رئيس التحرير: عادل صبري 07:17 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لماذا تحجب الحكومة الألمانية 24 مليار يورو عن اللاجئين؟

لماذا تحجب الحكومة الألمانية 24 مليار يورو عن اللاجئين؟

أحمد عبد الحميد 21 أغسطس 2018 19:39

"لسنوات ، أنفقت الحكومة الفيدرالية مليارات اليورو فيما يخص أزمة اللاجئين،  لكن الآن ، لم يعد الإنفاق على طاولة النقاش..   لماذا؟"

 

وردت هذه الكلمات فى مستهل تقرير صحيفة دى فيلت الألمانية، حول حجب الحكومة الإتحادية 24 مليار يورو عن اللاجئين.

 

أوضحت الصحيفة، أنه في نهاية عام 2015 ، في ذروة هجرة اللاجئين إلى ألمانيا ، كان من المتوقع وصول حوالي مليون مهاجر بحلول نهاية العام، وكان لا بد من إيوائهم ورعايتهم،  وإعداد دورات الاندماج واللغة لهم.

 

 كانت هناك حاجة إلى المليارات لتنفق على رعاية اللاجئين إلى ألمانيا، وإلى الآن ما زالت الحاجة إلى الإنفاق، بحسب الصحيفة.

 

 وخلق وزير المالية الاتحادي فى عام 2015  "فولفانغ شويبل"،  ما يسمى باحتياطي اللاجئين، و في ذلك الوقت ، دفعت الحكومة الفيدرالية مبلغًا قدره 12 مليار يورو لهذا الاحتياطي ، الذي كان سيغطي النفقات بشكل تدريجي لأزمة اللاجئين.

 

وفي ذلك الوقت ، جاءت الأموال من فوائض الميزانية.

 

بعد مرور  ثلاث سنوات،   لم يتدفق أي يورو، إلى صندوق  احتياطى اللاجئين، الذى وضعه وزير المالية السابق فولفانغ شويبل.

 

بدلاً من ذلك ، قامت الحكومة الفيدرالية في السنوات القليلة الماضية بإيقاف أموال إضافية، كانت من المفترض أن تضاف إلى  احتياطي اللاجئين.

 

كانت سنوات الطفرة من 2015 إلى 2018 سنوات ذهبية بالنسبة لوزارة المالية،  فالإيرادات الضريبية تتدفق ، وأسعار الفائدة منخفضة ، والبطالة  منخفضة، وكانت الأموال كافية في السنوات الأخيرة لتغطية نفقات اللاجئين.

 

أشارت الصحيفة الألمانية، إلى المزاعم الرامية بتخبئة المال في احتياطي اللاجئين وبالاختلاس، لكن التقارير الاقتصادية تؤكد عكس ذلك.

 

بحسب التقرير الشهرى الحالى لخبراء الاقتصاد في البنك المركزي، تم تمويل هذه النفقات دون الاحتياطي ، وهي بالفعل منخفضة بشكل ملحوظ على مستوى الدولة.

 

أوضحت الصحيفة أن  وزير المالية الألمانى الحالي  ، "أولاف شولز"،  استدم احتياطي اللاجئين كصندوق للأموال.

 

 وفي الوقت الحالي ، تدفقت الفوائض في الميزانية الحالية إلى القدر الذي يمكن استغلاله في المستقبل لتغطية النفقات الإضافية.

 

بالنسبة لوزير المالية الألمانى الراهن ، "أولاف شولز"، فإن خيار  استخدام احتياطي اللاجئين كصندوق للأموال جذاب،  بحسب خبراء الاقتصاد.

 

ودعا البنك المركزى الألمانى  إلى حل الاحتياطي ، فيجب استخدام الأموال لسداد الديون الفيدرالية.

 

وفي ضوء أسعار الفائدة المرتقبة ، من المنطقي تخفيض الديون من أجل إعداد التمويل العام للأعباء التي تواجه تطورات ديمغرافية في السنوات والعقود القادمة.

 

وفي هذا الصدد ، سيكون من الواضح ، حل احتياطي اللاجئين مع تسديد ديون في الميزانية ، كما جاء في تقرير البنك المركزي الألماني.

 

وبحسب الصحيفة،  استخدم وزراء المالية في الحكومات الفيدرالية، وفى حكومات البلدان الأخرى،  عائدات الضرائب المتدفقة في السنوات الأخيرة لتوجيه الكثير من الأموال إلى الاحتياطيات والصناديق الخاصة.

 

ويمكن بعد ذلك استغلال أموال صناديق الاحتياطى،  في أوقات معينة  لتجنب الديون الجديدة.

 

أوضحت الصحيفة أن الاحتفاظ بالأموال بهذه الطريقة له مزاياه ، حيث يمكن أن تساعد الاحتياطيات في تعويض المفاجآت السيئة - مثل الركود بشكل مفاجئ فى عائدات الضرائب،  كما يمكن استخدامها  أيضًا لتمويل المشاريع الكبيرة على مدار فترات زمنية أطول.

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان