رئيس التحرير: عادل صبري 04:44 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

شبيجل: ترامب بعبع المستثمرين الأجانب

شبيجل: ترامب بعبع المستثمرين الأجانب

أحمد عبد الحميد 30 مايو 2018 23:09

قالت مجلة "شبيجل"، الألمانية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرى أن السيطرة الكاملة وفرض قبضة حديدية على المستثمرين الأجانب بمثابة ورقة رابحة لتحقيق النجاح الاقتصادي للولايات المتحدة.

 

وأشارت إلى أن ترامب يستهدف دائما تعزيز سيطرة  الولايات المتحدة على  المستثمرين الأجانب، ولا سيما فى  النزاع التجاري  الراهن بين القوى العظمى.

 

أنتوني سكاراموتشي مؤسس شركة "سكاي بريدج كابيتال"، ومدير الاتصالات سابقًا في البيت الأبيض،  والذى أقاله  الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد 10 أيام فقط على توليه ذلك المنصب، منعته وكالة الاستثمار الأمريكية من بيع صندوق التحوط الخاص بشركته إلى تكتل صيني وبنك  "دويتشه بانك" الألماني.

 

جاء ذلك بالرغم من استحواذ  الشركة بشكل منفصل على  حصة بنسبة 4.78 في المائة في دويتشه بانك، المؤسسة المالية الأكثر أهمية في ألمانيا.

 

وبحسب المجلة الألمانية، فإن  وراء الحصار المفروض على المبيعات،  هيئة تمتد قوتها الاقتصادية إلى ما وراء حدود الولايات المتحدة الأمريكية،  وتعمل بشكل سري للغاية،  وهى لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة ، "CFIUS.

 

وتتألف لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة "سفيوس"، من مسؤولى الحكومة الخمسة عشر الذين يعملون  وراء الأبواب المغلقة، ويحددون  ما إذا كان الاستثمار الأجنبي يمكن أن يهدد الأمن القومي الأمريكي، أم لا.

 

وفى حال ثبوت إمكانية تهديد الاستثمار الأجنبى للأمن القومى الأمريكى، تطلب  لجنة الاستثمار الأجنبي  في الولايات المتحدة،  تعديلات  للخطط أو فرض شروط أخرى،  أو تقدم  توصيات  للرئيس الأمريكي بحظر كامل لعملية الاستحواذ أو الاندماج أو المساهمة، والكلام للمجلة الألمانية.

 

وبحسب شبيجل، فإن الجمهور الأمريكى، لا  يعرف  شيئا عن الإجراءات التى تتخذها  لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة،  ولا حتى عن أسباب قرارات اللجنة،  لأنه في كثير من الأحيان لا يتم معرفة الأطراف التى  تتعامل اللجنة.

 

ولذلك  تتطوع معظم الشركات بوضع خططها  الخاصة ، تجنبًا لأى صراع محتمل مع " CFIUS"،  لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة.

 

وقد أعلنت شركتا T-Mobile و Sprint الأمريكيتان أنهما تريدان الحصول على مباركة لجنة  "CFIUS" ،  في عملية الدمج، لأن شركة المانية تقف  وراء شركة T-Mobile ، بينما  تعتبر شركة  Sprint تابعة لليابان.

 

ويكمن  الخطر  بالنسبة لأمريكا، في الوقت  التي تشعر فيها الحكومة الأمريكية بأنها مهددة من قبل الشركاء التجاريين الدوليين.

 

وأوضحت المجلة الألمانية، أن فحوصات لجنة  الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة "سايفوس"،   مزعجة  نوعا ما،  وتشكل  تهديدًا واضحًا  بالنسبة للمتنافسين.

 

في غضون ستة أشهر ، أوقف الرئيس الأمريكى "ترامب"، صفقتين ، مثلما فعل سلفه باراك أوباما طوال فترة ولايته،  وحظر ترامب أكبر اكتساب للتكنولوجيا،  الذى تم فى  شركة كوالكوم عبر  المنافس الصيني برودكوم،  حظر أيضًا  شراء شركة "لايتيس سيميكونداكتور" (Lattice Semiconductor) من قبل شركة "كانيون بريدج" التابعة للدولة الصينية.

 

وتخلى عدد من الشركات الأخرى طواعية على الفور عن عمليات الاندماج المخطط لها بعد أن أشارت لجنة الاستثمار الأجنبى "CFIUS " بالرفض.

 

على سبيل المثال ، الغت  شركة الإلكترونيات الهولندية Philips"،  بيع حصتها في كاليفورنيا إلى الصين، كما انهار صندوق التحوط الخاص بشركة سكاراموتشي، الذى يعتبر  مؤيدًا سابقًا  لترامب.

 

بالنسبة إلى العديد من الخبراء الأمريكيين ، فإن  الولايات المتحدة الأمريكية، تتبع منهجًا قاسيًا تجاه  المستثمرين الصينيين ، ويخشى ترامب  من أن تحصل جمهورية الصين الشعبية على المعرفة التكنولوجية المتقدمة للغاية من خلال عمليات الاستحواذ الخاصة بهم ، وبالتالي تصبح في الواقع مخاطرة أمنية بالنسبة لأمريكا.

 

 ويعمل الكونجرس على سن  قانون من شأنه توسيع نطاق لجنة  الاستثمار الأجنبى بالولايات المتحدة الأمريكية "سايفوس"،  يمكن لممثلي الحكومة ، على سبيل المثال ، السيطرة على مبيعات العقارات بالقرب من الثكنات أو المؤسسات الحساسة، وستصبح لجنة  CFIUS "البازوكا   التنظيمية النهائية"،  على حد تعبير صحيفة نيويورك تايمز.

 

 انتهاكات شركة ZTE للهواتف الذكية الصينية ضد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، كانت من ضمن اهتمامات "ترامب" الأساسية.

 

 وفيما بعد، جعل ترامب  شركة  ZTE ورقة مساومة في النزاع التجاري مع الصين.

 

وقد برر  ترامب تعريفته على الواردات من الصلب والألمنيوم بأنها تمس الأمن القومي للبلاد،  بالإضافة إلى تهديده بضريبة السيارات الألمانية  أو اليابانية بنسبة 25 في المائة.

 

وبحسب  "بيتر هاريل" ، الذي كان يعمل في القسم الإقتصادى بوزارة الخارجية الأمريكية،  فإن الأمن القومي محدد بشكل جيد،  وبالنسبة للرؤساء السابقين ، فإن السياسات الأمنية والتجارية عملت على مسارين منفصلين.

 

وبحسب  وزير التجارة الأمريكي "ويلبر روس"، فإن الأمن القومي محدد على نطاق واسع ، ويشمل الاقتصاد ، موضحًا أن الأمن الاقتصادي هو الأمن العسكري.

 

 ويعطي هذا التعريف السابق للأمن القومى   للرئيس الأمريكى  حرية سحق أي مشروع استثماري، بحسب المجلة الألمانية.

 

 

رابط النص الأصلي

.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان