رئيس التحرير: عادل صبري 11:55 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«بلومبرج»: قانون التجنيس.. هل يدفع عجلة الاقتصاد في مصر؟

«بلومبرج»: قانون التجنيس.. هل يدفع عجلة الاقتصاد في مصر؟

صحافة أجنبية

مجلس النواب المصري

«بلومبرج»: قانون التجنيس.. هل يدفع عجلة الاقتصاد في مصر؟

محمد البرقوقي 17 يوليو 2018 13:52

التغييرات تستهدف أساسا المستثمرين، بحسب نواب البرلمان، وتجيء في الوقت الذي تحاول فيه مصر توسيع أجندة الإصلاح الاقتصادي التي تركزت حول إزالة ضوابط العملة، وقرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمته 12 مليار دولار.

 

هكذا عقبت شبكة «بلومبرج» الإخبارية الأمريكية على حالة الجدل التي صاحبت قرار مجلس النواب المصري أمس الأول بالموافقة على مشروع القانون المقدم من الحكومة والذي يمنح الأجانب المقيمين في البلاد الجنسية المصرية مقابل وديعة مالية قدرها 7 ملايين جنيه ( ما يعادل قيمته 391 ألف دولار).

 

وذكرت الشبكة في سياق تقربر على نسختها الإليكترونية أن الأجانب الذين يعيشون في مصر سيستطيعون التقدم للحصول على الجنسية المصرية بعد خمس سنوات إقامة في البلد العربي بموجب قواعد جديدة أقرها مجلس النواب بصورة مبدئية، طالما تمتلء حافظات نقودهم بالأموال الكافية.

 

وبموجب المقترح الذي حصل على موافقة مبدئية في مجلس النواب، يتعين على الأجانب إيداع ما لا يقل عن 7 ملايين جنيه مصري (391 ألف دولار)، أو ما يعادله بعملة أخرى، عن كل 5 سنوات متعاقبة يقيم بها في مصر، فضلا عن استيفاء معايير الأخرى المتعلقة بالحصول على الجنسية.

 

وبموجب القانون الصادر في العام 1975، كان لزاما على الأجانب الذين يعيشون في مصر منذ عقد التقدم للحصول على الجنسية، علما بأن الجنسية تنتقل بوجه عام عبر الأم أو الأب.

 

وفي محاولة منه لدرء الانتقادات الموجهة إلى مجلس النواب بسبب مشروع القانون، قال على عبد العال رئيس مجلس النواب: "الجنسية المصرية عزيزة علينا ولا تباع ولا تشترى"،مردفا: "دول كثيرة تمنح جنسيتها وأنا التقيت بالعديد من المصريين الذين حصلوا على جنسيات من الخارج في أمريكا وألمانيا وهم نواب في الكونجرس والبرلمان الألماني ولا يزالون مصريين حتى النخاع".

 

ولفت عبد العال إلى أنه لا أحد يتحدث عن أن هذا القانون يمثل خطرا، وأضاف: "المجتمع المصري يصهر كل شخص ينضم إليه ولا يمكن أن نهتز بصورة أو بأخرى".

 

وأتم:" لماذا لا نمنحهم الجنسية المصرية؟"، نقلا عما أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط.

 

ويقضي مشروع القانون الحكومي بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 89 لسنة 1960 بدخول وإقامة الأجانب بمصر والخروج منها، والقانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، والذي يقضي بحق من يقيم في مصر بوديعة لمدة 5 سنوات، الحق في طلب الحصول على الجنسية المصرية، وذلك في مجموعه على أن تتم الموافقة النهائية في جلسة لاحقة.

 

 ويتطلب مشروع القانون الذي تم تمريره في جلسة مجلس النواب أمس الأحد موافقة أخيرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل أن يدخل حيز التنفيذ.

 

كان صندوق النقد الدولي قد ثمن مؤخرا  الجهود التي تقوم بها الحكومة المصرية لإنقاذ الاقتصاد المأزوم، وقال إن المرحلة المقبلة يتعين أن تركز على الأهداف طويلة الأجل مثل خفض فاتورة الأجور العامة، وخلق مناخ استثمار موات، وتعزيز نمو القطاع الخاص.

 

وفي نوفمبر من العام 2016، وافقت القاهرة على برنامج للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار والذي يتضمن تطبيق حزمة من الإصلاحات الاقتصادية الطموحة مثل خفض دعم الوقود ورفع الضرائب وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، جنبا إلى جنب مع خفض سعر العملة أمام العملات الأخرى فيما يُعرف بـ "تعويم الجنيه".

 

ويكافح الاقتصاد المصري للتعافي منذ ثورة الـ 25 من يناير 2011 وما تلاها من اضطرابات سياسية قادت إلى خروج رؤوس الأموال الأجنبية إلى الخارج، فضلا عن انهيار القطاع السياحي، أحد مصادر العملة الصعبة في البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا، بسبب القلاقل الأمنية.

 

وتنفذ الحكومة المصرية برنامجا للإصلاح الاقتصادي منذ نهاية 2015، شمل فرض ضريبة للقيمة المضافة وتحرير سعر صرف الجنيه وخفض دعم الكهرباء والمواد البترولية سعيا لإعادة الاقتصاد إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان