رئيس التحرير: عادل صبري 05:02 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

وائل غنيم لصحيفة سويسرية: ما زلت مستعدًا للتضحية من أجل مصر

وائل غنيم لصحيفة سويسرية: ما زلت مستعدًا للتضحية من أجل مصر

أحمد عبد الحميد 19 أغسطس 2018 20:56

في حوار مع صحيفة "تاجس انتسايجر" السويسرية، قال الناشط المصري وائل غنيم إنه ما زال مستعدا للتضحية من أجل مصر  مشددا أن مصلحة الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا فوق الجميع.

 

وأشارت الصحيفة إلى احتجاز غنيم خلال أحداث ثورة يناير 2011 لأن الشاب البالغ من العمر 37 عاما أسس  صفحة على فيس بوك تحمل اسم "كلنا خالد سعيد" .

 

الصفحة المذكورة دعت  آنذاك للتظاهر ضد قتل الشاب المصرى خالد سعيد، وكانت النتيجة استجابة  مئات الالاف للنداء،  ونزلوا  بعد عام الى شوارع القاهرة فى ثورة غضب.

 

وردا عل سؤال إذا ما كان  على استعداد للتضحية من أجل مصر؟ ، أجاب غنيم ، بالطبع نعم،   قائلًا  إن  مصلحة مصر فوق كل المصالح الشخصية.

 

وأوضح غنيم أنه يتساءل يوميًا عن ماذا قدم  للآخرين، وما درجة  الإفادة التى عادت عليهم، مشيرًا إلى أن  مثل هذه الأسئلة تدفعه دائمًا إلى الأمام.

 

وتابع:" "واجهنا حسني مبارك، وانتصرنا  فى المعركة.  مصر لم تكن حرة قبل الربيع العربي،  وللأسف لا تنعم بالحرية إلى  اليوم".

 

وعن سؤال : هل فشلت الثورة؟، أجاب غنيم  ب "لا" ، موضحًا أن الحرية والديمقراطية  ما زالت في متناول اليد، وفي مرحلة ما ، سيترجم  الناس هذه الفكرة إلى واقع سياسي.

 

وبسؤاله: هل مازلت تستخدم موقع التواصل الإجتماعى "فيسبوك"؟ ، أجاب غنيم ب  "نعم"،  مشيرًا إلى أنه  يحاول استخدامه للبقاء على اتصال مع الأصدقاء حول العالم،  ولفهم ما يحدث في مصر.

 

 وعلى وجه التحديد يتبادل غنيم  عبر الفيسبوك الآراء مع الناس الذين يختلفون معه ، موضحًا أن أولئك الذين يتعاملون بعمق مع وجهات النظر الأخرى يمكنهم إحداث فرق.

 

 

نفى غنيم أن  فيسبوك  ، يعتبر بمثابة فقاعة، موضحًا أنه بدونه  لم يكن ليمتلك أي وسيلة للتواصل مع العديد من الأشخاص المختلفين.

 

وأردف أن  الفيسبوك يعتبر تقنية حررت شعبًا من ديكتاتورية مبارك.

 

وبحسب مدير التسويق بشركة جوجل العالمية،  فإن إدعاء  شركة  كامبريدج أناليتيكا،  باستخدام  أخبار مزيفة في وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على الانتخابات والاستفتاءات، فهو محاولة لترسيخ المعتقدات عن طريق تشويه صورة الطرف الآخر، و يحدث هذا لأن الخوارزميات المستخدمة تريد زيادة تفاعل المستخدم.

 

ورأى غنيم  أن مثل هذه الإدعاءات  تخلق  قانون الغوغاء، معربًا عن شعوره بخيبة أمل لما أصبح عليه فيس بوك.

 

أوضح الناشط الإلكترونى غنيم، أنه قد حان الوقت لأن تقوم شركات مثل فيسبوك  بتنمية الوعي الاجتماعي، ولا تجعل الربح  فقط كمقياس وحيد للنجاح.

 

وأشار أن فيسبوك  يطور حاليًا هذا التفكير، لكن هذا التطوير جاء فى وقت  متأخر جدًا، بحسب رأيه.

 

أوضح غنيم أنه فى  عام 2011 ، انتشرت الكثير من الأخبار الكاذبة على فيسبوك فيما يتعلق بالثورة المصرية،  لكنه ، بصفته تقنيًا ، ينظر  إلى الموضوع بأكمله من زاوية مختلفة.

 

وبسؤال الناشط المصرى:  هل تعتقد أن وسائل الإعلام الاجتماعية قد قررت الانتخابات الأمريكية؟ ، أجاب غنيم ب "نعم بالطبع"، موضحًا أن فيسبوك  كان لديه تأثير كبير فى الانتخابات الأمريكية،  لأن  الآلاف من أعضاء الحملة الانتخابية  وصفوا الناخبين المحتملين، وبذلك تم التأثير  على الناخبين.

 

أشار الناشط المصرى إلى الدور المتعاظم لفيسبوك فى تحريك ثورة يناير 2011، والذى أدى إلى خروج  مئات الآلاف متظاهرين  في شوارع القاهرة للاحتجاج على مقتل الطالب خالد سعيد.

 

وبحسب غنيم فإنه كان مدركًا تمامًا أنه يواجه  جبروت حاشية مبارك فى ذلك الوقت،  وكان  على بينة من العواقب التي قد تكون، لكن  مقتل الطالب خالد سعيد البالغ من العمر 28 عامًا، كان محركًا قويًا بالنسبة للعديد من الناس، وكان  من أهم أسباب اندلاع الثورة المصرية.

 

 

 

وبعد مقتل خالد سعيد ، أدرك غنيم  بضرورة  التغيير، ولذلك جلس على جهاز الكمبيوتر الخاص به  وبدأ فى تكوين مجموعة الفيسبوك، التى وصلت بعد ثلاثة أيام ، لأكثر من 100 ألف عضو.

 

أوضح غنيم أنه لم يكن قائدًا ، وإنما أدمن  لجروب  فيسبوك، لافتًا إلى أنه هناك اختلافات كبيرة بين القائد والمنظم، لكن  رسالته وصلت إلى  العديد من الأشخاص الآخرين.

 

وبسؤال الناشط المصرى : هل كنت حقاً لم تكن متحمسًا  لأن تصبح زعيم سياسي لحركة الشباب السياسية ؟ ، أجاب ب "لا"، لكنه فضل لعب دور الوسيط.

 

 

 

وبسؤاله : بعد عام واحد تركت مصر.. لماذا؟ ، أجاب غنيم أنه خشى من مخاطر القبض عليه.

 

ومضى يقول: "سافرت إلى دبي ، وكانت زوجتي وطفلي ينتظرونني ، ثم سافرت إلى كاليفورنيا،  وقمت  بإعداد Parlio  وهو فكرة موقع تواصل اجتماعى مكون من مجموعة  من  الأشخاص، الذين  يتحدثون بشكل موضوعي ومحايد"

 

أوضح غنيم أنه ضد ربط الأحداث التاريخية بالأدوات الألكترونية،  لأن الناس هم الذين يقودون الثورات، و ليس الأدوات، مشيرًا إلى أنه  إذا لم يكن فيسبوك موجودًا لكان الناس قد استخدموا شيئًا آخر.

 

وبسؤاله : أنت تعيش في كاليفورنيا اليوم...هل ستعود إلى مصر؟ ، أجاب الناشط الإلكترونى، أنه يعيش  في عالم الكترونى،  وبالتالي ، من المستحيل فصل نفسه عن القضية المصرية، موضحًا أن تعزيز التعليم فى مصر ،  حلمًا بالنسبة له، لمنح النشء  فرصة ليصبح جزءا من تاريخ البشرية.

 

https://www.tagesanzeiger.ch/sonntagszeitung/standard/Mit-schlechten-Absichten-sind-Social-Media-einfacher-zu-nutzen/story/27022752

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان