رئيس التحرير: عادل صبري 11:47 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

« بيرة في نادي البلياردو».. رواية مصرية نادرة

« بيرة في نادي البلياردو».. رواية مصرية نادرة

صحافة أجنبية

وجيه غالي مؤلف رواية "بيرة في نادي البلياردو"

صحيفة نويه تسورشر تسايتونج السويسرية:

« بيرة في نادي البلياردو».. رواية مصرية نادرة

أحمد عبد الحميد 18 يوليو 2018 19:52

أوردت  صحيفة "نويه تسورشر تسايتونج" تقريرا عن رواية مصرية نادرة قديمة للمؤلف "وجيه غالي" تحمل اسم "بيرة في نادي البلياردو" لافتة أنها تجسد بشكل رائع صراعات ما بعد ثورة 1952 والتمزق الداخلي الذي اتسمت به تلك الحقبة الزمنية.

 

وتابعت: "استغرقت الرواية الرائعة  للكاتب المصري غير المشهور،  "وجيه غالي"،  الذى غادر مصر نهاية الخمسينيات من القرن الماضي الى بريطانيا ومنها إلى ألمانيا وقتًا طويلًا لتجد طريقها إلى المجتمع الناطق باللغة الألمانية".

 

ومضت تقول: "إنها رواية عظيمة،  فالكاتب يصف  ببراعة الأوضاع الحقيقية في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر"

 

تعرف الرواية أيضًا فى الأوساط الأوروبية  بإسم "سنوكر فى القاهرة"، وتدور حول لعبة الشطرنج  كمكان لإدارة  الحرب بعد الاستعمارية.

 

 "رام" ،  بطل الرواية، شاب مثقف من الطبقة العليا المصرية ، يلعب في حانة في لندن ضد "فنسنت" ، الذى ينتمى إلى الطبقة العاملة البريطانية.

 

تجري أحداث الرواية بشكل جوهرى بين القاهرة، ولندن، فترة ما بعد ثورة يوليو 1952، وبعد حرب السويس.

 

"رام"،   الشاب المصري القبطى، الذى  تلقّى تعليماً بريطانيا، يواجه أزمة فكرية نتيجة صراعه الداخلي بين تأثره الواضح بالثقافة البريطانية المستعمرة وبين محاولاته للتواصل مع الثقافة والشارع المصري وباعتباره من جيل الثورة  الذي  يقاوم الاستعمار.

 

وفي الواقت ذاته  كان على بطل الرواية الرضا بالسياسات المحلية التي تكبل الحريات في العهد الناصري.

 

تميّزت الرواية بالأسلوب الساخر أو الكوميديا السوداء، حيث يبدو "رام" شابا غير مبال، ولا يجد حرجاً من السخرية من المظاهر الاجتماعية للطبقة الراقية.

 

 المقارنة بين الطبقة المصرية الراقية والطبقة المطحونة غالبة على الرواية، لكن المؤلف كذلك يعقد مقارنات بين الشباب الإنجليزي العادي والشباب المصري حين يسافر إلى لندن مع صديقه الأقرب "فونت"، وحبيبته "إدنا" اليهودية الثرية.

 

 الرواية تصور الفكر الثوري الذي قد يعتنقه  شاباً يعاني من الإحباط الحضاري، وينم أسلوبه عن ثقافة ووعي.

 

 تتطوّر الرواية لتُظهر الجوانب الهشّة من شخصية "رام"، فهو يعاني من الضيق المالي، وفي الوقت ذاته فهو يسلك حياة مستهترة أو مرفهة لا تناسب مستوى عائلته المالي، لذا يضطر في أحيان كثيرة إلى الاعتماد على معارفه أو أصدقائه.

 

كما أن الرواية  تصور  أيضًا "شيرلي" ، شقيقة "فنسنت" ، التي يرغب "رام" في الارتباط بها.

 

 

الرواية التي نشرت في وقت مبكر فى  عام 1964 ، تصور  ببراعة العلاقات بين العالم العربي والغرب.

 

في الرواية ، تم توسيع الموضوع ليشمل منظورًا متسع:  وهو فكر المثقف العربي غير المستقر.

 

 شك بطل الرواية  المستديم ، هو  فكرة مهيمنة على الكاتب، فلا يرى  البطل  نفسه من خلال العيون المصرية فحسب  ، بل من خلال عيون تتجسد رؤيتهم للعالم بأسره.

 

نشأ  بطل الرواية مع الأدب الإنجليزي والفرنسي ، وكان على دراية شاملة بالعالم من خلال قراءته اليومية   للصحف الغربية.

 

ويتساءل البطل عن مكانه في مصر الجديدة، ومكانه في المقاومة السياسية ،  ولا سيما فى منفاه لندن.

 

أوضحت الصحيفة السويسرية، أن  الرواية  مليئة بالفكاهة وبالإبداع الأدبى. فهى  الرواية الوحيدة التي أكملها الكاتب "وجيه غالي" ، والتى صنعت له سيرة ذاتية قوية.

 

لفتت الصحيفة السويسرية، إلى أن الكاتب المصرى  البارز علاء الأسواني ،  جاء مغايرًا بعض الشىء فى رواياته،   ، حيث يبدي حنينًا في السنوات الأولى من عصر عبد الناصر.

 

واستطاع الخوف أن يمنع بطل الرواية "رام" من اتخاذ  مواقف سياسية جلية.

 

أشارت الصحيفة إلى مدى تأثير رواية "بيرة فى نادى البلياردو"، على الحياة السياسية فى المجتمعات العربية التى تتعرض للظلم.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان