رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 مساءً | الاثنين 12 نوفمبر 2018 م | 03 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 27° غائم جزئياً غائم جزئياً

مقتدى الصدر.. عدو أم منقذ للعراق؟ صحيفة أمريكية تجيب

مقتدى الصدر.. عدو أم منقذ للعراق؟ صحيفة أمريكية تجيب

صحافة أجنبية

مقتدى الصدر يلعب دورا جديدا في العراق

مقتدى الصدر.. عدو أم منقذ للعراق؟ صحيفة أمريكية تجيب

جبريل محمد 05 يوليو 2018 17:17

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية إن الدور الذي يلعبه رجل الدين العراقي «مقتدى الصدر» في الحياة العامة بعد فوز ائتلافه في الانتخابات الماضية، وخاصة في مدينة سامراء من فرض الأمن فيها جعله يتحول من عدو، إلى الرجل القوي الأمين، ويقدم صورة للدور الجديد الذي يلعبه في حكم العراق.

 

وأضافت، أن مليشيات الصدر يقومون بحماية مدينة سامراء بشكل قوي فهم يقيمون الكمائن على الطرق، ويستجوبون السائقين، في حين تجلس القوات الحكومية على الجانب.

 

ويحمي أتباع الصدر -البالغ عدهم حوالي 12 ألف مقاتل- هذه المدينة، ويضمنون السلام في المدينة التي تعتبر موطنا لأحد أقدس الأماكن الشيعية في العالم، ويعكس دور الميليشيا في سامراء تحول الصدر من العدو إلى الرجل القوي فارض النظام ويقدم أدلة قوية على كيفية لعب دوره الجديد في حكم العراق.

 

وفي مايو الماضي ، فاز ائتلاف الصدر بشكل غير متوقع في الانتخابات الوطنية بعد قدمت برنامج للقضاء على الطائفية، ومحاربة الفساد، وتهميش النفوذ الأمريكي والإيراني.

 

ورغم أنه لا يسعى إلى أن يصبح رئيسًا للوزراء، فقد ظهر الصدر على أنه صانع الملوك المحتمل، ومع فوزه بأغلبية المقاعد البرلمانية، فهو في موقف قوي لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة واختيار زعيم الأمة.

 

وكان فوزه أحدث مفاجأة من رجل الدين البالغ من العمر 44 عاما، الذي كان في بداية الاحتلال خارجا على القانون ضد الأمريكيين وثورياً بين أتباعه، وفي السنوات التالية غذت ميليشياته حربا طائفية أدت إلى تقسيم الأمة، وبعد نفي قصير من الحياة العامة، عاد الصدر بعد صعود الدولة الإسلامية، وأعاد طرح نفسه كمدافع عن سيادة العراق.

 

وأدى تحول الصدر، إلى جانب فوزه في الانتخابات، إلى تساؤل بغداد وواشنطن وطهران: من هو مقتدى الصدر الحقيقي؟.

 

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه قوله:" هناك ارتباك حقيقي بشأن ما إذا كان الصدر مستقبل العراق أم مجرد بقايا من ماضيه القريب يرتدي قناعا".

 

ويشير أداء ميليشياته ، المعروفة الآن باسم "كتائب السلام" ، إلى أن الصدر تخلى بصدق عن طائفته السابقة، وهو ملتزم بتضميد الجراح السنية ـ الشيعية التي أفسدت المجتمع والأمن في العراق.

 

لكن تصرفات الكتائب في سامراء تظهر أيضا أنه ربما لم يكن سريعًا للغاية للتخلي عن ميوله الاستبدادية، وما زال يحتفظ بدوره لإخضاع قوانين العراق لحكمه الخاص.  

 

سامراء هي إحدى مواقع التراث العالمي لليونسكو، وهي مدينة غنية بالتحف التي تعود إلى العصور الوسطى من العهد العباسي.

 

وقبل عقد من الزمان، كانت المدينة في بؤرة حرب أهلية مدمرة، قام مقاتلون مشتبه بهم من القاعدة بتفجير المسجد المقدس ذو القبة الذهبية، مما أدى إلى نشوب صراع طائفي دام طوال سنوات.

 

ودعا الصدر الذي كان يقود نهضة شيعية شعبية في جنوب العراق إلى الوحدة، لكن في واقع الأمر، أصبح جيش المهدي لاعباً مركزياً في عمليات القتل الانتقامية، حيث استخدم فرق الموت في بغداد وإدارة السجون خارج سيطرة الحكومة المركزية.

 

وبعد صعود الدولة الإسلامية ، التي احتلت أكثر من ثلث أراضي العراق ، تم إحياء جيش المهدي باسم ألوية السلام، وأمر الصدر مقاتليه بتجمع مقاتليه في عام 2014 ، ونشروا بسرعة، وهزموا المقاتلين الذين كانوا يحيطون بالمدينة مع سقوط المدن المجاورة.

 

تم قبول المقاتلين الصدريين الجدد بحذر من قبل السكان السنة وقادة الجيش العراقي، الذي انهار في وجه هجوم الدولة الإسلامية.  

 

وسعى رجال الميليشيا التابعة للصدر إلى بناء جسور مع المجتمع من خلال إعادة خطوط الكهرباء، وشبكات المياه في المدينة، وأرسلوا وفودًا للاحتفال بأعراس محلية وولتشييع الجنازات.

 

وقال المسؤول الإقليمي في المدينة الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إنهم يخنقون المدينة، ويسيطرون على حركات الجميع، وتخضع لهم الشرطة والجيش.. إنهم يتصرفون مثل دولة بوليسية وهذا يظهر نواياهم الحقيقية".

 

وأرسل الصدر إشارة متضاربة، وأعلن مؤخرًا أنه سيدخل في ائتلاف حاكم مع شخصيات ميليشيا شيعية تسعى إلى البقاء مستقلة عن قوات الأمن العراقية، ومع ذلك ، قال البعض إن تطور الصدر صادق وينبئ بعراق قوي يحدده حكم القانون وسياسة خارجية مستقلة. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان