رئيس التحرير: عادل صبري 04:34 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

زيمبابوي تعود إلى عصر موجابي.. هل تنقذها بريطانيا؟

زيمبابوي تعود إلى عصر موجابي.. هل تنقذها بريطانيا؟

صحافة أجنبية

رئيس زيمبابوي الجديد أيمرسون

بحسب الجارديان:

زيمبابوي تعود إلى عصر موجابي.. هل تنقذها بريطانيا؟

جبريل محمد 12 أغسطس 2018 18:13

حذرت صحيفة "الجارديان" البريطانية من خطورة عودة أساليب القمع الوحشي التي كان يستخدمها الرئيس المخلوع "روبرت موجابي" إلى زيمبابوي من جديد، بعدما وصل الرئيس الجديد أيمرسون منانجاجوا إلى سدة الحكم، داعية الحكومة البريطانية لعدم السماح بعودة هراري إلى الوراء.

 

وقالت الصحيفة، في نوفمبر الماضي، عندما انتشرت الأخبار بأنَّ روبرت موجابي استقال بعد 37 سنة من الحكم، تدفقت الحشود السعيدة إلى شوارع العاصمة الزيمبابوية، وكانوا يهتفون ويغنون ويعانقون حتى الجنود الذين أجبر تدخلهم موجابي على المغادرة.

 

وأضافت، أقنعت هذه المشاهد الكثيرين في الخارج بأنَّ موجابي أطيح به من جانب ثورة شعبية، ولم يكن هذا هو الحال، وأطيح بموجابي لأن جنرالات زيمبابوي كانوا يخشون من أن المستبد البالغ من العمر 94 عامًا، كان على وشك أن يضع زوجته البالغة من العمر 54 عامًا كخليفة، لذا انضموا إلى قوى مع فصيل قوي داخل حزب "زانو-بي إف" الحاكم بزعامة ايمرسون منانجاجوا للتخلص منه.

 

وتابعت بمجرد وصوله للسلطة، تحدث منانجاجوا عن الديمقراطية والاستثمار، بل تحدث عن إعادة الانضمام إلى الكومنولث، وهو اقتراح وصفه وزير الخارجية آنذاك " بوريس جونسون" بأنه "خبر رائع".

 

ورغم اتهام منانجاجوا بلعب دور رئيسي في القمع الوحشي في زيمبابوي على مدى عقود، إلا أنَّ الكثيرين احتفلوا بكلماته، وعندما دعا إلى الانتخابات ومراقبي الكومنولث والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ووسائل الإعلام الدولية لمراقبة الانتخابات، اعتبر هذا دليلًا على حدوث تغيير حقيقي، وكانت الحملة سلمية نسبيًا وسمح لحركة التغيير الديمقراطي المعارضة بتنظيم مسيرات دون عائق لأول مرة.

 

وفاز منانجاجوا بالانتخابات وكان المجتمع الدولي سعيدًا، قال المسؤولون البريطانيون إن الانتخابات أشارت إلى الطريق نحو مرتفعات مشمسة متمثلة في الاستقرار والازدهار لـ16 مليون شخص.

 

وأوضحت، لكن هذا التفاؤل يبدو الآن ساذجًا، بعد أقل من 48 ساعة من إغلاق مراكز الاقتراع، فتح الجيش النار على المتظاهرين في هراري، ولم يكن أي منهم يحمل أي شيء أكثر خطورة من الحجارة أو العصي، فقتل ستة أشخاص، ومنذ ذلك الحين، اندلعت موجة من القمع عبر زيمبابوي، عمليات اختطاف ليلية ، وضرب من رجال ملثمين، وغارات على مناطق ومكاتب المعارضة، ومئات الناشطين.

 

وينقسم المحللون حول ما إذا كانت منانجاجوا قد وافق على حملة القمع أم أنه غير قادر على كبح جماح المتشددين، وفي كلتا الحالتين، يتلاشى بسرعة أي أمل في الشرعية الدولية، والانتعاش الاقتصادي.

 

وأوضحت الصحيفة أن بريطانيا تتحمل المسؤولية بشكل خاص، ولقد حان الوقت لنوضح للجميع أن أي عودة زيمبابوي إلى الكومنولث يتوقف على الإنهاء الفوري لقمع المعارضة، ولن يأتي هذا إلا بعد مرور عام على الأقل دون أية انتكاسة، وبالتأكيد ليست القروض الرئيسية التي يريدها حكام زيمبابوي بشدة، ولا  التصريحات القوية تساعد منانجوجوا على مواجهة المتشددين إذا كان ملتزمًا بالإصلاح، بل قد تسهم في التخفيف من حدة العداء العميق للمملكة المتحدة التي يشعر بها الآن الكثير من الناس في زيمبابوي.

 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان