رئيس التحرير: عادل صبري 09:36 مساءً | الاثنين 25 يونيو 2018 م | 11 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

هل تعرف مكان الحرب الأهلية المقبلة في أفريقيا؟ واشنطن بوست تجيب

هل تعرف مكان الحرب الأهلية المقبلة في أفريقيا؟ واشنطن بوست تجيب

صحافة أجنبية

الهجمات تستهدف قوات الأمن في الصومال

هل تعرف مكان الحرب الأهلية المقبلة في أفريقيا؟ واشنطن بوست تجيب

جبريل محمد 31 مايو 2018 19:35

توقعت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن تكون الكاميرون مكان الحرب الأهلية المقبلة التي سوف تشهدها القارة السمراء، بعد عجز الحكومة عن حل مشكلة المناطق الناطقة بالإنجليزية، وهو ما أدى إلى وقوع صراع بين الأمن والمتمردون الراغبون في الحصول على حقوقهم.

 

وقالت الصحيفة، في اليوم الوطني للكاميرون الموافق 20 مايو الجاري، شارك المواطنون في العاصمة ياوندي في مسيرات، وهنأ الرئيس "بول بيا" القوات المسلحة بالتزامهم بالسلام والسلامة، إلا أنه في المناطق الناطقة باللغة الإنجليزية غير المستقرة، قام المتمردون باختطاف رئيس بلدية، وقتل ضابطي شرطة، وبثوا الرعب في نفوس الأشخاص الذين حاولوا الاحتفال بالعيد، الأمر الذي أثار قلق نشطاء حقوق الإنسان من احتمال أن تصبح الكاميرون قريباً موقعًا للحرب الأهلية القادمة في إفريقيا.

 

ونقلت الصحيفة عن "آغبور نككونهو"، المحامي الحقوقي الناطق بالإنجليزية، ومدير مركز حقوق الإنسان والديمقراطية في أفريقيا:" نحن نتدفق تدريجياً إلى العاصمة، لا أرى رغبة لدى الحكومة للعثور على المشكلة، ومعالجتها ".

 

منذ أواخر 2016 ، واجهت الكاميرون عنف متزايد في مناطق الناطقين باللغة الإنجليزية، حيث يقول المتحدثون بالإنجليزية إنهم تعرضوا للتهميش من قبل الأغلبية الناطقة بالفرنسية منذ عقود.

 

وعندما بدأت الاحتجاجات السلمية قبل 18 شهراً ، فتحت القوات الحكومية النار على المتظاهرين ونهبت وأحرقت القرى، والآن، تكتسب الحركة الانفصالية المسلحة القوة، وتخطف المسؤولين الحكوميين وتقتل رجال الشرطة.

 

ويرى بعض المراقبين أن الوضع وصل بالفعل إلى نقطة يمكن اعتبارها حربًا أهلية، ونقلت عن "جون موكوم مباكو" الأستاذ بجامعة ويبر ستيت والباحث في معهد بروكينغز:" إذا نظرت إلى ما يجري الآن، فيمكنك تسميته بحرب أهلية.. تقوم الحكومة بقتل القرويين العزل، والعديد منهم قرروا الدفاع عن أنفسهم ".

 

في نهاية الحرب العالمية الأولى، قسمت الأمم مستعمرة الكاميرون الألمانية بين فرنسا وبريطانيا، وحصلت الأراضي التي تسيطر عليها فرنسا على الاستقلال عام 1960، وانضمت الأراضي البريطانية التي تشكل الآن المناطق الجنوبية الغربية والشمالية الغربية من البلاد في العام التالي.

 

على الورق، أصبحت الكاميرون البلد الوحيد في العالم بخلاف كندا حيث اللغتين الفرنسية والإنجليزية اللغتان الرسميتان، لكن فقط خمس سكان البلاد البالغ عددهم 22 مليون نسمة هم الناطقون باللغة الإنجليزية، الريئس "بيا" الذي حكم لمدة 35 عاما، هو من الفرنكوفونية، وكذلك معظم النخب في البلاد.

 

وقال مباكو: "حقيقة الأمر، إذا لم تتحدث الفرنسية، فلن تستطيع البقاء في البلاد".

 

ويقول الأنجلوفونيون إنهم يجبرون على الاندماج في الثقافة الفرنكوفونية، ووصلت إحباطاتهم إلى نقطة الغليان عام 2016، حيث أطلقت حركة احتجاج مع المعلمين والمحامين لمهاجمة "الفرانكوفونية" في مدنهم.

 

ورد الجيش الكاميروني على الاحتجاجات بقوة غاشمة، وظهرت أشرطة الفيديو لقوات الأمن تركل الطلاب الجامعيين وجرهم في الطين، كما فتحوا النار على المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل بعضهم، وعندما اكتسبت الحركة زخماً وأدلة على عنف رجال الشرطة، قامت الحكومة بقطع الإنترنت عن المناطق الناطقة الإنجليزية.

 

وقالت جولي أوونو ، المديرة التنفيذية لمنظمة "إنترنت بلا حدود" ، إن الإغلاق الذي استمر لمدة أشهر "أقنع الناس بأن الأنجلوفونيون يتم التعامل معهم بشكل مختلف".  

 

وتلوح في الأفق انتخابات رئاسية في أكتوبر المقبل، ومن المتوقع أن يترشح "بيا" مرة أخرى، ويأمل "أكير منى" مرشح للرئاسة الناطق باللغة الإنجليزية ومحام، أن يؤدي الحكم الأفضل إلى جعل البلاد موحدة، لكنه قال إن الحكومة لم تشعل إلا التوترات ورفضت النداءات الانجليزية لمزيد من الحكم الذاتي.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان