رئيس التحرير: عادل صبري 09:31 صباحاً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

صحيفة ألمانية: جفاف العراق على يد تركيا

صحيفة ألمانية: جفاف العراق على يد تركيا

صحافة أجنبية

عراقيون يخشون انخفاض حصتهم من نهر دجلة

صحيفة ألمانية: جفاف العراق على يد تركيا

أحمد عبد الحميد 10 يونيو 2018 22:22

" تركيا تملأ خزان سد إليسو الجديد،  وتحرم جارتها العراق  من مياه  النهر "

 

وردت هذه الكلمات فى تقرير صحيفة "فرانكفورتر روندشاو"، الألمانية، حول المخاطر التى  ستحل على العراق،  جراء سد "إليسو" التركى،  وجفاف نهر دجلة.

 

وأضافت أن سكان بغداد اصيبوا بحالة من الهلع، وصرح  بعض  العراقيين، الذين كانوا   يخوضون الماء عبر  نهر دجلة الواسع فى فترة الصباح، للصحيفة الألمانية، بأن  النهر المشهور عالمياً بلغ منسوبا منخفضا هو الأدنىعلى الإطلاق منذ  مئات السنين.

 

يذكر   أن سد إليسو تم افتتاحه في يناير 2018 وبدأ ملء خزانه المائي في 1يونيو 2018، وأقيم السد على نهر دجلة بالقرب من قرية إليسو وعلى طول الحدود من محافظة ماردين وشرناق في تركيا.

 

وبحسب  بعض  الخبراء العراقيين، فإن  جفاف نهر دجلة بعد البدء العمل بتعبئة سد "إليسو" التركي،  سيعود بمخاطر كارثية على العراق خاصة في قطاع الزراعة وكذلك تلوث مياه الشرب.

 

وفي عطلة نهاية الأسبوع  المنصرم، هرع مجلس الأمن القومي في بغداد إلى اجتماع طارئ لمناقشة  الأزمة،  وبحسب تقديرات خبراء، يجب على الأقل مرور  عام كامل، لجفاف نهر دجلة،  الذى قد ينخفض منسوبه إلى 40% من حجم المياه، والكلام للصحيفة.

 

وتراجعت  تركيا يوم الخميس المنصرم،  وفتح السدود  مرة أخرى،  وحددت يوم  الأول من يوليو القادم،  كتاريخ جديد للملء.

 

ولفتت الصحيفة إلى إن المزارعين في بلاد ما بين النهرين يخشون على وجودهم، ولا سيما وأنهم لا يزالون في مقتبل  أشهر الصيف الحارة. كما  أن جفاف النهر يهدد النظام البيئي في جنوب العراق، الأمر  الذي أعلنته اليونسكو في عام 2016.

 

وبحسب الصحيفة، فإنه فى حال جفاف نهر دجلة،  من المحتمل أن تجف مناطق واسعة من المستنقعات بالعراق ، الأمر الذى سيلحق بالضرر البالغ على مربى الماشية.

 

وصرح خبير المياه، "جاسم الأسدي" ، أن العراق تواجه خسارة كاملة، ولا يوجد حل  للأزمة.

 

دراما نهر دجلة ليست بمنأى  عن صراعات  الشرق الأوسط، حيث تقاتل تركيا وسوريا والعراق، من أجل نهري الفرات منذ عقود،  الأمر الذى شبهته الصحيفة الألمانية بصراع إثيوبيا ومصر، على مياه النيل.

 

وبحسب  "جاي فامجليتي" ، خبير المياه في وكالة ناسا ، فإنه لا توجد اتفاقات ملزمة فى  الشرق الأوسط لتنظيم استخدام الأنهار العابرة للحدود،  وتعمل جميع الدول لصالحها، بغض النظر عن الدول الجوار.

 

ومع وجود أكثر من 25 سداً،  معظمها في تركيا ، تتفاقم الأزمة،  وشيدت تركيا سد أتاتورك على نهر الفرات.

 

  كما أن خزان إيليسو الذي تم استكماله الآن على نهر دجلة، والذي يبلغ قطره أحد عشر كيلومترًا مكعبًا، ولذلك  يعد نهري دجلة والفرات مكتظين بالسدود، فى ظاهرة ليست متواجدة فى جميع انهار  العالم الأخرى، بحسب الصحيفة.

 

وفي الثمانينيات وسعت تركيا خطة مشروع لتوليد الطاقة،  يتكون من 22 سدا و19 محطة لتوليد الطاقة، منها 14 سدا في حوض الفرات، وأهمها سد أتاتورك، و8 سدود في حوض دجلة وأهمها سد إليسو، ويمتد المشروع لمساحة تقدر بـ300 ألف ميل مربع عبر حوضي دجلة والفرات، إلا أن معظمها توقف في تلك الفترة.

 

وحاول وزير المياه العراقي ، "حسن الجنابي" ، تهدئة مواطنيه،  مصرحًا  بأن الحكومة تسيطر على الأزمة، ولا يوجد خطر الجفاف ، فهناك ما يكفي من المياه،  على الرغم من أن نصف الكمية المعتادة متاحة حاليًا للزراعة،  وعلى الجانب الآخر،  وعدت أنقرة ، بتحويل 25٪ على الأكثر من نهر دجلة.

 

كما حاول السفير التركي في بغداد " فاتح يلدز "،  أن يعمل على تهدئة الأجواء المشتعلة فى العراق،  واعدًا  بأن تركيا  تضمن تدفق مياه كافية عبر الحدود،  ولكنه في الوقت نفسه،  نفى صراحة أن يكون هناك اتفاق بنسبة 25٪  من كمية المياه ،  كما يدعي الجانب العراقي.

 

رابط النص الأصلي

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان