رئيس التحرير: عادل صبري 01:56 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

واشنطن بوست: الفنزويليون بعد الانهيار الاقتصادي.. لاجئون في كل مكان

واشنطن بوست: الفنزويليون بعد الانهيار الاقتصادي.. لاجئون في كل مكان

صحافة أجنبية

الانهيار الاقتصادي جعل الفنزويليين لاجئون في كل مكان

واشنطن بوست: الفنزويليون بعد الانهيار الاقتصادي.. لاجئون في كل مكان

جبريل محمد 28 يوليو 2018 19:17

وصفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الفنزويليين بأنهم "الطبقة الدنيا الجديدة" في أمريكا اللاتينية، بعد الانهيار الاقتصادي الذي تعانية البلاد، والتخبط الذي تعيشه الدولة الغنية بالنفط تحت ثقل التجربة الاشتراكية الفاشلة، وهو ما دفع نحو 5 آلاف شخص لمغادرة البلاد يوميًا في أكبر تدفق للمهاجرين في أمريكا اللاتينية منذ عقود.

 

وقالت الصحيفة: في ترينيداد وتوباجو، الدولة الكاريبية المنتجة للبترول قبالة الساحل الشمالي لفنزويلا، يعمل المحامون الفنزويليون كعمَّال في النهار، وعاملون في مجال الجنس، ويعمل ثري سابق، كان يقضي يومه في تناول سندوتشات سمك القرش وشرب الويسكي، كخادم.

 

ودعت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الدول إلى توفير الحماية للفنزويليين، كما فعلت لملايين السوريين الفارين من الحرب الأهلية، ولكن في جزء من العالم يحتوي على فجوات هائلة في حماية اللاجئين، فإنّ الفارّين من المجاعة في الوطن غالبًا ما يتعاملون مع محنة مروِّعة أخرى، وترينيداد، ليس لديها قوانين لجوء، مما يجعل الآلاف من اليائسين الفنزويليين عرضة لخطر الاحتجاز والترحيل وإساءة المعاملة الشرطة، بل ويمكن الأسوأ.

 

وأوضحت الصحيفة، منذ خمسينيات القرن العشرين وحتى أوائل الثمانينيات، كانت فنزويلا عبارة عن دينامو اقتصادي، أمة تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، ومنارة للمهاجرين، ولكنها تعرضت لصدمات النفط وأزمات العملة البلاد مما جعلتها في حالة اضطراب.

 

وتبنى هوجو شافيز، الذي أصبح رئيسًا عام 1999، شكلًا من أشكال الاشتراكية أدّى إلى انهيار العديد من الشركات أو تأميمها، وأدى تطهير صناعة النفط التي تديرها الدولة إلى طرد آلاف العمال، الذين غالبًا ما تم استبدالهم بمؤيديهم السياسيين الذين لا يملكون سوى القليل من الخبرة.

 

وأوضحت الصحيفة، أن فنزويلا انزلقت بشكل سيئ تحت حكم الرئيس نيكولاس مادورو- سائق الحافلة السابق، وزعيم نقابي ورث السلطة بعد وفاة شافيز عام 2013، ويقول النقاد إنّ سوء إدارة حكومته والفساد كسرت الأمة.

 

الفنزويليون الأثرياء يفرّون، واستقروا في ميامي ومدريد، ولكن مع تصاعد الأزمة الاقتصادية، فإنّ الذين يغادرون الآن أصبحوا معدمين بشكل متزايد، بما في ذلك أعضاء الطبقة المتوسطة، وقدرت الأمم المتحدة أن نحو مليوني فنزويلي فروا من بلادهم هذا العام، إضافة إلى هجرة 1.8 مليون شخص على مدى العامين الماضيين.

 

وتابعت الصحيفة، يشكل الفنزويليون حاليا أكبر مجموعة من طالبي اللجوء للولايات المتحدة، وفي كثير من الأحيان، يجدون أنفسهم في دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

 

لكن في منطقة يعيش العديد منها بالفعل على هامش المجتمع، الأمر الذي يجعل من الصعب على اللاجئين الفنزويليين البقاء.

 

وفي العام الماضي، فرضت بنما الحصول تأشيرة الجديدة على الفنزويليين، وهذا العام، أنهت كولومبيا برنامجًا سمح لعشرات الآلاف من الفنزويليين بالانتشار في منطقة الحدود، ورحبت تشيلي بعشرات الآلاف من الفنزويليين الذين ظهروا عند حدودها البرية عام 2017، ولكن في أبريل، أقامت عوائق جديدة، من بينها تطلبت منهم الحصول على جواز سفر ، وهو أمر لا تمتلكه الغالبية العظمى، وطلب اللجوء من خلال القنصليات التشيليّة في فنزويلا، وليس على الحدود.

 

وتقول منظمات الإغاثة إنّ ما يصل إلى 45 ألف فنزويلي عبروا المضيق في السنوات الأخيرة إلى ترينيداد وتوباغو، وهي دولة يبلغ عدد سكانها 1.4 مليون نسمة، ويتم تجريم الهجرة غير النظامية في ترينيداد، ويواجه الفنزويليون الذين يصلون على قوارب المهربين الاعتقال والغرامات.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان