رئيس التحرير: عادل صبري 05:32 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هل تقاطع السعودية الشركات الألمانية؟

هل تقاطع السعودية الشركات الألمانية؟

صحافة أجنبية

الملك سلمان والمستشارة ميركل (أرشيفية)

هل تقاطع السعودية الشركات الألمانية؟

أحمد عبد الحميد 03 يوليو 2018 19:19

رأت المجلة الألمانية الأسبوعية  "فيرتشافتس فوخه"،  المهتمة بالشأن الإقتصادى العالمى، أن  نفور  المملكة السعودية  من سياسة برلين  أثر بالفعل على العلاقات  الاقتصادية بين البلدين.

 

وأضافت المجلة الألمانية، أن ألمانيا ترغب في الاستفادة من الخطط المستقبلية الطموحة للمملكة السعودية لكنها تشعر بمقاطعة الرياض لشركات الدولة الأوروبية.

 

وبحسب السفير الألمانى فى المملكة العربية السعودية، " ديتر فالتر هالر "، فإن هناك  بعض المشاكل الصغيرة  نشأت على الصعيد السياسي بين البلدين.

 

 وأوضح التقرير  أن السفير الألمانى و الدبلوماسي المحنك "هالر"،  يعى  تمامًا ماذا يقول،  وينتبه  إلى الحساسيات عندما يقول شيئًا علنيًا.

 

ووصف السفير  الاضطرابات الدبلوماسية العنيفة في الأشهر الماضية بين البلدين بأنها غيوم رمادية في السماء، وستزول  قريبًا.

 

وتحدث  "هالر"،  أمام منتدى الأعمال الألماني العربي في برلين ، وهو اجتماع سنوي مع كبار الضيوف من ألمانيا والشرق الأوسط.

 

 لكن هذا العام،  لوحظ وجود  تمثيل   قليل جدًا من المملكة العربية السعودية، فى منتدى الأعمال الألمانى العربى ببرلين،  الأمر الذى يعتبر مؤشرًا على "المشاكل الصغيرة".

 

واكتشفت  عدد من الشركات الألمانية،  أنها لن تتلق أية تكليفات  من الدولة الصحراوية، الأمر الذى أثار غضب العديد من رجال الاقتصاد الألمان.

 

وتساءلت المجلة الألمانية: "هل كان هناك توجيه سري في القصر الملكى،  بأنه لم يعد من الممكن النظر إلى الألمان؟"

 

وأجابت المجلة الاقتصادية ، على تساؤلها المطروح، موضحة أن ما يقوله دبلوماسيون مثل السفير الألمانى "هالر"،  عن المشاكل الصغيرة بين البلدين  التى ستزول قريبًا، غير ملائم، لأنه يخشى إفساد  جهود الحكومة الاتحادية لتهدئة الوضع.

 

 بينما أكد  آخرون علنًا ، خلال مناقشات منتدى الأعمال الألمانى العربى، ببرلين،  أن  هناك مشكلة كبيرة  لا بد من علاجها جذريًا.

 

 وبحسب  "أوليفر أويهم" ، رئيس غرفة التجارة الخارجية في الرياض، فإن الشركات الألمانية  تشعر الآن، بوجود اضطرابات سياسية  بين البلدين.

 

  وبحسب  ممثل مجموعة ألمانية كبيرة في الخليج ، لم يرد ذكر إسمه، فإن  انقطاع  التعاقد السعودى  مع الشركات الألمانية لم يحدث  بشكل مباشر ، بل شعر به تدريجيًا من قبل الشركات الألمانية، التى كانت مطلوبة بكثرة فى الماضى.

 

ولم يرد رئيس غرفة التجارة الخارجية في الرياض، "أويهم"، التحدث عن مقاطعة سعودية كاملة للشركات الألمانية.

 

 وفى نفس السياق، تحدث  "أويهم" ، فى مقابلة مع  مجلة "شبيجل"، الألمانية،  قائلًا، إن الوضع لا يسمح بالتفوه  بكلمات مثل الحصار أو المقاطعة ومع ذلك،  فإن الخسارة الاقتصادية  كبيرة، ولا سيما  فى الشركات الألمانية  المنتمية للقطاع الصحي.

 

رئيس غرفة التجارة الخارجية في الرياض، "أويهم"، صرح بأنه،  ليس لديه فكرة عما هو وراء ذلك بالضبط،  مضيفًا أن ثمة  توجيهات خفية في شكل توصيات تأتى  من وزارة الصحة السعودية، المسؤولة عن منح العقود في هذا القطاع.

 

ولفهم كل هذا ، يجب النظر إلى الوراء، وبالتحديد  في نوفمبر 2017 عندما  اتهم   وزير الخارجية الإلمانى  "سيجمار غابرييل"،  القيادة السعودية، باحتجاز  رئيس الحكومة اللبنانية "سعد الحريرى"، والكلام للمجلة الألمانية.

 

ونفى الحريري، آنذاك، ما قاله وزير الخارجية الألماني "سيجمار جابرييل"،  بشأن احتجازه في السعودية.

 

وقال "الحريري"،  في تغريدة له على صفحته الرسمية في موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، موجها كلامه بالإنجليزية إلى "جابرييل": "القول إنه تم احتجازي في السعودية وإنني ممنوع من المغادرة مجرد كذبة وأنا الآن في طريقي إلى المطار سيد سيجمار جابرييل".

 

وبحسب المجلة الألمانية، فإن ولي العهد "محمد بن سلمان"، أخذ  تصريحات "جابرييل"، بشكل شخصى للغاية،  ولم تغب عن ذهنه إلى اليوم،.

 

ونتيجة لذلك ، سحبت المملكة العربية السعودية سفيرها من برلين،  وحتى اليوم ، ما زال هذا المنصب شاغرًا.

 

ودعت الحكومة الاتحادية إلى تعزيز التجارة مع العالم العربي  تحت شعار "الاستثمار في المستقبل"،  وهذا ما  أكده  قبل بضعة أشهر،  وزيرة الاقتصاد الألماني "بريجيت تسيبرس ".

 

 

وبحسب رأي بعض الخبراء، فإن  وجهة نظر السعوديين تميل إلى التخوف من الألمان، لأنهم  يحذرون باستمرار من انتهاكات حقوق الإنسان ، ويحظرون تصدير الأسلحة، برغم  ربحها الوفير الذى يمكن أن يعود عليهم.

 

 وعلاوة على ذلك ، فإن الصحافة الألمانية  الحرة هي الأكثر سلبية بالنسبة لهم، لأنها  تصور  المملكة فى صورة بلد متخلف ذات عادات قاسية، وفى نفس الوقت  تقلل الصحافة الألمانية من  رؤية ولي العهد السعودى حتى عام 2030 ، أو من التنازلات المقدمة للنساء أو افتتاح دور السينما.

 

 رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان