رئيس التحرير: عادل صبري 01:02 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الغاز القبرصي يجدد الصراع بين مصر وتركيا

الغاز القبرصي يجدد الصراع بين مصر وتركيا

صحافة أجنبية

أحد حقول الغاز الطبيعي في قبرص

أنقرة تحذر القاهرة من مواصلة التنقيب في الجزيرة

الغاز القبرصي يجدد الصراع بين مصر وتركيا

محمد البرقوقي 31 يوليو 2018 12:55

التصريحات التي أطلقها سفيرا مصر و(إسرائيل) لدى قبرص والتي تدل على استعداد القاهرة وتل أبيب لاتخاذ عمل عكسري ضد تركيا بسبب عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط «ليست في محلها».

 

هذا ما جاء على لسان وزارة الخارجية التركية أمس الإثنين في بيان تحذيري  أرسلته تركيا ضمنيا إلى سفيري مصر و(إسرائيل) لدى قبرص اليونانية بعد ما وصفه بـ«تجاوز حدودهما»، وفقا لما ذكره الموقع الإليكتروني لقناة «تي آر تي وورلد» التركية الناطقة بالإنجليزية.

 

وتأتي التحذيرات التركية رغم نفي وزارة الخارجية المصرية، التصريحات المنسوبة، للسفيرة المصرية في قبرص «مي طه محمد»، والتي تضمنت تهديدا بعمل عسكري مصري ضد أنقرة، بسبب الخلافات على التنقيب في الغاز بالبحر المتوسط.

 

وكانت وسائل إعلامية قد تداولت على نطاق واسع أن «مي طه محمد» سفيرة مصر في قبرص أشارت في تصريحات أدلت بها خلال مؤتمر "القبارصة في الخارج" الذي استضافته قبرص اليونانية إلى أن العمل العسكري ضد القوات البحرية التركية المتمركزة في البحر المتوسط «خيار مطروح» على الطاولة.

 

وقالت طه محمد إن مصر لن تتردد في شن عمل عسكري على السفن البحرية التركية المتمركزة قرابة السواحل القبرصية، إذا ما لزم الأمر، وبالمثل صرح «سامي رافيل»، السفير الإسرائيلي لدى قبرص أكثر من مرة خلال المؤتمر الذي انعقد خلال الفترة من الـ 25 و الـ 27 من يوليو الجاري، بأنه يتمنى أن تُستخدم القوة العسكرية ضد ما وصفه أيضا بـ "الاستفزازات التركية" في المنطقة.

 

في غضون ذلك وصف كاثلين دوهيرتي، السفير الأمريكي لدى أنقرا في المؤتمر سلوكيات تركيا إزاء حكومة قبرص اليونانية بـ "غير المقبول".

 

وتنتقد تركيا التي تعترف بجمهورية قبرص التركية المنشقة بوصفها السلطة الوحيدة في قبرص، منذ سنوات الإجراءات أحادية الجانب التي تتخذها الجزيرة لاستغلال إحتياطي الغاز في مياهها، وكذا طرد القبارصة الأتراك المقيمين لديها.

 

وتصر أنقرة على ضرورة التوصل لاتفاقية سلام دائم بين القبارصة الأتراك واليونانيين قبل إبرام أي اتفاقيات دولية بشأن إحتياطي الغاز المتواجد في الجزيرة.

 

كان المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكسوي قد أدان مواصلة الجانب القبرصي لأعمال التنقيب عن الغاز الطبيعي بمفرده والإصرار على التصرف وكأنها المالك الوحيد للجزيرة في أجواء لم تشهد إقامة حل عادل ودائم في قبرص وضع غير مقبول، مؤكدا أن قيام قبرص اليونانية بأعمال التنقيب هذه ينكر حقوق أتراك قبرص الشركاء في الجزيرة في الموارد الطبيعية.

 

وأوضح أكسوي أن موقف قبرص اليونانية البعيد عن روح التوافق هذه يعكس عدم إدراكها إمكانية التعاون الاقتصادي القائم على مبدأ الربح للجميع الذي قد يتحقق في شرق البحر المتوسط والجزيرة عبر الحل المحتمل الذي يبذل الجانب التركي جهودا لتحقيقه.

 

كانت مصر حذرت تركيا في وقت سابق من المساس بحقوقها الاقتصادية في منطقة شرق البحر المتوسط بموجب اتفاقية أبرمتها مع قبرص لترسيم الحدود البحرية عام 2013 تسمح بالتنقيب عن الغاز في المنطقة.

 

وساهم اكتشاف مصر لحقل ظهر العملاق للغاز في عام 2015 في تشجيع سباق للتنقيب في منطقة شرق البحر المتوسط التي يعتقد أنها تحتوي على مخزون كبير من الغاز الطبيعي المهم لأوروبا المتعطشة للطاقة.

 

وكان وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوغلو» اعترض على اتفاقية 2013 بين مصر وقبرص عندما أعلن أن تركيا تخطط لبدء أعمال التنقيب في شرق البحر المتوسط قريبا.

 

واتهم «جاويش أوغلو» القبارصة اليونانيين بالقيام «بشكل أحادي بأنشطة للتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط». وكان يتحدث في مقابلة مع صحيفة كاثيميريني اليونانية.

 

وأكد المتحدث باسم الخارجية المصرية «أحمد أبو زيد»، أن التصريحات التي نقلتها قناة NTV التركية عن السفيرة حول استخدام مصر للقوة العسكرية ضد تركيا في البحر المتوسط في مسألة التنقيب عن الغاز «غير صحيحة».

 

وقال «أبو زيد» إن السفيرة لم تدل بمثل هذه التصريحات على الإطلاق.

 

وقبل عدة أشهر دخلت القاهرة وأنقرة في خلافات علنية بشأن التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، وكان ذلك على خلفية اعتراض تركيا على اتفاقية مصرية - قبرصية لتحديد طريقة تقاسم مكامن الغاز، وتحديد مناطق التنقيب لكلٍ منهما، وتم توقيعها عام 2013، واحتفى مؤيدون للنظام المصري، آنذاك، بخبر تحريك القوات البحرية المصرية بعض قطعها نحو حقل «ظهر» بالبحر المتوسط، معتبرين أن الأمر رسالة حاسمة من القاهرة إلى تركيا.

 

النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان