رئيس التحرير: عادل صبري 09:17 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بلومبرج: في أقل من عامين.. مصر أضحت ملاذًا آمنًا للمستثمرين

بلومبرج: في أقل من عامين.. مصر أضحت ملاذًا آمنًا للمستثمرين

محمد البرقوقي 16 أغسطس 2018 10:11

برغم تدفقات رؤوس الأموال، "فإننا نشعر بالتفاؤل من عدم وجود أنباء تتعلق بنقص الدولار".

جاء هذا على لسان بريت راولي، مدير الأسواق الناشئة في مؤسسة "تي سي دبليو" والتي تتخذ من لوس أنجلوس مقرًا لها، في تصريحات لشبكة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية في معرض تعليقه على ما إذا كانت مصر قد تحولت فعليًا إلى ملاذ آمن لمستثمري الديون في أقل من عامين.

 

وذكرت الشبكة في سياق تقرير على نسختها الإليكترونية أن الجنيه المصري الذي أقدمت الحكومة على تعويمه في نوفمبر من العام 2016 تفاديًا لانهيار اقتصادي وشيك، أصبح محصنًا نسبيًا من الأزمة التي دفعت عُملتي تركيا والأرجنتين إلى الهبوط بمستويات تاريخية.

 

وأوضح التقرير أن الجنيه لا يزال يحافظ على سعره حتى في الوقت الذي شهدت  فيه أذون الخزانة المصرية تدفقات بما لا يقل عن 4 مليارات دولار منذ مارس الماضي.

 

وأضاف التقرير أن التدابير القاسية التي اتخذتها الحكومة لإعادة الاستقرار إلى الاقتصاد المصري المأزوم منذ ثورة الـ25 من يناير 2011 أتت ثمارها بالفعل بالنسبة لسوق الديون، ما دفعت وكالة "ستاندارد أند بورز جلوبال ريتينجز" للتصنيف الائتماني إلى رفع درجة التنصيف الائتماني للبلد العربي الواقع شمالي إفريقيا في مايو الماضي.

 

وأشار التقرير إلى أنه وبرغم أن عملية البيع الأخيرة التي شهدتها سوق الدين المصرية ربما تقلق بعض المستثمرين، يجد أخرون، أمثال "تي سي دبليو جروب إنك"، و"يونيون إنفيستمنت بريفيتفوندز جي إم بي إتش"، أن استقرار الجنيه المصرية وكذا عائدات السندات المرتفعة نسبيًا في سوق الدين تلك جاذبة.

 

وكافحت مصر لجذب الاستثمارات في أعقاب ثورة يناير التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك من الحكم بعد 30 عامًا قضاها في سدة الحكم، وما تلاها من اضطرابات سياسية واقتصادية تسببت في أزمة نقص عملة حادة قادت بدورها إلى ازدهار السوق السوداء للعملة.

 

وهذا اضطر الحكومة إلى تحرير سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأخرى فيما يُعرف بـ "تعويم الجنيه" في أواخر 2016 في إطار اتفافية مع صندوق النقد الدولي تحصل مصر بمقتضاها على قرض بقيمة 12 مليار دولار تسدد على 3 سنوات، بهدف دعم تعافي الاقتصادي المصري وإنهاء أزمة العملة الصعبة.

 

وبرغم أن الجنبه فقد نصف قيمته تقريبًا بعد التعويم، أسهمت الآليات التي اتخذها البنك المركزي المصري والتي ضمنت قدرة المستثمرين على أخذ أموالهم إلى خارج البلاد، في كبح جماح التذبذب في سعر العملة، بحسب ما قاله صندوق النقد الدولي في تصريحات لـ "بلومبرج".

 

كما أسهم النمو القوي في التدفقات الرأسمالية من السياحة والتحويلات المالية أيضا في تعويض تدفقات الأموال إلى خارج البلاد في الشهور الأخيرة، بحسب صندوق النقد. ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي سعر الفائدة الأساسي عند 16.75% اليوم الخميس.

 

من جانبها قالت شاهزاد حسن، مديرة الديون في الأسواق الناشئة لدى مؤسسة "أليانز" ومقرها لندن:" الحكومة المصرية، من وجهة نظري، ستلتزم بتطبيق سياسات معتدلة".

 

وأكملت حسن:" يعني هذا أن التدفقات الرأسمالية على مصر ينبغي أن ترتفع أيضا".

 

ويكافح الاقتصاد المصري للتعافي منذ ثورة الـ 25 من يناير 2011 وما تلاها من اضطرابات سياسية قادت إلى خروج رؤوس الأموال الأجنبية إلى الخارج، فضلا عن انهيار القطاع السياحي، أحد مصادر العملة الصعبة في البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا، بسبب القلاقل الأمنية.

 

وتنفذ الحكومة المصرية برنامجا للإصلاح الاقتصادي منذ نهاية 2015، شمل فرض ضريبة للقيمة المضافة وتحرير سعر صرف الجنيه وخفض دعم الكهرباء والمواد البترولية سعيا لإعادة الاقتصاد إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان