رئيس التحرير: عادل صبري 12:42 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

واشنطن بوست: أخيرا .. أوروبا تدرس إعادة تراث أفريقيا المسروق خلال الاستعمار

واشنطن بوست: أخيرا .. أوروبا تدرس إعادة تراث أفريقيا المسروق خلال الاستعمار

صحافة أجنبية

التاج المسروق من إثيوبيا ويعرف في أحد متاحف بريطانيا

واشنطن بوست: أخيرا .. أوروبا تدرس إعادة تراث أفريقيا المسروق خلال الاستعمار

جبريل محمد 17 أغسطس 2018 17:30

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية النقاب عن العديد من الحكومات الأوروبية بدأت في إعادة تقييم القطع الأثرية من الحقبة الاستعمارية، وناقشت إعادتها إلى بلدانها الأصلية، بموجب شروط معينة.

 

وقالت، إن بداية الفكرة طرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أعلن أثناء وجوده في بوركينا فاسو نوفمبر الماضي، أن باتريس سوف تعمل من أجل "الإعادة المؤقتة أو الدائمة للتراث الأفريقي".

 

في مارس 2017، رفضت فرنسا جهود بنين لاستعادة آلاف القطع التي نهبت في تسعينيات القرن التاسع عشر، وأصرت الحكومة على أن "السلع التي ذكرتها دمجت لفترة طويلة، بعضها منذ أكثر من قرن في الأصول العامة للدولة الفرنسية.. وردهم غير ممكن".

 

وأعلن ماكرون عن حدوث تحول، وقال "لا يمكنني قبول أن جزءا كبيرا من التراث الثقافي من العديد من البلدان الأفريقية موجود في فرنسا.. لا يمكن أن يكون التراث الأفريقي مجرد مجموعات أو متاحف أوروبية خاصة".

 

وأوضحت الصحيفة أن هناك توجه مماثل داخل بريطانيا، حيث أشار متحف فيكتوريا وألبرت في أبريل الماضي إلى بعض الأشياء مثل التاج الذهبي والكأس الذي حصل عليه الجيش البريطاني من إثيوبيا عام 1868، وطالبت إثيوبيا لعودة هذا التراث في 2008، ولكن هذا العام طرح مدير المتحف إعادة هذا التراث بموجب اتفاقية قرض طويل الأجل.

 

كانت القوات البريطانية اتخذت تاجاً وبعض الشياء الاثرية من إثيوبيا، وموجوداين الآن في متحف فيكتوريا وألبرت.

 

انضمت ألمانيا أيضًا إلى إعادة التقييم والرد، حيث أعلنت مؤسسة Lost Art الألمانية، في أبريل أنها ستوسع تفويضها لتشمل القطع الأثرية من المستعمرات السابقة، في مايو، أصدرت جمعية المتاحف الألمانية مدونة سلوك لتوجيه البحث وإمكانية استرداد الأشياء من الحقبة الاستعمارية.

 

كما ناقش كونسورتيوم من المتاحف الأوروبية المعروفة باسم مجموعة "حوار بينين" رد من القطع الأثرية التي نهبها الجيش البريطاني، وكل هذا يوحي بتغيير جذري في المواقف، لكن النقاد يتساءلون عما إذا كان سيؤدي إلى الكثير من إصلاح مجموعات القارة.

 

وأوضحت الصحيفة، أن الحكومات تتحدث بشكل أقل عن إعادة القطع الأثرية باعتذارات صادقة والمزيد عن القروض طويلة الأجل واتفاقات الحضانة المشتركة، ويتذمرون من فكرة أن المؤسسات الأوروبية يجب أن تتحقق من المزاعم الصحيحة وما إذا كانت لدى دول أخرى تسهيلات كافية وخبرة في مجال تنظيم المعارض من أجل استعادة الأشياء التي أخذت منها.

 

ونقلت الصحيفة عن "كريستيان كوب" من "برلين بوستكولونيال" وهي منظمة غير حكومية قولها:" إن نقطة الخلاف الكبيرة هي ما إذا كانت القطع الأثرية التي يتم إحضارها بالعنف يمكن اعتبارها قانونية.. نحن بحاجة إلى تحديد ما تعنيه الشرعية".

 

وأضاف أن عبء الإثبات يجب أن يقع على عاتق المتاحف الأوروبية، وليس مع الدول الاستعمارية السابقة، ويجب على المتاحف إثبات أن عمليات الاستحواذ كانت قانونية".

وقال الكاتب والسياسي السنغالي "فيلوين سار":" إن الأمر يتعلق بإعادة تأسيس اتفاق بين المجتمع والهدف والتراث".

 

منذ تأسيسه في مايو 1791 ، افتخر متحف اللوفر الفرنسي ، بكونه "متحفًا عالميًا" يعرض قمة الإنجاز البشري، وهو وضع أصبح ممكنًا بفضل الاستغلال الاستعماري لنابليون، الذي حملته العسكرية المتعاقبة في جميع أنحاء أوروبا وقدم الشرق الأوسط الكثير لتعزيز مجموعة اللوفر من القطع الأثرية.

 

وعلى نفس المنوال ، فإن موقع اللوفر الجديد في أبو ظبي ، الذي افتتح في نوفمبر الماضي، صمم نفسه كأول "متحف عالمي" في العالم العربي، واختار أن يعرض أشياء مشابهة من ثقافات مختلفة إلى حد كبير، للتأكيد على القواسم المشتركة بين البشر.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان