رئيس التحرير: عادل صبري 08:35 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نيوزويك: في الأزمة التركية الأمريكية .. إلى متى يمكن لأردوغان الصمود؟

نيوزويك: في الأزمة التركية الأمريكية .. إلى متى يمكن لأردوغان الصمود؟

صحافة أجنبية

الليرة التركية تواجه العديد من المشاكل

نيوزويك: في الأزمة التركية الأمريكية .. إلى متى يمكن لأردوغان الصمود؟

جبريل محمد 17 أغسطس 2018 18:16

قالت صحيفة "نيوزويك" الأمريكية إن الأزمة التي تمر بها تركيا حاليا لن تؤثر بشكل كبير على الرئيس رجب طيب أردوغان الذي حقق وحزبه انتصارات هائلة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي اجريت مؤخرا، إلا أن بعض الخبراء حذروا من أن استمرار الأزمة دون حل قريب قد يؤدي إلى خلل في نظام أردوغان، ويجبره على بعض التغيرات.

 

وأضافت، المشاكل الاقتصادية لتركيا لم تبدأ بتغريدات من الرئيس دونالد ترامب، لكنها لم تتحسن بعدما انتقد الزعيم الجمهوري حليفه السابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من هذا الشهر،  وتحطمت الليرة بشكل كبير بعدما أقر ترامب خطط لفرض رسوم على الصلب والألمنيوم التركي، واليوم يبلغ معدل التضخم حوالي 16 % ويشهد المستهلكون انخفاض قيمة أموالهم وتزايد تكلفة الغذاء.

 

وتابعت، ووصف أردوغان أسعار الفائدة المنخفضة بأنها "أم وأب كل الشرور"، حتى مع وصول قيمة الليرة إلى أدنى مستوى لها هذا الأسبوع، استمر أردوغان في الضغط على البنك المركزي التركي لعدم رفع أسعار الفائدة، معتمدين على فكرة أن الائتمان الرخيص سوف يستمر في تغذية الاقتصاد.

 

وفي العديد من البلدان، قد يؤدي السيناريو الاقتصادي المماثل إلى اضطرابات اجتماعية وربما إلى سقوط الحكومة، لكن أردوغان وحزبه فازا في الآونة الأخيرة بانتصار مدوي في كل من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ، مما يجعل من المستحيل تقريبا الإطاحة به.

 

لكن الخبراء يقولون إن شيئاً ما سيتعين تغييره، ونقلت المجلة عن "جاكوب كيركجار"  الباحث في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي قوله: هناك قلق بين المستثمرين وإذا لم يستقر الوضع الحالي ولم يكن هناك بعض الإصلاحات الاقتصادية ورفع أسعار الفائدة، فسنشهد ارتفاع حالات التخلف عن السداد، ولا أعتقد أنه سيكون كافياً لتركيا الذهاب إلى القطريين وطلب المزيد من المال.

 

ويقول محللون إن العجز الكبير في الموازنة ليس كارثيا بشكل تلقائي إذا استمرت الأموال الأجنبية في التدفق للاستثمار، ولكنه يجعل الاقتصاد أكثر عرضة للتحولات العالمية، ويمكن أن يكون الأمر وصفة لكارثة في وقت ترتفع فيه أسعار الفائدة في جميع أنحاء العالم.

 

ويقول الخبراء إن تركيا ستحتاج إلى التحرك بسرعة من أجل منع الشركات من التخلف عن سداد قروضها، وتحتاج البلاد إلى حوالي 200 مليار دولار من التمويل لهذا العام، أي ما يعادل 25 % من الناتج المحلي الإجمالي.

 

ونقلت المجلة عن "هونغ ترن" المدير التنفيذي لمعهد التمويل الدولي قوله:"لقد تمكنوا من جذب أكثر من 50 مليار دولار من التدفقات المالية خلال هذا العام، لكن هذا ليس كافياً لتعويض احتياجاتهم، لديهم 80 مليار دولار في الاحتياطيات، وهي منخفضة للغاية مقارنة بما يحتاجون إليه، والليرة الأضعف تعني ديوناً أعلى .. الوقت هو جوهر المسألة".

 

وأوضحت المجلة، أن علاقة تركيا المتوترة الآن مع بعض حلفاء الناتو لا تؤدي إلا إلى تفاقم المشاكل من خلال الإضرار بثقة المستثمرين، وتحول أردوغان إلى حلفاء آخرين للحصول على الدعم، وتعهدت قطر بتقديم 15 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وحتى لو كان هذا يعزز ثقة المستثمرين على المدى القصير، فإن هذا المبلغ وحده لن يكون قادراً على إصلاح المشاكل الكثيرة التي تواجه تركيا.

 

ما هو أكثر من ذلك، فإن الحكومة تتحمل بعض المسؤولية بفضل صندوق ضمان الائتمان الذي استخدمته لتعزيز النمو، ورفع أردوغان الضمان في الفترة التي تسبق الانتخابات في يونيو.

 

وحذر البعض من أن الركود قد يكون وشيكا، ولقد تعلم الأتراك من الأزمات السابقة وتأكدوا من أن البنوك التركية لديها الكثير من الأسهم، لكن هذه الأسهم يمكن أن تتلاشى بسرعة كبيرة إذا ما دخلت تركيا في ركود عميق ولا تستطيع الشركات تسديد قروضها بالعملات الأجنبية، إلا أن البعض يتوقع أن يستمر أردوغان حتى آخر دقيقة ممكنة لتنفيذ الإصلاحات.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان