على السواء لتحقيق مآربه، رجل يخالف كل التقاليد الرئاسية.

 

وبقي العداء جليا بين السناتور والرئيس حتى النهاية. وقبل بضعة أسابيع، لم يشأ ترامب التلفظ باسم السناتور الجمهوري خلال مراسم إصدار قانون دفاعي أطلق عليه "جون ماكين".

 

وحين أعلنت عائلة ماكين الجمعة أنه قرر وقف العلاج، لم يصدر أي رد فعل عن ترامب، خلافا لمجمل السياسيين الأمريكيين.

 

وكان ماكين أحد أبرز الشخصيات السياسية الأمريكية خلال العقدين الماضيين.

 

وشغل ماكين منصب عضو الكونغرس الأمريكي لنحو 30 عاما، وخاض غمار الانتخابات الرئاسية الأمريكية عن الحزب الجمهوري عام 2008 لكنه خسرها أمام مرشح الحزب الديمقراطي حينها باراك أوباما.

 

وولد جون سيدني ماكين في التاسع والعشرين من أغسطس 1936.

 

وكان يعد من الصقور في السياسة الخارجية ومن أقوى مؤيدي للحرب على العراق وأيد زيادة القوات هناك تحت امرة الجنرال ديفيد بتريوس.

 

لكن ماكين انتقد تعامل إدارة بوش مع الصراع في العراق، وعارض بشدة ترحيل المعتقلين إلى سجون سرية في دول تستخدم أساليب تحقيق غير قانونية، وعارض استخدام التعذيب معهم للحصول على معلومات، ونجح في تبني تشريع يحظر استخدام أساليب قاسية ولا إنسانية ومهينة في معاملة المشتبه بهم.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان