رئيس التحرير: عادل صبري 10:47 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

شبيجل: هذا الخطر يدمر العالم

شبيجل: هذا الخطر يدمر العالم

صحافة أجنبية

العالم في خطر بسبب سلبية السياسيين تجاه الاختباس الحراري

شبيجل: هذا الخطر يدمر العالم

أحمد عبد الحميد 04 يوليو 2018 19:33

 رأت مجلة شبيجل الألمانية أن السلبية واللا مبالاة التي يتسم بها السياسيون تجاه ظاهرة الاحتباس الحراري  هو خطأ قد يدمر العالم بأسره.

 

وأضافت: قبل 30 عاماً ، وصل تغير المناخ إلى المسرح السياسي العالمي،  ثم حدث خطأ فادح عندما باتت قضية الاحتباس الحراري يسارية بحتة تنبذها أحزاب اليمين".

 

أوضحت المجلة الألمانية، أن السياسيين اليمينيين يعتقدون أن الخوف  من قضايا اجتماعية مثل الهجرة والتنمية السكانية،  أسهل بكثير في استغلاله سياسياً،  من الخوف من تهديد غاز عديم اللون والرائحة.

 

وأردفت: " وبالتالي ، فإن أولئك السياسيين  المنكرين  للإنحباس الحرارى، سيغرقون العالم بانتهازيتهم".

 

وتراجع العديد من السياسيين عن فكرة أن غازًا عديم اللون وعديم الرائحة وغير سام ، يشكل أقل من واحد بالمائة من الغلاف الجوي ، قد يهدد حياة الحضارة الإنسانية في المستقبل.

 

 وطُرحت فكرة  الاحتباس  الحرارى من قبل الباحث  ". تشارلز سيمان ،  فى بحثه الذى نشر العام الجاري 2018 بعنوان (The Wizard and the Prophet) ، الذى  تطرق إلى  نظريتين متنافستين حول مستقبل الزراعة والسكان والبيئة.

 

وأشار الباحث "سيمان"، الحاصل على جائزة نوبل للسلام ، والذي كان له الفضل في تطوير الثورة الخضراء، وإنقاذ  مليار شخص من الجوع، إلى نظرية عالم البيئة  "ويليام فوجت"،  وهو من أوائل المؤيدين للتحكم فى  عدد السكان.

 

 وعندما ادلى  باحث  ناسا الأمريكى  “جيمس إدوارد هانسن"،  بشهادته في الكونجرس لعام 1988 بشأن تغير المناخ التي ساعدت على زيادة الوعي الواسع بالإنحباس الحرارى  العالمي ، ودعا  إلى العمل لتفادي تغير المناخ الخطير، كان جميع أعضاء الكونجرس الأمريكى  يتصببون عرقاً.

 

وصدم "هانسن"،  السياسيين الحاضرين ببيان أدهشهم، يقضى بأنه يمكن القول بنسبة 99٪ أن الغلاف الجوي للأرض يزداد سخونة، وكان عام 1988 هو أكثر الأعوام حرارةً ، في تاريخ السجلات، وبالفعل تسبب ثاني أكسيد الكربون  في تغيير المناخ.

 

ولا يزال دعاة التغيير المناهضين للمناخ يحاولون تشويه سمعة خبير المناخ الأمريكى، لدحض توقعاته الفعلية.

 

وعلى مدى العقود، كان السؤال المطروح  : لماذا يبدو الغلاف الجوي للأرض ساخنًا، وأى دور  يلعبه ثانى أكسيد الكربون  فى ذلك؟،  هو الشغل الشاغل لعلماء المناخ.

 

ولكن الوعي بتغير المناخ جاء فقط مع ظهور "هانسن"، وقد أخبرت صحيفتا  "واشنطن بوست" و "نيويورك تايمز" قرائها في اليوم التالي من تصريحات خبير ناسا الأمريكى بالتداعيات المحتملة لتلك التوقعات.

 

 قبل فترة وجيزة ، كانت الأفكار المتعارضة بشأن المستقبل المناخى،  ففي السبعينيات ، على سبيل المثال ، كانت هناك أقلية صغيرة من العلماء تتنبأ بظهور عصر جليدي وشيك ناجم عن تلوث الهواء.

 

ونشرت  صحيفة "التايمز" البريطانية،  مقالاً في عام ،1974 ، حذر من "انتشار القطب الشمالي".

 

لكن منكري تغير  المناخ يحاولون  حتى ذلك الحين عبر  وسائل الإعلام، فى التشكيك من توقعات العلماء، ويرددون القول بأنها  لا يمكن الوثوق بها.

 

ولا تزال الطريقة التي يتحدث بها الناس عن تغير المناخ الذي صنعه الإنسان، مرتبطة كثيرًا بما حدث بعد ظهور "هانسن".

 

وفي السنوات التي أعقبت دعوة هانسن التحذيرية ، أصبحت مشكلة الإنسان المتعلقة بتغير المناخ موضوعًا يمكن تحديده سياسيًا . حيث اعتبر  اليساريون الارتفاع في درجة الحرارة بمثابة تهديد كبير.

 

 لحسن الحظ ، يتم التغلب على هذه الفكرة الخاطئة البغيضة إلى حد كبير في ألمانيا وفي أجزاء أخرى من العالم.

 

  لم يتغير شيء في الولايات المتحدة ، بل ازداد سوءًا: فالأغلبية الساحقة من أعضاء الكونغرس الجمهوريين ما زالوا لا يريدون أن يصدقوا أن الإنسان مسؤول عن ارتفاع درجة الحرارة عبر انبعاثات ثانى أكسيد الكربون،  كما أن  البعض ينكر ذلك تمامًا، ويؤكد أن الإنحباس الحرارى غير  موجود على الإطلاق.

 

وفي ضوء حقيقة أن جليد القطب الشمالي يختفي بسرعة مذهلة،  تبين أن فى  "جرينلاند" وحدها ، يختفي في المتوسط ​​269 بليون طن من الثلج كل عام.

 

الخطر يكمن الآن  بالفعل، فى عدم التوافق العالمى على إيجاد حلول للاحتباس الحرارى،  قبل  فوات الأوان.

 

إن المناخ السياسي في الولايات المتحدة ، الهائل والمتأثّر بشدة بالسياسيين الأغنياء مثل أصحاب شركة "الأخوان كوخ"، وشركات النفط ، يعتبر  مشكلة بالغة الخطورة.

 

 قد  تكون المشكلة  أكثر خطورة على المدى الطويل،  لكن هناك من يسعون دائمًا لإحباط فكرة التخطيط المستقبلى للمناخ، ودائمًا ما يتساءلون،   لماذا نحصر أنفسنا  اليوم من أجل الحفاظ على الجيل التالي؟  ويقولون  ربما يتمكن  الجيل القادم من إيجاد  بيئة ملائمة للعيش؟

 

ونوهت المجلة الألمانية إلى أن  القضايا الطويلة الأجل، مثل الهجرة والزيادة السكانية،  أسهل استغلالاً سياسياً من قضايا المناخ التى لن تعود السياسييين بالنفع.

 

وللأسف  مقدار الاهتمام السياسي والإعلامي الموجه حاليًا لهذه القضايا في الولايات المتحدة وأوروبا،  ينسى العالم  التهديد الحقيقي المحتمل من  عدم التعامل الجيد مع ظاهرة الاحتباس الحرارى.

 

550 مليون شخص يعيشون في 136 مدينة  ساحلية على وجه الأرض،  وفى حال ارتفع مستوى سطح البحر ثلاثة أمتار فقط،  فإن جنوب "هامبورج" يتحول إلى مجموعة من الجزر ، ناهيك عن العواقب الأخرى المتوقعة لتغير المناخ ، مثل الجفاف ، والتصحر ، وحرائق الغابات والأدغال ، والطقس المتطرف، والعواصف - وحركات الهجرة الهائلة في نهاية المطاف.

 

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان