رئيس التحرير: عادل صبري 12:13 مساءً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

بعد رفع أسعار السجائر.. المدخنون يدعمون موازنة الرعاية الصحية

بعد رفع أسعار السجائر.. المدخنون يدعمون موازنة الرعاية الصحية

صحافة أجنبية

زيادة أسعار السجائر في مصر

ميدل إيست آي:

بعد رفع أسعار السجائر.. المدخنون يدعمون موازنة الرعاية الصحية

محمد البرقوقي 13 يوليو 2018 13:30

المدخنون يدعمون موازنة الرعاية الصحية في مصر. هكذا عنونت صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية تقريرا سلطت فيه الضوء على القرار الذي اتخذته "الشرقية للدخان"، أكبر شركة لإنتاج التبغ في مصر والخاص برفع أسعار السجائر بنسبة تتراوح من 10-15% بدأ تطبيقها فعليا أمس الخميس.

وذكر التقرير أن قرار الشركة الذي جاء على لسان رئيس مجلس إدارتها محمد عثمان هارون، يأتي في أعقاب زيادة ضريبية تهدف لرفع الموازنة الحكومية الخاصة بالرعاية الصحية.

 

وأضاف التقرير أن الزيادة في أسعار السجائر تعد الثانية من نوعها منذ نوفمبر الماضي حينما رفعت الشرقية للدخان سعر علبة السجائر التي تتألف من 20 سيجارة بنسبة 22%.

 

وقبل نوفمبر الماضي، وصل سعر أرخص علبة سجائر ما قيمته 11.5 جنيه. وبموجب الزيادة الجديدة سيتراوح سعر علبة السجائر من 16 إلى 33 جنيها.

 

وتزود الشرقية للدخان ما نسبته 70% من سوق السجائر المصرية، والذي تصل قيمتها إلى 83  مليار سيجارة سنويا، بحسب تصريحات هارون. ويستهلك المصريون حوالي 280 مليون سيجارة يوميا، ما يعادل 83 مليار سيجارة سنويا، وفقا لما صرح به هارون.

 

وقال هارون في تصريحات متلفزة أمس الأول الأربعاء إن الزيادة في الأسعار جاءت نتيجة تطبيق قانون ضريبي جديد من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي والذي تمت المصادقة عليه في البرلمان، ويهدف أساسيا لجمع الأموال وتخصيصها لخطة تتعلق بتحسين الرعاية الصحية.

 

وتستهدف الخطة تحسين جودة الخدمات المقدمة في المستشفيات العامة، مع رفع رسوم التأمين الشهرية للمواطنين.

 

وأبلغت وزارة المالية شركات صناعة التبغ أمس الاول الأربعاء بقرار تطبيق الضريبة الجديدة بدء من اليوم بتمويل خطة رعاية صحية. وتهدف الوزارة لجمع ما قيمته 58.5 مليار جنيه في صورة إيرادات من تطبيق ضريبة القيمة المضافة على السجائر في العام المالي الجاري 2018-2019، بزيادة من 51.4 مليار جينه في العام المالي الماضي.

 

وارتفعت الأسعار في البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا التي تعتمد على الواردات في أواخر العام 2016، كجزء من الإصلاحات الاقتصادية المدعومة من قبل صندوق النقد الدولي.

 

وقفز معدل التضخم الرئيسي السنوي في مصر إلى ما نسبته 14.4% في يونيو الماضي على  خلفية عمليات خفض الدعم الجديدة التي طالت الوقود والكهرباء.

 

وتسارع معدل التضخم في  مصر للمرة الأولى في 11 شهرا في يونيو المنصرم بعدما خفضت  الحكومة دعم الوقود والطاقة للمساعدة على تقليص عجز الموازنة.

 

وقفز معدل التضخم في المناطق الحضرية من البلاد- المعدل الذي يراقبه البنك المركزي عن كثب- إلى ما نسبته 14.4% من 11.44% في مايو الماضي، وفقا للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

 

وذكر التقرير أن الأسعار ارتفعت بنسبة 3.5% على أساس شهري، وهي النسبة الأعلى منذ يناير من العام الماضي.

 

ولامس  لتضخم الأساسي السنوي ما نسبته 10.9% في يونيو الماضي، مسجلا أدنى مستوياته منذ أبريل من العام 20166، بحسب البيانات التي جمعتها "بلومبرج". وتضع تلك النسبة معدل التضخم في نطاق المستوى المستهدف من قبل البنك المركزي (+/- 3%).

 

كان صندوق النقد الدولي الذي وافق على منح القاهرة قرضا بقيمة 12 مليار دولار تسدد على 3 سنوات، قد صرح أوائل هذا الشهر بأنه ينبغي على البنك المركزي أن يحافظ على سياساته النقدية المشددة في أعقاب تطبيق أحدث عمليات خفض الدعم.

 

في نوفمبر من العام 2016، وافقت القاهرة على برنامج للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار والذي يتضمن تطبيق حزمة من الإصلاحات الاقتصادية الطموحة مثل خفض دعم الوقود ورفع الضرائب وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، جنبا إلى جنب مع خفض سعر العملة أمام العملات الأخرى فيما يُعرف بـ "تعويم الجنيه".

 

ويكافح الاقتصاد المصري للتعافي منذ ثورة الـ 25 من يناير 2011 وما تلاها من اضطرابات سياسية قادت إلى خروج رؤوس الأموال الأجنبية إلى الخارج، فضلا عن انهيار القطاع السياحي، أحد مصادر العملة الصعبة في البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا، بسبب القلاقل الأمنية.

 

وتنفذ الحكومة المصرية برنامجا للإصلاح الاقتصادي منذ نهاية 2015، شمل فرض ضريبة للقيمة المضافة وتحرير سعر صرف الجنيه وخفض دعم الكهرباء والمواد البترولية سعيا لإعادة الاقتصاد إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.

 

النص الأصلي

 

 

 

اعلان