رئيس التحرير: عادل صبري 11:33 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

إكسبريس: الأزمة التركية/الأمريكية كارثة على منطقة "اليورو".. لهذا السبب

إكسبريس: الأزمة التركية/الأمريكية كارثة على منطقة اليورو.. لهذا السبب

صحافة أجنبية

ترامب وأردوغان

إكسبريس: الأزمة التركية/الأمريكية كارثة على منطقة "اليورو".. لهذا السبب

محمد البرقوقي 12 أغسطس 2018 12:50

تصاعد الحرب الكلامية بين تركيا والولايات المتحدة من الممكن أن تشعل أزمة في منطقة العملة الأوروبية الموحدة "اليورو"، بالنظر إلى أن البنوك المركزية الأوروبية لها ديون بأكثر من 100 مليار إسترليني مستحقة لدى مقترضين أتراك.

 

هكذا علقت صحيفة "إكسبريس" البريطانية على النزاع السياسي الدائر بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا والذي استمر إلى اليوم  الأحد، في الوقت الذي سجلت فيه قيمة العملة المحلية التركية "الليرة" هبوطا حادا.

 

وذكرت الصحيفة في سياق تقرير على نسختها الإلكترونية أن سعر الليرة قد تراجع مؤخرا لمستويات قياسية مقابل الدولار الأمريكي في أعقاب فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات شديدة على نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

 

وقال التقرير إن المشكلات الاقتصادية التركية والعقوبات الأمريكية قد نتجت عن خلاف دبلوماسي بين واشنطن وأنقرة حول اعتقال قس أمريكي في تركيا بتهمة التجسس والإرهاب.

 

ويشعر البنك المركزي الأوروبي ببالغ القلق من أن يتسبب هذا النزاع في تخلف المقترضين الأتراك عن سداد قروضهم التي حصلوا عليها بالعملة الأجنبية.

 

وتشكل تلك القروض ما نسبته 40% تقريبا من إجمالي أصول القطاع المصرفي في تركيا. وأظهرت البيانات الصادرة عن بنك التسويات الدولية أن المقترضين الأتراك يدينون بما قيمته 65 مليار جنيه إسترليني للبنوك الإسبانية، وللبنوك الفرنسية بقيمة 30 مليار جنيه إسترليني، وبحوالي 13 مليار جنيه إسترليني للبنوك الإيطالية.

 

وقد أشعل هذا أيضا القلق لدى "آلية الأشراف الموحدة،" لجنة المراقبة المالية التابعة للبنك المركزي الأوروبي، حول التداعيات المحتملة من الخلاف الدبلوماسي.

 

هذه المخاوف الشديدة بشأن العملة التركية دفعت المستثمرين إلى التخلص من أسهمهم لدى البنوك في منطقة العملة الأوروبية الموحدة "اليورو"، لاسيما في بنك "بي بي في إيه" الإسباني، وبنك "يوني كريديت" الإيطالي، و"بي إن بي" الفرنسي.

 

ومساء أمس هبطت الأسهم في "بي بي في إيه" بنسبة 5.7%، فيما تراجعت أسهم "يوني كريديت" بنسبة 6.4%، وأسهم "بي إن بي باريبا" بنسبة 4.4%.

 

وحذر بوب هورماتس الذي عمل في البيت الأبيض إبان عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، من مغبة التداعيات الجيوسياسية الواسعة إذا ما شهد نظام الرئيس رجب طيب أرودغان أية اضطرابات.

 

وأضاف هورماتس في تصريحات لشبكة "سي إن بي سي" الإخبارية الأمريكية:" الخلاف الدبلوماسي هبط بالعملة التركية، وعملة (اليورو) أيضا. وتلك أنباء سيئة لاسيما للبنوك في أوروبا".

 

وأكمل هورماتس:" هناك الكثير من البنوك الأوروبية العرضة أيضا للخطر".

 

وتابع:" المشكلة الجيوسياسية هي أنه إذا ما ضعف الاقتصاد التركي، سترى مزيدا من اللاجئين في تركيا، وسيتجه الأتراك أيضا إلى أوروبا".

 

كان أردوغان قد أعلن أن بلاده مستعدة للتعامل بالعملات الوطنية في التجارة مع روسيا وإيران والصين ودول أخرى ردا على فرض واشنطن عقوبات اقتصادية على أنقرة.

 

وأشار أردوغان، في كلمة ألقاها أثناء اجتماع المجلس الاستشاري لحزب العدالة والتنمية الحاكم في بولاية ريزة شمال البلاد، إلى أن الأزمة التي نشبت بين الدولتين ليست مسألة الدولار أو اليورو أو الذهب بل إنما حرب اقتصادية ضد تركيا.

 

ووصف أردوغان الإجراءات العقابية الأمريكية بأنها محاولة جديدة لأسر تركيا، عن طريق الاقتصاد هذه المرة، بعد فشل محاولة الانقلاب منتصف يوليو 2015، وهدد الولايات المتحدة قائلا: "الذين يخوضون مواجهة مع تركيا في سبيل حسابات صغيرة سيدفعون ثمن ذلك في المنطقة وفي سياساتهم الداخلية".

 

وأكد أردوغان أن واشنطن أمهلت أنقرة حتى الساعة السادسة مساء أمس السبت لتسليم القس الأمريكي المحتجز لديها أندرو برانسون بتهمة التجسس والإرهاب، وهذه هي القضية التي أصبحت مصدر التوتر الرئيسي في العلاقات بين الدولتين خلال الأسابيع الأخيرة.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان