رئيس التحرير: عادل صبري 09:03 صباحاً | الثلاثاء 19 يونيو 2018 م | 05 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

صحيفة ألمانية تكشف أسباب ذعر أوروبا من انهيار الليرة التركية

صحيفة ألمانية تكشف أسباب ذعر أوروبا من انهيار الليرة التركية

أحمد عبد الحميد 29 مايو 2018 23:02

"فقدت الليرة التركية قيمتها بشكل كبير، وتخشى المصارف الأوروبية من المصير الذي ضرب بنوك وول ستريت قبل 20 عاما، لا سيما وأنها أقرضت أنقرة مبالغ هائلة بمليارات الدولارات"

 

وردت هذه الكلمات في تقرير صحيفة "دى فيلت"، الألمانية، مشيرة إلى أنه منذ وقت ليس ببعيد ، كانت تركيا تعتبر الأرض الموعودة،  لأنها تجمع بين فرص النمو القوية في البلاد الناشئة، التى تجعلها أشبه للدول الصناعية الكبرى الغربية، لكن الوضع تغير الآن.

 

وأوضحت الصحيفة، أنه لا عجب،  من أن العديد من البنوك الغربية تتورط بمبالغ كبيرة في تركيا، لكنها تبدي ندما على ذلك،  لأن أنقرة الآن تمر  بأزمة اقتصادية، وانعكس ذلك بوضوح على عملتهم.

 

  الليرة التركية التى  فقدت قيمتها بنسبة  17 في المئة هذا العام، أصابت  المستثمرين العالميين بالذعر، لأن  العديد من البنوك قد اقرضت  أموالاً لشركات تركية متعددة، والكلام للصحيفة.

 

وبحسب الأرقام الصادرة عن بنك التسويات الدولية (BIS) الذي يقيس التدفقات المالية والائتمانية العالمية، فإن ثمة  مبالغ كبيرة يمكن أن تؤثر على استقرار القطاع المالي الأوروبي،  لأن البنوك العالمية أقرضت تركيا ، حوالى 224 مليار دولار أي ما يعادل 200 مليار يورو.

 

وفى المقام الأول، تأمل  المؤسسات المالية الإسبانية  فى استقرار الوضع في تركيا،  لأنها أقرضت تركيا بحوالى 83 مليار دولار ، أي ما يعادل 71 مليار يورو ، وأقرضت المؤسسات الفرنسية تركيا بحوالى  35 مليار دولار (30 مليار يورو)، والبنوك الإيطالية بحوالى  18.1 مليار دولار في دفاترها ، والبنوك الألمانية بحوالى 13 مليار دولار.

 

وبحسب الخبير الاستراتيجي في Gavekal،  هي واحدة من الشركات المستقلة الرائدة في العالم لأبحاث الاستثمار العالمية، فإن البنوك الأوروبية معرضة لأزمة متفاقمة فيما يخص التعاملات المالية مع تركيا  لاسيما عندما يتعلق الأمر بتعثرات  اقتصادية كبيرة من شأنها أن تحدث اضطرابات مصرفية جديدة.

 

لفترة طويلة ، كانت الأعمال المصرفية في تركيا مربحة للغاية،  ولكن فى الفترة الأخيرة من السياسة الاقتصادية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قل الاهتمام بالنمو الاقتصادى،  فلم يكن ارتفاع الإنفاق الحكومي وحده كافيا.

 

  من خلال ضمانات واسعة ، حفز أردوغان النمو  الاقتصادى، عن طريق قروض بنكية عالمية لتركيا،   ونما الاقتصاد التركي بنسبة 7.4 في المائة العام الماضي، حتى تقارب  من نمو الصين والهند،  وكانت البنوك التي مولت الطفرة هي المستفيدة ، بالإضافة إلى المؤسسات  الأجنبية التى  كسبت الكثير من المال جراء هذه الطفرة.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان