رئيس التحرير: عادل صبري 10:52 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

نيويورك تايمز: بعد استعادة الساعة.. هل تواصل إسرائيل البحث عن كوهين؟

نيويورك تايمز: بعد استعادة الساعة.. هل تواصل إسرائيل البحث عن كوهين؟

صحافة أجنبية

ايلي كوهين الجاسوس الشهير في إسرائيل

نيويورك تايمز: بعد استعادة الساعة.. هل تواصل إسرائيل البحث عن كوهين؟

جبريل محمد 07 يوليو 2018 19:29

تحت عنوان "عملية إسرائيلية سرية لاستعادة الجاسوس الأسطوري".. سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الضوء على قيام إسرائيل باستعادة غرض شخصي للجاسوس الذي أعدمته سوريا قبل عقود، ومازالت تصر على استعادة الجثمان؟.

 

وقالت الصحيفة، في إعلان مقتضب الخميس الماضي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي جاء فيه: ساعة البطل الأسطوري عادت في عملية سرية".

 

وتعود هذه الساعة إلى "إيلي كوهين" ، الجاسوس الذي يعود الفضل إليه في مساعدة إسرائيل على تحقيق انتصار سريع في حرب عام 1967، وبعد فترة طويلة إعدامه من الحكومة السورية.

 

وبحسب الصحيفة، الإعلان كان قصيرًا للغاية حول التفاصيل، مما أدى إلى حدوث ضجة، لكن هل الموساد فعلا نفذ العملية لاستعادة الساعة؟، نعم.

 

ووفقاً لمسؤول إسرائيلي على معرفة بالتفاصيل،  فإن العملية كانت جزءاً من حملة استمرت 14 عاماً نفذها الموساد للعثور على جثة كوهين، التي أعدم قبل 53 عاماً في دمشق، وكان الهدف الرئيسي استعادة الجثة، وإعادتها للدفن في إسرائيل، لكن جزء منها كان لاستعادة أية مواد شخصية تخص الجاسوس.

 

ونقلت الصحيفة عن المسئول قوله، إن" الموساد انفق مبالغ ضخمة في المسعى الأكبر، بما في ذلك تعريض الحياة للخطر، ودفع رشاوى، ومع ذلك، لم يتم العثور على الجثمان، لكن أثناء البحث، عثر عملاء الموساد على رجل كان لديه الساعة".

 

مهمة كوهين في سوريا في أوائل الستينيات هي أكثر الأحداث العسكرية والإسرائيلية شهرة في تاريخ إسرائيل، وتعتبر واحدة من أعظم نجاحات وفشل الموساد على الإطلاق.

هاجر كوهين إلى إسرائيل عام 1957 وانضم إلى الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عام 1960، وكلف ليكون عميلًا سريًا في سوريا تحت غطاء أنه رجل ثري عاد مؤخرًا من الأرجنتين.

 

وصدق كبار المسؤولين السوريين ، الذين جذبهم إلى شقته بحفلات فخمة ووزع عليهم الخمور، على مر السنين ، استطاع أن يزود الموساد بمعلومات موسعة عن النظام السوري، وعلاقات سوريا مع الاتحاد السوفييتي، والكثير من المعلومات الهامة.

 

وتحت ضغط من مشغليه في إسرائيل، بدأ بث رسائل عن طريق شفرة مورس بشكل شبه يومي باستخدام جهاز تلغراف ظل مخفياً في منزله، لكنه ألقي القبض عليه في النهاية، واستجوب وعذب بوحشية وحكم عليه بالإعدام، وبذلت إسرائيل كل ما في وسعها لوقف إعدامه، وطلبت من الدبلوماسيين الأجانب التدخل وإعطاء السوريين فدية ضخمة دون جدوى.

 

شنق كوهين في 19 مايو 1965 في وسط دمشق، وتركت جثته على الحبل لساعات كتحذير للجميع، ومنذ ذلك الحين، رفضت السلطات السورية طلبات إسرائيلية متكررة بإطلاق سراح الجثة.

 

وأوضحت الصحيفة، أن الموساد اقترح أول مرة خطة لاستعادة الجثة عام 2004 ، وفقا لرئيس الوكالة السابق مئير داغان، ومع ذلك، فإن هذه العملية لم تُظهر رفات كوهين.

 

واكتشف الموساد أن الجثة أزيلت من المقبرة اليهودية في دمشق حيث دفنت في البداية، ونُقلت مرة أو عدة مرات إلى أماكن أخرى، في محاولة لإبعاد إسرائيل عن مسارها، وخلص بعض مسؤولي الاستخبارات الإسرائيلية إلى أنه حتى الاستخبارات السورية لم تعد تعرف أين دفن الجاسوس الإسرائيلي.

 

وقبل عامين ، أمر الرئيس الحالي للموساد يوسي كوهين ، بتجديد العملية، وفي محاولة للوصول إلى الأشخاص الذين شاركوا في الاعتقال والتحقيق والمحاكمات والتنفيذ، وعلم الموساد أن أحد الأشخاص المشاركين في التحقيق احتفظ بالساعة، ومنحها إلى شخص قريب منه.

 

خلال الـ 18 شهراً الماضية ، كان الموساد يقوم بعملية معقدة في قلب دمشق للحصول على الساعة، ولم يشرح المسؤول كيف حصل عملاء الموساد عليها.

 

عندما وصلت الساعة إلى إسرائيل، قام الموساد بعملية أخرى للتحقق من أنها بالفعل ساعة كوهين.

 

فقد سافر كوهين في بعض الأحيان إلى أوروبا، ومن هناك إلى إسرائيل، واعتاد أن يعود مثل مدير أعمال ثري بالسلع الفاخرة، وفي إحدى الزيارات عاد مع ساعة أوميغا، وعثر الموساد على وثائق تُظهر شراء الساعة من سويسرا.

 

وقام خبراء الطب الشرعي والصور بفحص صور كوهين مع ساعته، بجانب فحص المحفوظات والسجلات السويسرية، وقبل حوالي ثلاثة أشهر، استنتج الخبراء أن هذه هي ساعة الجاسوس الشهيرة.

 

كان من المفترض تسليم الساعة إلى العائلة، لكن أرملة كوهين ،نادية كوهين ، ألمحت في مقابلة مع الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أنها تفضل وجودها مع الموساد.

 

وقال مسؤول إسرائيلي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن البحث عن جثة كوهين سوف يستمر.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان