رئيس التحرير: عادل صبري 11:34 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

كاتب أمريكي: بعد قمة «ترامب وكيم» .. هل نجا العالم من الحرب؟

كاتب أمريكي: بعد قمة «ترامب وكيم» .. هل نجا العالم من الحرب؟

صحافة أجنبية

اللقاء التاريخي الذي جمع ترامب من كيم

كاتب أمريكي: بعد قمة «ترامب وكيم» .. هل نجا العالم من الحرب؟

جبريل محمد 12 يونيو 2018 20:56

هناك عبارة باللغة الكورية تقول "عند معالجة مهمة صعبة، تبدأ نصف المعركة"، ورغم العديد من المشاكل الدبلوماسية للرئيس ترامب غير التقليدية تجاه كوريا الشمالية، يجب أن نمنحه الفضل، فقبل خمسة أشهر فقط، توقع البعض أننا نتجه إلى طريق لا يرحم نحو حرب مدمرة.

 

جاء ذلك في مقال للكاتب "فيكتور تشا" المستشار السابق للسياسة الخارجية الأمريكية، ومدير سابق للشؤون الآسيوية في مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، نشره بصحيفة نيويورك تايمز، سلط فيه الضوء على تداعيات القمة التاريخية التي عقدت اليوم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكوري الشمالي "كيم جون أون".

 

وقال الكاتب، لن ينجح أي هجوم عسكري في إنهاء برنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية، وكان من الممكن أن يؤدي ذلك إلى نشوب حرب يسقط خلالها مئات الآلاف من الوفيات في اليابان وكوريا الجنوبية، بما في ذلك الآلاف من الأمريكيين، والتي كانت سوف تفوز فيها الولايات المتحدة، ولكن بتكاليف باهظة.

 

لكن بفضل الدبلوماسية الإبداعية من الرئيس "مون جاي-كوريا" في كوريا الجنوبية، وقرار ترامب المتسرع للقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، العالم شهد اجتماعًا تاريخيًا اليوم الثلاثاء بين دولتين كانتا تتبادلان العداء لما يقرب من سبعة عقود.

 

ووصل كيم مبكرًا لاجتماع القمة كدليل على احترام نظيره، لعب ترامب دور المضيف الأكبر، وأرشد كيم بهدوء إلى قاعة الاجتماع، تلك اللمسات الشخصية في دبلوماسية القمة يمكن أن تخلق فرصاً فريدة لبناء الثقة التي لا يمكن أن تقوم بها الدبلوماسية العادية.

 

وتابع، من المؤكد أن البيان المشترك الذي أصدره ترامب وكيم بعد اجتماعهما ترك الكثير مما يأمله البعض، ولم يلتزم كيم بتفكيك برامج كوريا الشمالية النووية بشكل يمكن التحقق منه، وقدم ترامب دعما كبيرًا إلى ديكتاتور، وفقا للأمم المتحدة ينتمي إلى قائمة أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

 

وفاجأ ترامب حليفه الكوري الجنوبي بالإعلان عن إلغاء المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والتي تساعد على الحفاظ على السلام في شبه الجزيرة الكورية، وإن الفرصة لالتقاط الصور من لقاء مباشر مع زعيم العالم الحر، هي الشرعية النهائية لهذه الدولة المارقة النووية.

 

وأوضح، لقد اخترقت دبلوماسية ترامب العزلة الكورية الشمالية، والتي لم يكن بوسع أي رئيس سابق أن يفعلها، سوف يتم تذكر اجتماعات سنغافورة في السرد المحلي لكوريا الشمالية على اعتبار أن كيم نجح فيما فشل فيه الآخرون.

 

لكن الولايات المتحدة حددت جدول الأعمال للخطوات المقبلة، مع المتابعة التي يقودها وزير الخارجية "مايك بومبيو"، وحدد ترامب ضمنياً الخريف كالمهلة الأولى لبعض التسليمات بوعد بدعوة إلى البيت الأبيض، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر.

 

وبحسب الكاتب، يحتاج ترامب الآن إلى جعل كوريا الشمالية تقدم إعلانًا كاملًا عن أسلحتها النووية، والذي سيتحقق منه المفتشون الدوليون، وبعد التحقق، يجب على كيم أن يبدأ عملية تفكيك أسلحته وإزالتها في مرحلة ما في المستقبل، وعلى المجتمع الدولي، رغم تناقضه مع ترامب أن يدعم الرئيس الأمريكي في إجبار كوريا الشمالية على تحمل هذه الالتزامات.

 

وأوضح الكاتب أن تنازلات ترامب تثير بعض الدهشة، حول ما نوع الضمانات الأمنية التي توافق عليها الولايات المتحدة؟ هل سيقوم ترامب في نهاية المطاف بإزالة القوات الأمريكية من شبه الجزيرة الكورية في مقابل نزع السلاح النووي؟ ولماذا لم تصر الولايات المتحدة على أية تنازلات لحقوق الإنسان كجزء من الصفقة؟.

 

لكن رغم عيوبها الكثيرة، تمثل قمة سنغافورة بداية عملية دبلوماسية تأخذنا بعيداً عن حافة الحرب، لن تختبر كوريا الشمالية أية صواريخ أو قنابل نووية بينما تستمر الدبلوماسية، ومن المأمول أن تحرز المحادثات التي يقودها بومبيو تقدما نحو وقف أسوأ برنامج نووي في العالم.

 

للمرة الأولى منذ عام 1953، تم فتح الباب للسلام في شبه الجزيرة الكورية، ويمكن أن تغلق مرة أخرى في المستقبل القريب، كان اجتماع قمة سنغافورة بداية متواضعة، إنها البداية فقط، ولكن كما يقول الكوريون ، فإن ما يبدأ قد ينتهي

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان