رئيس التحرير: عادل صبري 12:16 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مسؤول إيراني: إسرائيل تحاربنا بسلاح الجفاف

مسؤول إيراني: إسرائيل تحاربنا بسلاح الجفاف

أحمد عبد الحميد 29 يوليو 2018 22:53

قال العميد بالحرس الثوري الإيراني غلام رضا جلالي إن إسرائيل والغرب يحاولان تعطيش الشعب الإيراني وزيادة الجفاف من خلال حرمان طهران من مصادر مياه هامة، بحسب مجلة شبيجل الألمانية.

 

واتهم المسؤول الإيراني  مدير منظمة  "الحروب الناعمة" الغرب بالوقوف وراء  تصاعد الاحتجاجات في إقليم الأحواز الذي يضم موارد مائية مميزة.

 

وأشارت المجلة إلى تزايد مشاعر الاستياء في الجمهورية الإسلامية،  بسبب القحط والفساد والعقوبات المفروضة من الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب، مما جعل الدولة الأسيوية في موقف لا يحسد عليه.

 

وتابع  العميد جلالي أن أيادي الأجانب تقف خلف التغييرات المناخية والجفاف في إيران.

 

وأردف أن  أحدث أبحاث المراكز المختصة العلمية الإيرانية تظهر أن إسرائيل وإحدى دول الجوار شكلت فرقا مشتركة للعمل على إفساد خصوبة الغيوم المتجهة إلى إيران حتى لا تمطر على البلاد.

 

 المجلة الألمانية لفتت إلى غموض هذه المزاعم الإيرانية ، التى انطلقت من  الوضع الخطير الذى تشهده الجمهورية الإسلامية،  والذى سبب معاناة  الإيرانيين لأشهر تحت ندرة المياه الشديدة والموجة الحارة الغير مسبوقة في بعض المقاطعات، والتى  بلغت  أعلى من 40 درجة في معظم  أيام شهر يوليو.

 

وكانت النتيجة أن  الملايين من الناس يعانون من ندرة  المياه،  كما أن انقطاع التيار الكهربائي  بات أمرًا شائعًا فى إيران، والكلام لشبيجل.

 

المجلة الألمانية  لم تعلل نقص المياه فى إيران ،  بسبب الظروف المناخية فحسب،  بل هو أيضا نتيجة للتخطيط السيئ والتشتت الناتج من عزلة البلاد الدولية.

 

وتصر حكومة طهران  على أن البلاد تغطي احتياجاتها من القمح ، ومع ذلك ، يتطلب القمح الري المكثف، وهذا يضمن أن احتياطيات المياه تنفد بسرعة كبيرة.

 

أردفت المجلة أن  الجنوب الغربي من البلاد يتأثر بشكل خاص بنقص المياه، ولا سيما المنطقة  الواقعة  على الحدود مع العراق ، حيث عانى الناس أيضاً لأسابيع تحت ظروف حرارية شديدة وندرة فى الماء،  ووقعت احتجاجات ضد الحكومة.

 

منذ نهاية عام 2017 لا يكاد يمر أسبوع في إيران دون وقوع  احتجاجات ومظاهرات.

 

أوضحت شبيجل، أن  غضب الشعب الإيرانى، يعود إلى   الفساد ونقص المياه، و تراجع العملة الوطنية الريال، الذي انخفض الى النصف في غضون اقل من عام ، والذى قاد إلى التضخم،  وباتت الطبقات الدنيا والمتوسطة تعيش  معاناة .

 

يرى العديد من المتظاهرين في إيران، أن  الفساد هو السبب الرئيسي لنقص المياه.

 

في محافظة بوشهر ، على سبيل المثال ، قام أصحاب الأراضي الأقوياء بتحويل المياه إلى أراضيهم ، مما أدى إلى انقطاع المياه عن  العديد  من المواطنين الآخرين.

 

وبحسب المجلة الألمانية، اعترف  النائب "محمد باقر سعدات"،  علانية بالمشاكل. "، وبرر غضب الشعب،  وقال لإحدى وكالات الأنباء الإيرانية. لم نستطع تغيير الوضع، بسبب رفض  الحكومة إغلاق المضخات غير الشرعية لملاك الأراضي.

 

اوضحت شبيجل، أن الأزمة الاقتصادية ليست مجرد نتيجة لسوء إدارة النظام الإيرانى ، بل وقعت بشكل خاص بعد   الإنهاء الأمريكى  الأحادي للاتفاقية النووية من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

منذ ذلك الحين ، وتتخوف الشركات من  التجارة مع إيران أو حتى الاستثمار في البلاد.

 

تشير طهران إلى أنه على الرغم من كل الشدائد ، قلت  بطالة الشباب بنسبة 30 في المائة عما هي عليه في دول الاتحاد الأوروبي مثل إسبانيا وإيطاليا، ولكن بالنسبة للإيرانيين المتضررين  ، لا يمثل ذلك سوى عزاء صغير لهم.

 

تدعم الحكومة الأمريكية، معارضى القيادة الإيرانية ، وغيرهم من الأشخاص غير الراضين، وهدد ترامب إيران لأيام، مثلما هدد كوريا الشمالية قبل عدة أشهر، وطالب بضرورة سير طهران على خطا  بيونج يوانج.

 

يساعد وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو"،  ترامب في خطته ضد إيران ، ودعا لسنوات  إلى حملة قاسية أكثر صرامة على إيران.

 

في نهاية الأسبوع الماضى ، شبه   "بومبيو"، القيادة الإيرانية في خطاب ألقاه بالمافيا ، ووصف روحاني ووزير الخارجية، بأنهما  رجلان الجبهة المعروفان بالخداع الدولي.

 

وأكد بومبيو دعم الولايات المتحدة للمتظاهرين في إيران.

 

وبرغم  وجود العديد من المعارضين في الجمهورية الإسلامية ، أوضحت المجلة الألمانية، أن  هذا التدخل يعتبر أمرًا خطيرًا.

 

وتخشى القيادة الإيرانية،  من تدخل واشنطن عبر دعمها  للمعارضين، الأمر الذى يمكن أن يجعل  الحركة الاحتجاجية في إيران أكثر  خطورة.

 

وبحسب شبيجل، تصر الولايات المتحدة على التدخل فى الشأن الإيرانى، وأشار بومبيو إلى  مزيد من التدخل فى المستقبل.

 

  وأعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية عن إنشاء وتطوير محطة التلفزيون والإذاعة، والتي ينبغي أن تكون باللغة الفارسية على الانترنت في المستقبل.

 

الهدف واضح وهو  خلق المزيد من  المتاعب في إيران، قبل أن تحتفل إيران  العام المقبل  بالثورة الإسلامية فى ذكراها  الأربعين، والكلام لشبيجل.

 

أشارت المجلة الألمانية الشهيرة، إلى إن سياسة العقوبات على إيران تظهر بالفعل نجاحا مبدئيا من وجهة نظر الولايات المتحدة.

 

من أجل الحد من الاحتجاجات العامة ضد الوضع الاقتصادي الكارثي فى إيران، أقال النظام  هذا الاسبوع رئيس البنك المركزي ، وعين  رئيس هيئة التخطيط، عوضًا عنه.

 

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان