رئيس التحرير: عادل صبري 06:14 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

نيوزيك: القوة العربية المشتركة.. هل هي جيش ترامب الجديد؟

نيوزيك: القوة العربية المشتركة.. هل هي جيش ترامب الجديد؟

صحافة أجنبية

ترامب يتوسط الزعماء العرب

نيوزيك: القوة العربية المشتركة.. هل هي جيش ترامب الجديد؟

محمد البرقوقي 31 مايو 2018 13:07

بعد يوم واحد من التقرير الذي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الشهر الماضي والذي كشفت فيه النقاب عن خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترانب بتجميع قوات من الدول العربية المتحالفة في مسعى لتعزيز الجهود التي تدعمها أمريكا في سوريا، قال وزير الخارجية السعودية عادل الجبير إن المملكة العربية السعودية تخوض "مباحثات مع أمريكا حول إرسال قوات إلى سوريا.

جاء هذا في سياق تقرير أوردته مجلة "نيوزويك" الأمريكية على نسختها الإليكترونية والذي حمل عنوان " هل هذا جيش ترامب؟ السعودية في مباحثات لتأسيس القوة العربية في سوريا" والذي سلطت فيه الضوء على شروع السعودية في مباحثات بهدف دعم العنصر العربي في القوة المدعومة أمريكيا والمكلفة بسحق تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سوريا.

 

واستشهد التقرير بما نشرته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أمس الأول الثلاثاء والذي ذكر أن خبراء عسكريين سعوديين قد سافروا إلى مدينة كوباني الواقعة شمالي سوريا والمعروفة أيضا بـ "عين العرب"، لمقابلة ممثلين عن القوة الديمقراطية السورية المدعومة من أمريكا، والتي تسيطر عليها "وحدات حماية الشعب الكردية"، لكنها تشتمل أيضا على مقاتلين عرب.

 

وأشار التقرير إلى أن الخبراء السعوديين سعوا إلى خلق وحدة جديدة من الجماعات العربية بالتعاون مع جيش "الصناديد" القبلي العربي.

 

وأضاف التقرير التركي أن السلطات السعودية قد أسست بالفعل نقاط تفتيش في مدينتي الحسكة  والقامشلي السورية التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرقي سوريا، وتسعى لتجنيد مقاتلين عرب مقابل 200 دولار للفرد.

 

 والسعودية ليست من بين الدول التي تحشد قوات لها في البلد العربي الذي مزقته الحرب، لكنها انضمت فعليا إلى الدول الغربية وكذا الدول الخليجية السنية الأخرى الغنية بالنفط ومعهم تركيا في دعم الجهود الرامية إلى الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في العام 2011.

 

ومع تزايد المعارضة المناوئة لحكومة الأسد وتحولها لاستخدام السلاح، وقعت كميات كبيرة من الأسلحة الأمريكية والسعودية في أيدي مسلحي التنظيم الإرهابي.

 

وفي الوقت الذي أثنى فيه ترامب على سحق "داعش" في سوريا، فإنه أعرب عن رغبته في سحب القوات الأمريكية من هناك. وعزز ترامب أيضا العلاقات مع السعودية ضد عدوهما المشترك المتمثل في إيران التي وسعت من جانبها تواجدها في سوريا بفضل انتشار ميليشات حزب الله اللبناني الذين يقاتلون إلى جوار الأسد، والذين يعتبرون أن تواجد كل من القوات الإيرانية والروسية على الأراضي السورية أمر شرعي.

 

وفي المقابل وصف الأسد القوات الأمريكية والتركية في سوريا بـ "الغزاة"، وألقى باللائمة عليهم- إلى جانب السعودية-  في إذكاء الحرب الأهلية التي تدور روحاها في سوريا منذ 7 سنوات.

 

كانت "وول ستريت جورنال" قد لفتت في تقريرها إلى أن القوة العربية المشتركة ستعمل على تأمين استقرار شمال سوريا ، ويفترض أن تتشكل هذه القوة من مصر والسعودية والإمارات وقطر. أكد وزير الخارجية السعودي أن بلاده مستعدة لإرسال قوات لسوريا في إطار "ائتلاف أوسع إذا تم اقتراح ذلك"، مضيفا أن بلاده لطالما ناقشت مع الإدارة الأمريكية إمكانية إرسال قوات إلى سوريا منذ اندلاع الأزمة فيها.

 

وبينما يعتبر بعض المراقبين هذه المبادرة مجرد فكرة لم تنضج بعد وتؤكد الارتباك الأمريكي فيما يتعلق بإدارة الملف السوري، يؤكد آخرون أن هذه القوة هي فعلا مشروع يتم التخطيط له وإن لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه القوة ستعوض القوات الأمريكية في سوريا أم ستعززها.

 

وفي كلا الحالتين فإن الغموض والكثير من الأسئلة يلفان طبيعة عمل هذه القوة وحجمها في ظل خلافات عميقة بين أطرافها بالإضافة إلى ردود الفعل العنيفة المحتملة من الأطراف الأخرى الفاعلة في الملف السوري، وعلى رأسها روسيا وإيران وتركيا، ما قد يُعقد الوضع السوري أكثر مما هو معقد أصلا.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان