رئيس التحرير: عادل صبري 01:42 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

صحيفة ألمانية: محرم إنجه يضع أردوغان في ورطة

صحيفة ألمانية: محرم إنجه يضع أردوغان في ورطة

صحافة أجنبية

أردوغان ومحرم إنجه

صحيفة ألمانية: محرم إنجه يضع أردوغان في ورطة

أحمد عبد الحميد 06 يونيو 2018 23:04

قالت صحيفة "دى فيلت"، الألمانية، إن المعارض التركى والديموقراطي الاشتراكي "محرم إنجه"، الذى حصل  فجأة على الموافقة لخوض الحملة الانتخابية التركية، وضع الرئيس التركى "رجب طيب أردوغان"،  في ورطة.

 

وأضافت أن صوت الأكراد قد يمثل عاملا حاسما في الانتخابات التركية.

 

وأعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، ترشيح "محرم إنجه"، النائب عن ولاية يالوفا، لخوض الانتخابات الرئاسية المبكرة المقرر إجراؤها الشهر المقبل في مواجهة الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان.

 

وينتمي حزب الشعب الجمهوري إلى التيار العلماني اليساري، وأسسه "مصطفى كمال أتاتورك" في عام 1923 ليكون أول حزب حاكم في تركيا الحديثة.

 

ولم يسبق للحزب الحصول على نسبة أعلى من 25 في المئة من أصوات الناخبين في دولة ينتمي أغلبية سكانها إلى التيار المحافظ.

 

وفي إحدى الحملات الانتخابية في مدينة فان التركية الشرقية ، وعد "محرم انجه" ، مرشح حزب الشعب الجمهورى،  و الديمقراطي،  والعلماني المعارض ، بحل المشكلة الكردية.

 

وطالب "انجه"،  بضرورة بث مناظرات حية على الهواء مباشرة على شاشة التلفزيون حتى يقرر الشعب التركي من يستحق المنصب الرئاسي.

 

 وقبل بضعة أيام فقط ، كان الرئيس "أردوغان"،  قد سافر إلى مدينة "ديار بكر" الكردية،  وقد تلقى أيضاً أصواتاً من هناك،  لكن ما قاله لم ينال  رضا  العديد من سكان المدينة.

 

 وقال "إردوغان"، إنه  لا توجد مشكلة كردية، وأن حملته موجهة فقط ضد  الأكراد في سوريا ، وضد حزب العمال الكردستاني.

 

وتابعت الصحيفة: "من المرجح أن تقرر أصوات الأكراد مستقبل تركيا، والكلام للصحيفة".

 

ولفتت إلى أن عملية القمع المستمرة  لأعضاء الحملة الانتخابية التابعة لمرشح الحزب الكردي الديمقراطي ، "صلاح الدين دميرتاس" ، الذى يقبع  في السجن،  ستحفز  الأكراد للتصويت لصالح المعارض الديمقراطى "انجه"،  لإحداث الفارق.

 

وفقاً لاستطلاعات الرأي ، قد تكون هناك انتخابات جادة  بين أردوغان وانجه، إذا لم يحدث تزوير كبير في الانتخابات.

 

 وربما لا يثق الأكراد في "إنجه" ، لأنهم اعتادوا على وعود السياسيين الكاذبة فى غضون حملاتهم الإنتخابية.

 

 ولكن سياسة أردوغان الكردية، قد تؤخذ بعين الاعتبار، ولا سيما  بعد  تدمير قرى بأكملها في العامين الماضيين من قبل الجيش التركى، ونزوح  أكثر من 400 ألف كردى  من  بلدهم.

 

ورجحت الصحيفة الألمانية، أن  العامل الكردي قد ساهم في ترشيح حزب الشعب الجمهوري، للمعارض "محرم إنجه"،  الذى كان متقدمًا  بشكل مدهش في استطلاعات الرأي لبضعة أسابيع، وقبل ترشيحه في أوائل شهر مايو ، كانت المرشحة، والسياسية التركية اليمينية المعارضة  "ميرال أكسينر"،  في دائرة الضوء.

 

وبحسب  الخبراء السياسيين، فإن  "ميرال اكسينر" ،  هى فقط من تستطيع  التغلب على أردوغان، فهي مؤمنة بواجبها الوطنى ، ذات عقل وطني ، محافظة وليست فاسدة،  وكان صعودها السياسي هو السبب الذي دفع أردوغان إلى تقديم الانتخابات ، التي كان من المقرر عقدها في خريف عام 2019 .

 

ولكن الآن بات  المعارض التركى " محرم إنجه" مرشحًا  مفضلًا في معسكر المعارضة،  وهذه تعتبر مفاجأة فى حد ذاتها،  لأن حزبه ، حزب الشعب الجمهوري ، لم ينجح أبداً منذ أن حكم أردوغان.

 

و لا يكاد أي شخص يظن أن الطرف الذى كان  راكدًا  في استطلاعات الرأي،  يمكنه أن يصبح تحديًا خطيرًا لأردوغان.

 

مدرس الفيزياء والكيمياء السابق "محرم انجه" ، الذي كان عضوًا في البرلمان منذ عام ، 1999 ، وحتى عام  2014 كان رئيسًا لفصيل حزب الشعب الجمهوري. لا يستهان به الآن كمرشح حقيقى ضد أردوغان، لأنه منذ منتصف أبريل المنصرم ، وانخفض حزب العدالة والتنمية التابع  لأردوغان،  من حوالي 50 في المئة إلى ما يزيد قليلاً عن 40 في المئة، ومن المرجح أن يؤدي هذا الانهيار إلى إرباك أردوغان،  على الرغم من أنه لا يزال المرشح المفضل للانتخابات الرئاسية.

 

وبحسب صحيفة "فيلت الألمانية"، أثبت "محرم إنجه"،  أنه متمكن فى مخاطبة معارضى أردوغان عبر توجيه كلمات قويه من شأنها أن تكسبه شعبيه كبيرة فى الأنتخابات المقبلة، وتبين ذلك بوذوح فى مقابلة تلفزيونية، يديرها   مقرب من أردوغان،  في أواخر شهر مايو ، حيث أدرك "إنجه"، جيدًا كيف يوجه حديثه لخصوم أردوغان.

 

 ويتخذ إنجه موقفا معاكسا للدستور الرئاسي ، الذي يزود الرئيس القادم بقوة أكبر من أي سياسي، ويريد سلطة قضائية مستقلة مرة أخرى،  ووسائل اعلام مجانية مرة أخرى.

 

وأتهم "إنجه"، "أردوغان" بالأصولية الدينية، حيث قال، "إن أردوغان بدلًا من أن  يوصلنا للحضارة الألمانية، قادنا إلى صحراء وهابية".

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان