رئيس التحرير: عادل صبري 11:37 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

واشنطن بوست: رئيس إريتريا في إثيوبيا.. «حقبة جديدة للسلام»

واشنطن بوست: رئيس إريتريا في إثيوبيا.. «حقبة جديدة للسلام»

صحافة أجنبية

أسياس أفورقي في اديس أبابا

واشنطن بوست: رئيس إريتريا في إثيوبيا.. «حقبة جديدة للسلام»

جبريل محمد 14 يوليو 2018 19:05

وصفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية زيارة الرئيس الإريتري إسياس أفورقي للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم السبت بأنها "نعمة لكليهما"، لأنها تحول العلاقات المشتعلة إلى دافئة، ويفيد الدولتين في التجارة عبر الحدود، وبمثابة حقبة جديدة.

 

وأضافت، بعد عامين منذ أخر حرب قبل 18 عاما، اتفق البلدان فجأة على إعادة العلاقات الدبلوماسية، ووضع نهاية لحالة الحرب، وإعادة روابط النقل الطويلة في أعقاب التقدمات التي حدثت الشهر الماضي من رئيس وزراء إثيوبي "أبي أحمد".

 

وفي علامة على التنسيق الجديد بين البلدين، أعلن عن الزيارة على تويتر، وتزيّنت شوارع أديس أبابا بالأعلام الإريترية والإثيوبية.

 

وكانت فرقة عسكرية للرقص التقليدي في استقبال أسياس، واصطف المحبون في الشوارع وهم يلوحون بأعلام البلدين، ويرددون شعارات مناهضة للحرب، ونقل التلفزيون الحكومي الإريتري صور لحمامات السلام.

 

ووقع الزعيمان على اتفاق سلام من خمس نقاط الاثنين الماضي، وسيتم الآن إعادة فتح الطرق، واستعادة الاتصالات الهاتفية، وفي 18 يوليو، ستقوم الخطوط الجوية الأثيوبية بأول رحلة إلى أسمرة خلال 20 عاما.

 

وبعد عقود من العداء، قال نائب رئيس وزراء إثيوبيا "ديمكه ميكونين": "الوقت مناسب للسلام.. الآن أنا متفائل.. لقد تعلمنا جميعاً وأعتقد أن إسياس ملتزم بالمضي قدماً على طول الطريق.

 

وحاربت إريتريا من أجل استقلالها عن إثيوبيا لمدة 30 عاما، حيث أصبح أسياس قائدا للجبهة الشعبية لتحرير إريتريا قبل أن يصبح رئيس بعد استقلالها عام 1993.

 

وبعد سقوط حكومة إثيوبيا التي يقودها الشيوعيون، اختلف قادة إريتريا وأثيوبيا حديثي العهد في التسعينات حول ترسيم الحدود والقضايا الاقتصادية مثل العملة.

 

ورغم التحسن السريع الذي طرأ مؤخراً على العلاقات، إلا أن المفاوضات الدقيقة تكمن في تلك القضايا.

 

يبدو أن الاختراق في العلاقات جاء عندما وافق أبي في 5 يونيو على تنفيذ اتفاق التحكيم لعام 2002 الذي أنهى الحرب ومنح مناطق حدودية رئيسية لإريتريا مثل مدينة بادمي، وبعد أسبوعين، استجاب اسياس بشكل إيجابي وانطلقت العلاقات.

 

وسيكون التطبيع بين البلدين نعمة كبيرة لكليهما، وخاصة في التجارة عبر الحدود، كما أنه يحل مشكلة إثيوبيا الدائمة المتعلقة بالوصول إلى البحر الأحمر، والتي قطعت عنها بعد استقلال إريتريا.

 

ويمر حاليا 95 % من التجارة الخارجية لإثيوبيا عبر ميناء جيبوتي المجاور، مع جميع أنواع الاختناقات في قدرة الموانئ فضلا عن وصلات النقل.

 

منذ وصوله للسلطة، وقع أبي عددا من الاتفاقات مع الصومال وأرض الصومال، وكينيا، والسودان المجاورتين لتنويع الوصول إلى الموانئ من أجل الاقتصاد الصناعي القائم على التصدير.

 

وطلبت إثيوبيا رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والتي ساعدت في وضعها ضد إريتريا بسبب دعمها المزعوم للحركة الإسلامية الصومالية.

 

وخلال بداية ولايته، كان ينظر إلى اسياس كشخصية ملهمة في أفريقيا، متجاهلا عبادة الشخصية المشتركة في أماكن أخرى من القارة، ووصفه الرئيس بيل كلينتون خلال جولته الافريقية عام 1998 كواحد من قادة النهضة الافريقية.

 

وفي أعقاب الحرب مع إثيوبيا وبعد انتقاد تعامله معها، قام أسياس بتطهير العديد من الشخصيات البارزة في الحزب الحاكم، وأغلق الصحافة وعلق العديد من الأحكام الديمقراطية في الدستور.

 

وتصنف "مراسلون بلا حدود" بشكل روتيني حرية الصحافة هناك على أنها الأسوأ في العالم، ووصف تقرير الأمم المتحدة لعام 2015 "انتهاكات حقوق الإنسان المنتظمة والواسعة النطاق والجسيمة التي ارتكبت في إريتريا.. بأنها قد تشكل جرائم ضد الإنسانية".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان