رئيس التحرير: عادل صبري 10:43 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الأتلانتك: في علاج الالتهاب الكبدي.. مصر تلغي المستحيل

الأتلانتك: في علاج الالتهاب الكبدي.. مصر تلغي المستحيل

وائل عبد الحميد 30 مايو 2018 02:44

"لماذا تتبوأ مصر صدارة علاج التهاب الكبد الوبائي سي؟

 

 

عنوان أوردته مجلة الأتلانتك الأمريكية ذكرت فيه أنه بالرغم من تلك الثورة العلاجية الجديدة المرتبطة بالمرض، لكن العديد من البلدان صاحبة الموارد الأكبر لم تستطع تحقيق التقدم الذي بلغته الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا في الشفاء من هذا الداء اللعين.

 

وأردف التقرير الذي أعده الصحفي تيد ألكورن: "منذ 5 سنوات، ومع استخدام أفضل الأدوية الممكنة في ذلك الوقت، كانت احتمالات شفاء شخص ما من الالتهاب الكبدي الوبائي شبه مستحيلة، وكانت فكرة القضاء على المرض من دولة كاملة خارج التصور".

 

وتابعت: "ولكن اليوم، مصر تمسح المرض من تعدادها السكاني بوتيرة غير مسبوقة".

 

ورغم أن الثورة العلاجية الجديدة مكنت مصر من تحقيق هذا الإنجاز لكن لا توجد دولة أخرى بما في ذلك الولايات المتحدة استطاعت الاقتراب من معدل مساوٍ للدولة العربية في علاج المرض.

 

وتابعت: "مصر أظهرت أن التحسن الدراماتيكي في الصحة العامة ممكن عندما يتوفر العلاج بأسعار معقولة، وتبذل الحكومة جهودا لنشر الدواء بصورة ممنهجة".

 

ومضت تقول: " مصر أيضا استثناء  لقاعدة  مفادها أنه بالرغم من أن المجتمع المعاصر أثبت قدرة على تطوير ابتكارات طبية تحولية، لكنه ما زال أقل براعة في تعظيم استخدامها".

 

وبدأ وباء الالتهاب الكبدي يتفشى في مصر منذ حوالي 50 عاما، وقتما كانت الحكومة تحاول التخلص من وباء آخر.

 

ولا تظهر أعراض الفيروس  بوضوح إلا بعد مرور 10 سنوات أو أكثر من الإصابة به حينما يتطور إلى سرطان أو فشل في الكبد.

 

وبحلول عام 2015، كان التهاب الكبد الوبائي يتسبب في 40 ألف حالة وفاة سنويا في مصر.

 

وفي 2013، بدأت النظرة العلاجية العالمية تتغير للمرض من خلال اكتشاف أدوية جديدة لكنها باهظة الثمن، إلا أن نسبة الشفاء المرتبطة باستخدامها تتجاوز  90%.

 

وقدمت شركة "جيلياد ساينسز" العقار الأول المعالج لهذا المرض في السوق بسعر 84000 دولار للمريض.

 

وبهذا السعر، كان يتعين توفير نحو نصف تريليون دولار لعلاج المصريين المصابين بالمرض وهو ضعف الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

 

وبدأت مصر مفاوضات مع الشركة المنتجة لتخفيض السعر.

 

وقال جريج ألتون نائب رئيس الشركة :" اتسمت المحادثات بالود. إنهم مفاوضون جيدون".

 

ووافقت جيلياد في نهاية المطاف على منح مصر وعدد من الدول رخصة لبيع العقار بسعر 300 دولار  مقابل جرعة علاجية تمتد لشهر، أو 900 دولار مقابل جرعة 12 أسبوعا زمن الكورس العلاجي الكامل للتعافي من المرض.

 

واستطاع مصنعو الدواء تخفيض سعره إلى 84 دولارا للمريض.

 

وحيد دوس، رئيس اللجنة الوطنية  المصرية لمكافحة الفيروسات الكبدية،  قال إن عزم الدولة على توفير العلاج بنطاق هائل ساعد على تحقيق الهدف المطلوب.

 

وواصل: "جزء من قصة النجاح، وأسباب موافقة جيلياد يتمثل في إدراكهم أننا نرغب في إحداث تغيير في بلدنا".

 

وبحسب ألتون، فقد وافقت جيلياد  على بيع العقار لأكثر من 160 ألف مريض مصري كمرحلة أولى.

 

لكن دوس قال إن الشركة المصنعة حققت مكسبا من العرض ولم يكن عملا من أعمال الخير.

 

ومع توفر العقار بسعر معقول، بدأت مصر في توزيعه بنطاق غير مسبوق.

 

وفي 2014، أطلقت مصر موقعا لتسجيل المصابين بالمرض، وخلال 3 أيام سجل 200 ألف مريض بياناتهم.

 

وعلى مدى السنوات الثلاث اللاحقة، تلقى أكثر من 1.6 مليون مصري علاج الالتهاب الكبدي الوبائي، بحسب إحصائيات البنك الدولي.

 

العدد المذكور يتجاوز إجمالي الذين تلقوا العلاج في الولايات المتحدة وأوروبا مجتمعين.

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان