رئيس التحرير: عادل صبري 04:28 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

واشنطن بوست: إعادة إعمار العراق تبدأ قريبا.. ولكن ليست للجميع

واشنطن بوست: إعادة إعمار العراق تبدأ قريبا.. ولكن ليست للجميع

صحافة أجنبية

المؤتمر الذي عقد مؤخرا لدعم الاقليات الدينية في العراق

واشنطن بوست: إعادة إعمار العراق تبدأ قريبا.. ولكن ليست للجميع

جبريل محمد 27 يوليو 2018 16:28

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن مشاريع إعادة الأعمار أخيرا سوف تدخل حيز التنفيذ، وسوف تصبح حقيقة على أرض الواقع، ولكنها لن تكون للجميع، بل ستوجه للمجتمعات الأقليات الدينية التي دمرتها الدولة الإسلامية "داعش".

 

وأضافت الصحيفة، أن مسؤول أميركي أعلن الخميس أن الولايات المتحدة سوف تبدأ قريبا مشروعها الأول لاعادة بناء المجتمعات المسيحية واليزيدية العراقية التي دمرها مسلحو داعش.

 

وقال مارك غرين، مدير وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة، يجري حاليا وضع اللمسات الأخيرة على الخطط لعشر مشاريع إعادة إعمار للمجتمعات المسيحية في سهول نينوى، والقرى اليزيدية حول سنجار شمال العراق.

 

وستركز المشاريع التي تأجلت طويلا على البنية التحتية الصغيرة للمساعدة في استعادة المياه، والخدمات الكهربائية في المدن التي تسكنها الأقليات.

 

وأوضحت الصحيفة، أن إدارة ترامب توجه تمويل المساعدات الإنسانية في العراق إلى الأقليات المسيحية والدينية الأخرى، ثلث الأموال المخصصة لمشروعات "الاستقرار" تهدف لإعادة بناء المناطق المحررة من داعش.

 

وشجع نائب الرئيس "بنس"، الذي تربطه صلات قوية بجماعات الدفاع عن المسيحيين، على هذا التحول، حيث لم يكن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يقوم بما يكفي لمساعدة الأقليات الدينية التي على شفا الانقراض من منطقة كانت متواجدة فيها منذ ألفي عام.

 

وفي أكتوبر الماضي، تعهد بنس بأن تقوم الإدارة بتحويل استراتيجي بعيدا عن تمويل برامج الأمم المتحدة "غير الفعالة" والبدء في إرسال المساعدات مباشرة إلى المجتمعات المضطهدة من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

 

ومنذ ذلك الحين، أعادت الولايات المتحدة تخصيص 118 مليون دولار من أموال المساعدات الإنسانية والاستقرار، وكان عدم رضاء بنس مع ما اعتبره بطء وتيرة تحرك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وراء إجراء تغيير في مكتب الوكالة بالعراق.

 

والخميس الماضي، أعلن وزير الخارجية مايك بومبيو عن 17 مليون دولار إضافية لإزالة الألغام الأرضية من منطقة نينوي بالعراق.

 

وكانت المساعدات الأمريكية للأقليات الدينية في العراق واحدة من ركائز مؤتمر استمر ثلاثة أيام عقد في وزارة الخارجية الأسبوع الجاري لتعزيز الحرية الدينية، واجتذبت وفودا من أكثر من 80 دولة.

 

وفقا لمسؤول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، فإن الوكالة سوف تسمح للناجين من الإبادة الجماعية بالحصول على الرعاية الطبية، واستبدال الممتلكات المتضررة وإعادة تأسيس سبل العيش من خلال الشركات الصغيرة والمزارع.

 

ولا يوجد أي قانون يمنع وكالات الحكومة الأمريكية من تمويل الجماعات الدينية، وقال "غرين" إن المساعدات المقدمة للعراق لن تستخدم لإعادة بناء الكنائس أو كتبرعات لأي طائفة، رغم أن المنظمات الدينية من بين المجموعات التي ستكون شريكة في المشاريع.

 

ونقلت الصحيفة عن العديد من العراقيين قولهم: رغم أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي استوفى احتياجاتهم الخاصة بالبقاء، فإنهم يحتاجون إلى المساعدة للمضي قدماً.

 

وقال "مور نيقوديموس"، رئيس أساقفة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في الموصل:" أعطتنا الأمم المتحدة أشياء صغيرة جداً مثل البطانيات والطعام.. لكنهم لا يستطيعون إعادة بناء حياتنا".

 

ويخشى بعض اليزيديين من أنهم سيخرجون من اهتمام إدارة تعتبر المسيحيين من أشد مؤيديها.

 

وقال عابد شمدين ، وهو يزيدي عراقي لا يزال من الصعب الوصول إلى المجتمعات اليزيدية بسبب الألغام الأرضية ، ومع وجود نقاط تفتيش للحكم الكردي والعراقي، يمكن لرحلة تستغرق ساعتين إلى الموصل أن تستغرق سبع أو ثمان ساعات.

 

ووصف "جرين" العراق بأنها "أرض الألم"، قائلا: من الواضح جداً ما مر به اليزيدي هو أمر مزعج، لديهم عائلات فرقت، فضلاً عن القتل والاغتصاب والتعذيب، وسوف نواصل تقديم المساعدات الإنسانية، ولأننا نمتلك الموارد، سنواصل محاولة الاستثمار في المشاريع التي تخلق التطوير.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان